رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف زهرة الربيع 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

"يعني الجواز كله كان مخطط له." محمد قال: "أنا عارف." قلت: "بس نهلة كانت جزء من الخطة." نوال هزت راسها."أيوه." منه بدأت تبكي."يعني أنا كنت لعبة؟" أنا حضنتها."لأ يا حبيبتي. " لكن الحقيقة كانت أقسى من أي كلام مواساة. منه قالت: "كل الناس كانت بتستخدم بعض." محمد قرب منها."أنا مش هطلب منك تسامحيني." بصت له."ولا أنا عايزة أسمعك." سكت. نوال قالت: "فيه حاجة تانية." بصيت لها. "إيه؟

" قالت: "سامح مش هو الوحيد اللي كان بيدور على العقد." "مين كمان؟" قالت: "فيه شخص من عيلة جوزك." أنا اتصدمت."من عيلة جوزي؟" هزت راسها."أيوه." "مين؟" قبل ما ترد، سمعنا خبط على باب الشقة. كلنا سكتنا. الخبط اتكرر. مرة. اتنين. تلاتة. محمد قرب من الباب وبص من العين السحرية. رجع بسرعة."مفيش حد." قلت: "إزاي؟" قال: "مش شايف حد.

" حمدي قرب منه. بص هو كمان."ممكن يكون مشي." وفجأة موبايل نوال رن. بصت للشاشة. وشها اتغير. قلت: "مين؟" قالت: "نهلة." محمد مد إيده. "هاتيه." رد. مافيش صوت في الأول. وبعدين صوت نهلة جه واطي: "أخويا..." محمد قال: "إنتي فين؟" قالت: "أنا في الطريق." "رايحة فين؟" سكتت."نهلة، ردي." قالت: "أنا رايحة عند سناء." محمد بصلي."ليه؟" صوتها بدأ يرتعش.

"عشان عرفت مين أخد الورقة." أنا قربت من الموبايل. قلت: "مين؟" نهلة سكتت. وبعدين قالت: "ماما." محمد اتجمد."إنتي بتقولي إيه؟" قالت: "ماما هي اللي أخدت الصفحة." نوال شهقت. أنا قلت: "أم محمد؟" نهلة قالت: "أيوه." وبعدين صوتها ارتفع فجأة: "بس هي ما كانتش بتدور على الأرض." أنا قلت: "أمال كانت بتدور على إيه؟

" قالت: "كانت بتدور على اسم الشخص اللي أبوكي كان كاتبه في الورقة." سألتها: "مين؟" نهلة ردت: "أخوكي." أنا اتجمدت. قلت: "أخويا؟" قالت: "أيوه يا طنط سناء." "أنا معنديش أخ." سكتت نهلة. وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن البيت كله بيلف بيا: "أنا عارفة إنك معندكيش أخ من أمك... بس عندك أخ من أبوكي.

" أنا ما قدرتش أتكلم. لأن جوزي الله يرحمه كان عمره ما جاب سيرة إن أبويا كان متجوز قبل أمي. ولا مرة. ولا حتى مرة واحدة. نهلة كملت: "والراجل ده هو اللي كان شريك سامح." قلت: "اسمه إيه؟ " قبل ما تجاوب، الخط اتقطع. حاولنا نكلمها. مفيش رد. محمد بصلي. نوال وقفت. حمدي قال: "لازم نلاقي نهلة قبل سامح." أنا مسكت الورقة. وفجأة فهمت إن الموضوع ما بقاش عن أرض.

ولا عن جواز منه. ولا حتى عن وفـ,ـاة جوزي بس. أنا كنت قدام سر يخص عيلتي أنا. سر جوزي خباه عني. وسر أبويا خباه عن أمي. وأخ كان عايش طول السنين دي وأنا ما أعرفش عنه حاجة. لكن أكتر حاجة خوفتني...إن نهلة قالت إن ماما محمد عارفة. وأنا كنت لسه فاكرة الست دي مجرد حماتي اللي ضحكت يوم فرح بنتي.

لكن واضح إنها كانت تعرف عن عيلتي أكتر مني. وبينما أنا واقفة بحاول أستوعب، وصلني على موبايلي إشعار برسالة من رقم مجهول. فتحتها. كانت صورة قديمة. صورة ليا وأنا طفلة، واقفة جنب أبويا. وفي الصورة كان فيه ولد صغير واقف على الناحية التانية. ولد أنا عمري ما شفته. وتحت الصورة جملة واحدة: "لو عايزة تعرفي مين أخوكي... اسألي أم محمد." رفعت عيني لنوال. وقلت: "إحنا رايحين لها دلوقتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق