رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف زهرة الربيع 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

" حمدي بصلي."لأن جوزك كان ناوي يطلع الحقيقة كلها." سكت."وكان هيكشف مين اللي زور توقيعك." أنا سألت: "مين؟" حمدي قال: "الشخص اللي كان بيحاول ياخد الأرض." قلت: "سامح." هز راسه."أيوه." وفجأة محمد قال: "يبقى لازم نروح البيت. " بصيت له."ليه؟" قال: "عشان لو الأصل في بيتك، سامح ممكن يكون عارف." حمدي قال: "هو عارف." أنا اتخضيت."إنت متأكد؟" "أيوه." "مين قالك؟" حمدي قال: "سامح نفسه." محمد شغل العربية.

قلت: "إنت كنت عارف إن الأصل في بيتي؟ " قال: "لا." "أمال عرفت دلوقتي؟" "من كلام حمدي." حمدي ركبت معانا. طول الطريق محدش اتكلم. منه كانت ساكتة وباصّة من الشباك. وأنا كنت بحاول أفتكر آخر مرة شفت فيها جوزي قبل وفـ,ـاته. افتكرت إنه في الليلة دي دخل الأوضة وقفل الباب. وبعدها ناداني. قاللي: "لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في أي حد." وقتها ضحكت وقلتله: "بعد الشر عليك.

" لكنه كان جاد. وقال: "أنا بتكلم جد." أنا ما فهمتش. دلوقتي فهمت. وصلنا القاهرة. كنت مستعجلة بشكل غريب. دخلت البيت. وقفت في الصالة. كل حاجة كانت زي ما هي. نفس الكنبة. نفس الترابيزة. نفس المكتبة. نفس الصورة اللي فيها أنا وجوزي. حمدي دخل وراه. قال: "جوزك كان بيحب يخبي حاجاته في أماكن بسيطة." بصيت للمكتبة. قلت: "أنا قلبت البيت ده ألف مرة بعد مـ,ـوته.

" قال: "يمكن دورتِ في المكان الغلط." محمد قال: "هو كان عنده مكتب؟" قلت: "أيوه." دخلنا المكتب. بدأنا ندور. فتحنا الأدراج. فتشنا الملفات. ولا حاجة. حمدي قال: "دوري على حاجة كان بيستخدمها كل يوم." بصيت حوالي. قلمي. نظارة. ساعة. مصحف صغير. فتحت المصحف. مافيش حاجة. بصيت للساعة. ولا حاجة. وبعدين عيني وقعت على إطار الصورة. الصورة اللي فيها أنا وهو يوم خطوبتنا.

مسكتها. لقيت إن الإطار من الخلف فيه مسمار غريب. حاولت أفكه. اتفتح الجزء الخلفي. وكان جواه ظرف أبيض. إيدي ارتعشت. طلعت الظرف. عليه كلمة واحدة بخط جوزي: "لسناء." منه قربت. محمد قرب. حمدي وقف مكانه. أنا فتحت الظرف. كان جواه عقد أصلي. وورقة تانية. وفي أسفل الورقة كان مكتوب: "يا سناء، لو وصلتي للورق ده، يبقى أنا مت." دموعي نزلت.

كملت القراءة."أنا ما كنتش خايف على الأرض. " وقفت. قلبت الصفحة."أنا كنت خايف على بنتنا." منه بدأت تعيط. أنا كملت."الشخص اللي هيدور على الورق مش عايز الأرض. هو عايز يدفن سر حصل قبل جواز بنتنا بسنين." وقفت. رفعت عيني. محمد كان باصصلي. حمدي قرب. قلت: "فيه إيه؟" قلبت الورقة. وكان آخر سطر: "ولو محمد اتجوز منه، اعرفي إن الجواز ده مش صدفة." أنا بصيت لمحمد.

هو نفسه شحب. منه قالت: "يعني إيه؟" أنا ما قدرتش أرد. لكن قبل ما حد يتكلم، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة. حد كان بيفتح الباب. حمدي أشار لنا نسكت. محمد وقف. الباب اتفتح. وصوت ست دخل من الصالة: "سناء؟" أنا اتجمدت. لأن الصوت كان مألوف جدًا. صوت نهلة. لكن نهلة كانت واقفة قدامنا. بصينا لبعض. ومنه همست: "ماما... مين اللي بره؟ " حمدي قرب من الباب، وبص من فتحة صغيرة. رجع بسرعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق