رحلة عمره حكايات زهرة حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

نظر خلفه. لا. هل رأيته هنا من قبل؟ لا أعتقد. سكتُّ. لكن قلبي لم يهدأ. ذهبت إلى محل صغير لشراء بعض الأغراض. وعندما عدت، وجدت ظرفًا أبيض موضوعًا تحت باب شقتي. توقفت. نظرت حولي. الممر فارغ. التقطته. لم يكن عليه اسم. فتحت الظرف. وجدت بداخله صورة قديمة. صورة لبيت. بيت كبير ذو بوابة حديدية.

قلبت الصورة. وكان خلفها مكتوب هذا هو المكان الذي فُتح فيه الباب لأول مرة. شعرت بأنفاسي تضيق. قلبت الصورة مرة أخرى. حدقت في البيت. ثم تجمدت. أنا أعرف هذا المكان. ليس لأنني زرته. بل لأنني رأيته من قبل. في صندوق قديم كان موجودًا في بيت عمر. كان هناك ألبوم صور لوالده. وفي إحدى الصور ظهر البيت نفسه. لكن عمر قال لي وقتها إن هذا المنزل بيع منذ سنوات.

لم أفكر في الأمر. لماذا كنت سأفكر؟ كان مجرد بيت قديم في صورة عائلية. لكن الآن بدأت القطع تتجمع بطريقة مخيفة. في المساء، اتصلت بأمي. ماما، فاكرة بيت عيلة عمر القديم؟ سكتت قليلًا. بيت والده؟ أيوه. مالُه؟ تعرفي عنوانه؟ ليه؟ محتاجة أعرف حاجة. ترددت أمي. ثم قالت أظن أنه كان في قرية قريبة من المدينة القديمة. هل تعرفين رقم البيت؟ لا.

طيب، هل تعرفين إذا كان ما زال موجودًا؟ ليلى، ماذا يحدث؟ لم أجب. فقالت أمي بقلق عمر أرسل لك شيئًا؟ لا. إذن لماذا تسألين عن بيت عائلته؟ نظرت إلى المفتاح. ثم قلت لأني أعتقد أن هناك شيئًا كان يخفيه عني. ساد الصمت. ثم قالت أمي لا تذهبي إلى أي مكان وحدك. لماذا؟ لأنني أعرف عائلة عمر أكثر مما تتخيلين.

توقفت. ماذا تقصدين؟ لكن أمي لم تجب. ماما؟ قالت بسرعة تعالي عندي أولًا. ثم أغلقت الهاتف. جلست أمامي أفكر. لماذا كانت أمي خائفة؟ في اليوم التالي، استيقظت على صوت طرق قوي على الباب. اقتربت بحذر. من؟ لم يجب أحد. طرقت مرة أخرى. من هناك؟ جاء صوت رجل أنا من إدارة العقار. فتحت الباب قليلًا. كان رجلًا في الخمسينيات يحمل أوراقًا. خير؟ قال لدينا مشكلة في بيانات الشقة.

ما المشكلة؟ أخرج ورقة. نحتاج نسخة من عقد الإيجار. ناولته العقد. تفحصه. ثم رفع عينيه نحوي. أنتِ ليلى؟ شعرت بالتوتر. نعم. قال غريب. ماذا؟ الاسم الموجود في الطلب مختلف. أي طلب؟ أغلق الملف بسرعة. لا شيء. مددت يدي. أعطني الورقة. تراجع خطوة. الموضوع مجرد خطأ إداري. ثم استدار ومشى بسرعة. أغلقت الباب. وبمجرد أن أغلقت القفل رن هاتفي.

رقم مجهول. أجبت. لم يتكلم أحد. فقلت من؟ ظل الصمت. ثم جاء صوت رجل منخفض لا تذهبي إلى البيت. تجمدت. أي بيت؟ أغلق الخط. نظرت إلى الهاتف. ثم إلى الباب. وبدأت أفكر. هناك شخص ما يراقبني. لكن لماذا؟ وما علاقة كل ذلك بالمفتاح؟ بعد ساعة، طرق طارق بابي. فتحته. كان يحمل كيسًا صغيرًا.

جبت لكِ فطير من المخبز اللي تحت. ابتسمت. شكرًا. لكنه لاحظ وجهي. أنتِ خائفة. سكتُّ. قال ماذا حدث؟ هذه المرة لم أستطع تجاهله. أخرجت الصورة من الدرج. وأريتها له. نظر إليها. تعرف هذا المكان؟ نعم. أين؟ بيت عائلة زوجي السابق. رفع عينيه إليّ. ولماذا عندك صورة له؟ لا أعرف. ثم أخرجت المفتاح. تغيرت ملامحه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق