تراجعنا إلى المكتب. قلت افتحوا الصندوق! قال عمر لا تفتحيه هنا! لكنني لم أستمع. فتحت الغطاء. لم يكن بداخله مال ولا مجوهرات. كان هناك مسجل صوت قديم. وضعت البطارية التي وجدتها بجواره. وضغطت التشغيل. خرج صوت والدي. صوت لم أسمعه منذ سنوات. ليلى إذا كنتِ تسمعين رسالتي الآن، فمعنى ذلك أنني لم أستطع إخبارك بالحقيقة بنفسي.
انهارت دموعي فورًا. تابع أبي أول شيء يجب أن تعرفيه أن عمر لم يخدعكِ، ولم يتزوج امرأة أخرى ليؤذيكِ. نظرت إلى عمر. كان واقفًا في صمت. قال أبي زواج عمر الثاني كان قرارًا اتفقنا عليه لحمايتك. شهقت. لكن التسجيل استمر الملكية التي وضعتها باسمك كانت هدفًا لأشخاص يريدون الاستيلاء عليها. وكانوا يعتقدون أن عمر يستطيع إجبارك على التنازل عنها.
ثم جاء صوت أبي أكثر حزمًا لذلك طلبت من عمر أن يتصرف أمام الجميع وكأنه تخلى عنك، وأن يعلن زواجه الثاني، حتى يصدق هؤلاء أنك لم تعودي جزءًا من حياته. وضعت يدي على فمي. سبع سنوات كاملة كنت أظن أنني أُهنت. بينما كان هناك شيء آخر يحدث خلف ظهري. تابع أبي لكن هناك شخصًا واحدًا لم أثق به أبدًا. توقفت التسجيلات لثوانٍ. ثم قال والد عمر. رفعت رأسي. نظرت إلى عمر.
كان وجهه شاحبًا. قال أبي إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فلا تثقي في الأوراق القديمة، ولا في أي شخص يخبرك أن الملكية أصبحت ملكك بالكامل. ثم قال جملة جعلت الجميع يتجمد لأنني لم أضع الملكية باسمك وحدك. صمت. ثم تابع وضعت نصفها باسمك والنصف الآخر باسم الشخص الذي سينقذك عندما يبدأ الخطر. نظرت إلى طارق. ثم إلى عمر. ثم عدت أستمع.
قال أبي وإذا كان عمر قد نفذ وعده، فسيكون قد أبعدك عن نفسه حتى لا يستخدمك أعداؤنا للوصول إليه. توقفت الرسالة. ثم عاد صوت أبي للمرة الأخيرة ليلى الرجل الذي يقف بجانبك الآن هو الشخص الذي اخترته لحمايتك. توقفت. نظرت إلى طارق. كان ينظر إليّ بصدمة. أنا؟ لم يجب. لكن صوت أبي أكمل اسمه طارق.
ساد الصمت. لم أستطع استيعاب شيء. طارق نفسه لم يكن يعرف. وعمر كان يعرف. لكن لماذا؟ ضغطت زر التشغيل مرة أخرى. ظهرت آخر جملة لا تخافي من طارق وخافي ممن سيحاول إقناعك أنه عدوك. انتهى التسجيل. وفي اللحظة نفسها، وصلت الشرطة إلى المخزن. كان عمر قد أبلغهم قبل أن يدخل. أُلقي القبض على الرجلين اللذين اقتحما المكان. وبعد التحقيق، ظهرت الحقيقة كاملة.
والد عمر كان قد حاول منذ سنوات الاستيلاء على العقار، واستغل خلافات العائلتين. أما والد عمر نفسه، فقد توفي قبل سنوات دون أن يكشف كل شيء. وعمر كان قد التزم بوعد قطعه لوالدي. لم يكن زواجه الثاني كما ظننته. كان زواجًا رسميًا تم باتفاق عائلي وقانوني لحماية الصورة التي احتاجوا إليها حتى تتوقف الملاحقة عني. لكن عمر أخطأ في شيء واحد. لقد بالغ في قسوته. أقنعني أنه لا يهتم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.