ثم أضاف لكن يجب أن أصل إليها قبل أن تصل إلى المخزن. لأن هناك شيئًا واحدًا لم يكن موجودًا في الملف الذي رأته ليلى. شيء أخفاه والدها عمدًا. وشيء لو اكتشفته ليلى فسوف تعرف أخيرًا لماذا اختار عمر أن يتزوج بعد شهر واحد فقط من مغادرتها. ولماذا كان يريد عودتها بأي ثمن كانت السيارة تشق الطريق نحو المخزن رقم 17، بينما كنت أحدّق من النافذة دون أن أنطق.
كلما اقتربنا، كان إحساس غريب يزداد بداخلي. لم أكن أعرف ما الذي ينتظرني هناك. لكنني كنت متأكدة من شيء واحد أن حياتي مع عمر لم تكن كما ظننت. التفتُّ إلى طارق. أنت ساكت ليه؟ قال وهو يقود بفكر. في إيه؟ في كلام أبي. أي كلام؟ لما قال إن عمر مش الشخص اللي لازم نخاف منه. شعرت بقشعريرة. طيب مين؟ لا أعرف. ثم أضاف لكنني أعرف شيئًا واحدًا. إيه؟ أبي لم يكن يخاف من عمر.
صمت قليلًا. كان يخاف من شخص آخر. بعد نحو نصف ساعة، وصلنا إلى منطقة صناعية قديمة. كان المكان شبه مهجور. مبانٍ قديمة، أبواب حديدية صدئة، ومخازن مغلقة منذ سنوات. توقفت السيارة أمام مبنى يحمل رقمًا واضحًا 17 نظرت إلى المفتاح في يدي. ثم إلى الباب. هو ده. نزل طارق. اقترب من الباب. وجد قفلًا حديديًا قديمًا. قلت جرب المفتاح.
نظر إليّ. متأكدة؟ أومأت. أدخلت المفتاح بنفسي. دار القفل بسهولة. انفتح الباب بصوت معدني حاد. دخلنا. كان المكان مظلمًا. أخرج طارق مصباح هاتفه. كان المخزن مليئًا بصناديق خشبية قديمة. وفي آخره كان هناك مكتب صغير. اقتربت منه. فوقه كانت لوحة معدنية تحمل اسمًا واحدًا أحمد عبدالسلام. اسم والدي. توقفت أمامها. وضعت يدي على المكتب. أبي كان هنا. قال طارق واضح. فتحت الأدراج. الأول فارغ. الثاني فارغ. الثالث كان مقفلًا.
أخرجت المفتاح. لكن المفتاح لم يدخل. قلت مش هو. فجأة سمعت صوتًا خلفنا. طَق. التفتنا. باب المخزن كان قد أُغلق. قال طارق حد دخل. أطفأنا المصابيح. ساد الظلام. ثم سمعنا خطوات. خطوة. ثم أخرى. كان شخص ما يتحرك داخل المخزن. اقتربت من طارق. همس خليكِ ورايا. توقفت الخطوات. ثم جاء صوت رجل من الظلام ليلى؟
تجمدت. كنت أعرف الصوت. لكنني لم أستطع تصديقه. أضاء طارق المصباح فجأة. ظهر الرجل أمامنا. كان عمر. حدقت فيه. لم أستطع الكلام. قال كنت أتمنى ألا تصلي إلى هنا. قلت لماذا؟ اقترب خطوة. لأنك لا تعرفين الحقيقة كاملة. وأنت تعرفها؟ أكثر مما تتخيلين. قلت بغضب سبع سنوات وأنت تخفي عني كل شيء! خفض رأسه. كنت أحاول حمايتك. ضحكت بمرارة. حمايتي؟ نعم. من ماذا؟ رفع عينيه إليّ. من الشخص الذي قتل والدك. توقفت أنفاسي.
طارق تجمد في مكانه. ماذا قلت؟ قال عمر والدك لم يمت في حادث طبيعي كما أخبروك. شعرت أن قدمي لم تعودا تحملانني. أبي مات بحادث سيارة. هذا ما قيل لك. وأنت كنت تعرف؟ نعم. صرخت من قتله؟ لم يجب. اقتربت منه. من؟ قال الشخص الذي كان يملك النسخة الثانية من المفتاح. نظرت إلى المفتاح في يدي. ومين هو؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.