خفض رأسه. أعرف. ولماذا لم تخبرني؟ لأنني وعدت والدك. ابتسمت بحزن. كان يمكنك أن تجد طريقة أفضل. أومأ. كنت أحمق. كانت تلك أول مرة يعترف فيها بذلك. قلت أتمنى لك الخير يا عمر. ثم أغلقت الباب. ليس انتقامًا. ولا كراهية. فقط لأنني فهمت أخيرًا أن بعض الأبواب يجب أن تُغلق حتى لو كانت وراءها سبع سنوات من العمر.
بعد عام، كنت أقف في شرفة شقتي الجديدة. كانت المدينة قد أصبحت مألوفة. وأصبحت حياتي هادئة. دخل طارق إلى الشرفة، ووضع كوب القهوة أمامي. قال هل ما زلتِ تخافين من المفاتيح؟ ضحكت. لا. أخرجت المفتاح القديم من درج صغير. وضعته أمامي. ثم قلت هذا المفتاح فتح بابًا لم أكن أعرف أنه موجود.
ابتسم طارق. وأغلق بابًا آخر. نظرت إليه. باب عمر؟ هز رأسه. باب الماضي كله. ابتسمت. ثم نظرت إلى السماء. لأول مرة منذ سبع سنوات، لم أشعر أنني خسرت زواجي. شعرت أنني ربحت نفسي. وعرفت أن الصورة التي نشرها عمر بعد منتصف الليل لم تكن نهاية حياتي. كانت أول لحظة بدأت فيها حياتي الحقيقية.
أما الرجل الذي كنت أظنه خصمي فكان يحمل سرًا أكبر مما تخيلت. والرجل الذي خفت أن أثق به كان الشخص الذي اختاره أبي منذ سنوات ليقف بجانبي عندما ينكشف كل شيء. وهكذا، لم تكن قصة ليلى قصة امرأة خسرَت زوجها بل قصة امرأة خسرت خوفها، واستعادت حياتها. شارك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.