رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف زهرة الربيع 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. ما أنا بشوفك في التليفون أهو يا ماما! "​بصيت للشاشة بذهول وزعلت جدامنه خدت بالها من زعلي ووشي ، فقالت بسرعه... "مش قصدي يا ماما والله! أكيد نفسي أشوفك .. بس.. بس لو كنتي قولتيلي قبلها بيومين ولا حاجه كنت جهزت استقبال يليق بيكي !"​رديت بتعب: "أنا مش عايزة استقبال ولا عزومات ولا هيصة. . أنا عايزة أشوفك قدامي واحضنك وأطمن عليكِ.

"البنت ابتسمت ابتسامة مكسورة وقالتلي: "خلاص يا حبيبتي.. تشرفينا وتنورينا."قولتلها: "خلاص، بكرة هكون عندك من النجمة، قولي لجوزك بقى."​قفلت معاها وما نمتش طول الليل.. كنت بحاول اطرح الأفكار السودا من دماغي، واصبر نفسي إني هشوفها اخيرا تاني يوم الصبح بدري، ركبت ومشيـت من القاهرة للأرياف، وأنا بعد في الساعات والدقايق عشان تفتحلي الباب وأخدها في حضني. ​وصلت البيت.. خبطت على الباب بس أول ما اتفتح، خاب أملي تماماً!

اللي فتحلي كان جوزها، مش منه. دخلني ورحب بيا جداً ببشاشة زايدة عن اللزوم: "يا أهلاً يا حماتي! نورتينا والله، اتفضلي اتفضلي."​دخلت الشقة وأنا بأتلفت حواليا وقلتله بلهفة: "أمال منه فين يا محمد؟ "قال بهدوء شديد وبارد: "راحت لأمي.. اصل أمي تعبت شوية ورنت عليها وقالتلها تعالي، ومنه اتكسفت تقولها لا.

"​اتصدمت جدا أنا مكلمة منه باليل وقايلالها إني جاية المشوار ده كله من القاهرة عشانها، معقولة مقدرتش تعتذر بحجة إن أمها جاية في السكة؟!بصيتله بذهول وقولتله: "إزاي بس؟! ده أنا قايلالها امبارح إني جاية !"ابتسم بهدوء مستفز أوي، وقالي: "الجيات كتير يا حماتي متكبريش الموضوع.. تشربي إيه بقى؟"رديت بيأس وقلة حيلة: "أي حاجة.. أي حاجة يا محمد."​قام وراح على المطبخ يعمل شاي. وانا بقيت أبص حواليا بقلق وشك بياكل فيا.

.. معقولة بنتي تمشي وهي عارفة إن أمها جاية وعلى وصول؟ ومعقولة حماتها تبعتلها اصلاً في يوم زي ده وهي عارفة إني جاية أزورها؟ في إنّ في الموضوع.. فيه حاجة غلط شغالة من ورايا!​أول ما خرج محمد من المطبخ وشايل صينية الشاي، وقفت بسرعة ومن غير مقدمات قولتله: "هنشرَب الشاي عند والدتك. . هروح أطمن عليها بالمرة وأشوف بنتي هناك."​محمد اتصدم، والشاي وقع من إيده والصينية اترزعت على الأرض اتكسرت !

أنا استغربت أكتر وأكتر، وركبي بقت تخبط في بعضها من الرعب على بنتي..​محمد حاول يهدى بس ملامحه كانت فضحاه وعرق غريب نازل من أورته، قالي وهو بيتأتأ: "طب. . طب ما ممكن تستنيها هنا يا حماتي؟ يمكن شوية وتيجي.. أو.. أو تبقي تزوريها يوم تاني، أمي تعبانة وو!"​بصيتله بجمود وقولتله: "إنت مش عايزني أروح بيتكم ولا إيه يا محمد؟

"قال بسرعة وهو بيتلخبط: "لا لا! ده كلام برضه يا حماتي؟ أنا قصدي يعني بدل ما تتعبي نفسك.. إنتي عارفة الطريق لحد بيت أمي زرع ومتعرج ومقرف وهيتعبك في المشي."​ما أديتوش فرصة يكمل، مسكت شنطتي بقوة واتجهت بخطوتي ناحية الباب وأنا بقول : "أبداً، مفيش تعب ولا حاجة.. الحجة تعبها راحة ولازم أطمن عليها بنفسي، مش أصول أبداً أمشي وهي تعبانة وأنا على بابها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق