أخرجت المفتاح. ثم وضعت أمامي الصورة القديمة. بيت عائلة عمر. المفتاح. والرسالة. كل شيء أصبح أكثر غموضًا. لماذا كان أبي يمتلك مفتاحًا لبيت عائلة عمر؟ ولماذا كان عمر يبحث عنه؟ ولماذا لم يخبرني أحد؟ تذكرت شيئًا. قبل زواجي من عمر بأيام، كان أبي قد طلب مني أن أنتبه لنفسي. وقتها ظننت أنه قلق طبيعي من الأب على ابنته.
لكنه قال جملة لم أفهمها وقتها لو حصل أي خلاف، لا تتركي بيتك وأنتِ غاضبة وخلي الأوراق المهمة معك. لماذا قال ذلك؟ في الصباح، اتصلت بأمي. قلت ماما، عايزة أسألك عن حاجة. قولي. بابا كان يعرف عيلة عمر قبل جوازي؟ سكتت. ماما؟ قالت كان يعرف والد عمر. من إمتى؟ من زمان. ليه؟ تنهدت. لأن والد عمر كان شريك والدك في مشروع قديم. توقفت. مشروع إيه؟
مخزن تجاري. وماذا حدث؟ قالت أمي حصل خلاف كبير بينهم. بسبب ماذا؟ فلوس وأوراق. ثم صمتت. قلت وهل كان عمر يعرف؟ لا أعرف. سألتها ماما، هل بابا ترك لي شيئًا؟ جاء صوتها مترددًا لماذا تسألين؟ لأن معي مفتاحًا قديمًا. سكتت أمي تمامًا. ثم قالت أين وجدته؟ في بيت عمر. أخذت نفسًا عميقًا. ليلى هل أنتِ متأكدة؟
نعم. قالت بصوت منخفض إذن لازم ترجعي. إلى أين؟ إلى بيتنا. لماذا؟ لأنني أعتقد أن والدك كان ينتظر اليوم الذي تعرفين فيه الحقيقة. في المساء، كنت أرتب أغراضي للعودة. وفجأة سمعت طرقًا على الباب. هذه المرة لم أفتح. قلت من؟ جاء صوت طارق أنا. اقتربت من الباب. ماذا تريد؟ أريد أن أعطيك شيئًا. ضعه أمام الباب.
صمت لحظة. ثم قال لا أستطيع. لماذا؟ لأنه شيء يخصك. فتحت الباب قليلًا. كان يحمل صندوقًا خشبيًا صغيرًا. قال هذا كان عند أبي. نظرت إلى الصندوق. ما هذا؟ قال لي أن أعطيه لك إذا عرف أنك صاحبة المفتاح. أخذته. كان مغلقًا بقفل صغير. أخرجت المفتاح. ووضعته في القفل. دخل المفتاح بسهولة. تجمدت.
نظرت إلى طارق. ثم أدرت المفتاح. انفتح الصندوق. في داخله كانت هناك مجموعة أوراق قديمة. وصورة لوالدي. وصورة لوالد عمر. وبينهما ورقة مكتوب عليها تاريخ يعود إلى قبل زواجي من عمر بثلاث سنوات. قرأت أول سطر. وشعرت بأن يدي بدأت ترتجف. كان مكتوبًا إقرار أمانة باسم ليلى. رفعت رأسي. ما معنى هذا؟
طارق لم يجب. بدأت أقرأ بقية الورقة. ثم توقفت عند جملة جعلتني أشعر بالدوار لا تُسلَّم هذه الأوراق إلى ليلى إلا بعد أن تتأكدوا أن عمر لم يعد قادرًا على الوصول إليها. نظرت إلى طارق. لماذا كتبوا هذا؟ قال لا أعرف. وهل أبوك يعرف؟ نعم. إذن اتصل به. هز رأسه. لن يرد.
لماذا؟ نظر إليّ طويلًا. ثم قال لأنني عندما عدت إلى البيت اليوم وجدته غادر. غادر إلى أين؟ لا أعرف. ثم أضاف لكنه ترك لي رسالة. ماذا كتب؟ أخرج ورقة من جيبه. فتحها. وقرأ إذا وصلت ليلى إلى هذه المرحلة، فمعنى ذلك أن عمر بدأ يبحث عن المفتاح. لا تسمح لها بالعودة إلى بيت عائلتها وحدها. شعرت بقلبى ينقبض. قلت لماذا؟ لكن قبل أن يجيب وصلني إشعار على هاتفي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.