تجمدت. أي بيت؟ أغلق الخط. نظرت إلى الهاتف. ثم إلى الباب. وبدأت أفكر. هناك شخص ما يراقبني. لكن لماذا؟ وما علاقة كل ذلك بالمفتاح؟ بعد ساعة، طرق طارق بابي. فتحته. كان يحمل كيسًا صغيرًا. جبت لكِ فطير من المخبز اللي تحت. ابتسمت. شكرًا. لكنه لاحظ وجهي. أنتِ خائفة. سكتُّ. قال ماذا حدث؟
هذه المرة لم أستطع تجاهله. أخرجت الصورة من الدرج. وأريتها له. نظر إليها. تعرف هذا المكان؟ نعم. أين؟ بيت عائلة زوجي السابق. رفع عينيه إليّ. ولماذا عندك صورة له؟ لا أعرف. ثم أخرجت المفتاح. تغيرت ملامحه. أمسكه دون أن يلمسه. هذا المفتاح ماذا؟ رأيت شيئًا مشابهًا له من قبل. اقتربت منه. أين؟ فكر قليلًا. ثم قال في مكتب أبي. أبوك؟ نعم. وما علاقة مفتاح كهذا بوالدك؟
لم يجب فورًا. ثم قال أبي كان يعمل حارسًا في أحد المباني القديمة قبل سنوات. أي مبنى؟ نظر إلى المفتاح مرة أخرى. وقال مبنى يحمل الرقم 17. شعرت بقشعريرة. 17. نفس الرقم المحفور على المفتاح. قلت أين هذا المبنى؟ رفع عينيه نحوي. في المدينة التي جئتِ منها. ساد الصمت. ثم أضاف لكنه أُغلق منذ سنوات. ولماذا؟ تغير وجهه. لأن حادثة حصلت هناك. أي حادثة؟ قبل أن يجيب رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة. ثم تغيرت ملامحه تمامًا. أبي. رد. ألو؟ ظل صامتًا يستمع. ثم قال ماذا؟ صمت مرة أخرى. ثم نظر إليّ. وقال حاضر لن أقول لها شيئًا. أغلق الهاتف. نظرت إليه. ماذا قال؟ ابتلع ريقه. قال إنني يجب ألا أتدخل في الأمر. أي أمر؟ لم يجب. ثم قال جملة واحدة جعلتني أشعر بأن الأرض انسحبت من تحت قدمي أبي يعرف عمر.
توقفت أنفاسي. يعرفه من أين؟ نظر إلى الباب. ثم خفض صوته قال لي إن والدكِ السابق لم يكن أول شخص يسأل عن ذلك المفتاح. من كان قبله؟ صمت. ثم قال أنتِ. حدقت فيه. ماذا؟ قال قبل سبع سنوات جاء شخص إلى أبي وسأله عن نفس المفتاح. من؟ رفع عينيه نحوي. عمر.
وفي اللحظة نفسها سمعنا صوت شيء يسقط في الممر خارج الشقة. التفتنا معًا. فتح طارق الباب بسرعة. لم يكن هناك أحد. لكن على الأرض أمام شقتي كان هناك ظرف أسود. انحنى طارق والتقطه. نظر إليّ. ثم قال ليلى ماذا؟ أعطاني الظرف. أعتقد أن الشخص الذي يراقبك يعرف أننا نتحدث. فتحت الظرف بيد مرتجفة. وفي داخله كانت ورقة واحدة فقط.
كتب عليها لقد أخطأتِ عندما وثقتِ في طارق. رفعت عيني إليه. ولأول مرة لم أعرف هل يجب أن أخاف ممن أرسل الرسالة أم من الشخص الذي يقف أمامي ظللت ممسكة بالورقة، وعيناي معلقتان بالجملة الأخيرة لقد أخطأتِ عندما وثقتِ في طارق. رفعت رأسي ببطء. كان طارق واقفًا أمامي. لم يتكلم. ولا أنا تكلمت. مرّت ثوانٍ طويلة قبل أن يقول ليلى أنا لا أعرف من أرسلها. قلت بهدوء متوتر لكنهم يعرفون اسمك.
نعم. ويعرفون أنني أتحدث معك. نعم. وضعت الورقة على الطاولة. وأنت قلت إن والدك يعرف عمر. أومأ. صحيح. إذن أريد أن أعرف كل شيء. تنهد طارق وجلس. أبي كان يعمل في مبنى قديم تابع لعائلة عمر منذ سنوات طويلة. لماذا لم تخبرني بهذا من قبل؟ لأنني لم أعرف أن الأمر له علاقة بك. والآن؟ نظر إلى المفتاح. الآن بدأت أفهم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.