لا. لماذا؟ قال لأن والدك رفض. سكتُّ. ثم سألت ماذا حدث بعد ذلك؟ فتح الرجل صفحة أخرى. حدث خلاف. بين والدي ووالد عمر؟ نعم. وهل انتهى الأمر؟ هز رأسه. ظاهريًا فقط. ثم أخرج ورقة أخيرة. هذه أهم ورقة. مددت يدي. كانت عبارة عن وصية قانونية. قرأت اسم والدي. ثم قرأت اسمي. ثم توقفت عند السطر الأخير.
لا تنتقل الملكية إلى ليلى إلا بعد بلوغها سن الثلاثين، أو في حال انتهاء زواجها الأول قبل ذلك. رفعت رأسي ببطء. ماذا يعني هذا؟ قال المحامي يعني أن طلاقك من عمر جعل حقك في الملكية قائمًا الآن. ساد الصمت. سبع سنوات من الزواج. سبع سنوات وأنا أعتقد أنني خرجت من البيت بلا شيء. بينما كان هناك شيء باسمي طوال الوقت.
لكن السؤال الأكبر كان لماذا كان عمر يريدني أن أعود؟ ولماذا كان واثقًا أنني لن أكتشف الحقيقة؟ خرجنا من المكتب. كنت أسير بجوار طارق دون أن أتكلم. قال أنتِ بخير؟ لا. ثم توقفت. أريد أن أعرف شيئًا واحدًا. ماذا؟ لماذا ظهر كل هذا الآن؟ لم يجب. رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. كان اتصالًا من رقم والده.
أجاب فورًا. جاء صوت والده مرتجفًا طارق أين ليلى؟ نظر إليّ. معي. ساد صمت قصير. ثم قال الأب لا تذهبوا إلى بيت عمر. سأل طارق لماذا؟ قال الأب لأن عمر ليس هو الشخص الذي يجب أن تخافوا منه. تجمدت. من إذن؟ سمع الأب صوتي. صمت لثوانٍ. ثم قال ليلى والدك ترك لك رسالة أخرى.
أين؟ في المكان الذي بدأ منه كل شيء. أين؟ قال المخزن رقم 17. ثم أغلق الهاتف. نظرت إلى طارق. المخزن الذي تحدثت عنه؟ أومأ. نعم. قلت نذهب إليه. هز رأسه. لا. لماذا؟ لأن أبي حذرنا. وأنا تعبت من التحذيرات. نظرت إليه بثبات. سبع سنوات وأنا لا أعرف الحقيقة. ليلى هذه المرة لن أهرب. صمت طارق.
ثم قال حسنًا. استقللنا السيارة. لكننا لم نكن نعرف أن شخصًا آخر كان يتابعنا منذ لحظة خروجنا من مكتب المحامي. وبعد عشر دقائق فقط وصلت رسالة إلى هاتف عمر. كانت تحتوي على صورة لسيارتنا. وتحتها لقد عثروا على الملف. قرأ عمر الرسالة. ثم رفع عينيه نحو الرجل الجالس أمامه. وقال إذن بدأ كل شيء من جديد.
رد الرجل ماذا ستفعل؟ أغلق عمر الهاتف. وقال بهدوء لن أؤذيها. ثم أضاف لكن يجب أن أصل إليها قبل أن تصل إلى المخزن. لأن هناك شيئًا واحدًا لم يكن موجودًا في الملف الذي رأته ليلى. شيء أخفاه والدها عمدًا. وشيء لو اكتشفته ليلى فسوف تعرف أخيرًا لماذا اختار عمر أن يتزوج بعد شهر واحد فقط من مغادرتها.
ولماذا كان يريد عودتها بأي ثمن كانت السيارة تشق الطريق نحو المخزن رقم 17، بينما كنت أحدّق من النافذة دون أن أنطق. كلما اقتربنا، كان إحساس غريب يزداد بداخلي. لم أكن أعرف ما الذي ينتظرني هناك. لكنني كنت متأكدة من شيء واحد أن حياتي مع عمر لم تكن كما ظننت. التفتُّ إلى طارق. أنت ساكت ليه؟ قال وهو يقود بفكر. في إيه؟ في كلام أبي. أي كلام؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.