لا أعرف. ثم أضاف لكنه ترك لي رسالة. ماذا كتب؟ أخرج ورقة من جيبه. فتحها. وقرأ إذا وصلت ليلى إلى هذه المرحلة، فمعنى ذلك أن عمر بدأ يبحث عن المفتاح. لا تسمح لها بالعودة إلى بيت عائلتها وحدها. شعرت بقلبى ينقبض. قلت لماذا؟ لكن قبل أن يجيب وصلني إشعار على هاتفي. رقم مجهول. فتحت الرسالة. كانت صورة. صورة لأمي وهي تخرج من بيتنا. وتحتها جملة واحدة إذا أردتِ أن تعرفي الحقيقة لا تعودي إلى أمك.
تعالي وحدك إلى المكان الموجود في الصورة. نظرت إلى الصورة. كان المكان بيت عائلة عمر القديم. ثم وصلت رسالة ثانية والأهم لا تخبري طارق. رفعت عيني ببطء نحو طارق. كان يحدق في الشاشة. وقبل أن أقول أي كلمة قال ليلى، مهما كان الذي سيحدث الآن لا تذهبي إلى هناك وحدك نظرت إلى طارق طويلًا. ثم قلت الرسالة طلبت مني ألا أخبرك. ابتسم ابتسامة قصيرة، لكنها لم تكن ابتسامة عادية.
وأنا توقعت ذلك. توقعت ماذا؟ أن يحاولوا إبعادك عني. اقتربت منه خطوة. لماذا أنت بالذات؟ سكت. ثم قال لأنهم يعرفون أنني الوحيد الذي يستطيع أن يوصلك للحقيقة. وكيف؟ أخرج هاتفه، وفتح صورة قديمة. كانت صورة لوالده وهو يقف أمام مبنى قديم. وبجانبه رجل آخر. اقتربت من الشاشة. تجمدت. هذا والد عمر. أومأ طارق. نعم. ثم أشار إلى رجل ثالث يقف في الخلف. قلت ومن هذا؟ قال أبي لم يخبرني اسمه. ثم كبّر الصورة.
شعرت بأنفاسي تتوقف. الرجل الثالث كان والدي. جلست على الكرسي. أبي كان يعرفهم جميعًا. نعم. وكان هناك شيء بينهم. يبدو ذلك. قلت لكن لماذا لم يخبرني أبي؟ طارق وضع الهاتف أمامي. ربما لأنه كان يحاول حمايتك. نظرت إلى الأوراق. من ماذا؟ قبل أن يجيب، سمعنا صوت سيارة تتوقف أسفل المبنى. نظر طارق من النافذة. ثم قال السيارة دي كانت موجودة عند بيتك أمس. أنت متأكد؟ نعم. نظرت إلى الشارع.
كانت سيارة سوداء متوقفة أمام المبنى. لم ينزل منها أحد. بعد دقائق، تحركت ببطء وغادرت. قال طارق لازم نمشي. إلى أين؟ عند شخص أثق به. من؟ محامي قديم كان يعرف أبي. ترددت. ثم أخذت الصندوق. هيا. بعد ساعة، كنا أمام مكتب صغير في شارع جانبي. فتح لنا رجل مسن الباب. بمجرد أن رآني، تغير وجهه. قال أنتِ ليلى؟
توقفت. كيف تعرف اسمي؟ نظر إلى طارق. ثم قال كنت أتمنى ألا تضطري للحضور إلى هنا. دخلنا. جلس الرجل خلف مكتبه. وضعت الصندوق أمامه. بمجرد أن رآه، أغمض عينيه. إذن وصل إليك. قلت ماذا يوجد هنا؟ قال الحقيقة التي حاول والدك إخفاءها عنك. عن ماذا؟ فتح الصندوق وأخرج ملفًا سميكًا. قال قبل سبع سنوات، والدك وقّع اتفاقًا مع والد عمر.
اتفاقًا؟ نعم. بخصوص ماذا؟ وضع الملف أمامي. ملكية عقار كبير. فتحت الملف. وجدت مستندات كثيرة. أسماء. توقيعات. تواريخ. لكن شيئًا واحدًا جعلني أتوقف. كان اسمي موجودًا في أكثر من ورقة. لماذا اسمي هنا؟ قال الرجل لأن والدك وضع جزءًا من الملكية باسمك قبل زواجك. رفعت رأسي. ماذا؟ نعم. لكنني لم أملك أي عقار. لأنك لم تكوني تعرفين. قلت وعمر؟ صمت الرجل. ثم قال عمر كان يعرف. شعرت بصدمة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.