حضّرت لوحدي حكايات_ميراا حصري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

رت لوحدي كل أكل رأس السنة لعيلتنا، لكن جوزي وحماتي فضّوا التلاجة وأخدوا كل حاجة عند أخت جوزي. إنتِ ممكن تعملي لنفسك أي حاجة بعدين. دي كانت الرسالة اللي سابوها لي. بعد 5 سنين جواز، ما اتخانقتش أخدت إيصال لقيته بين الأكياس واحتفظت بيه. وفي نفس الليلة اكتشفت إن كل اللي حصل كان متخطط له من البداية. الجزء الأول عند أختك نجلاء ضيوف.

إنتِ ممكن تعملي لنفسك أي حاجة بعدين. دي كانت الجملة المكتوبة في الورقة اللي لقيتها يوم 31 ديسمبر، حوالي الساعة عشرة بالليل، ومتعلقة جوه التلاجة اللي بقت تقريبًا فاضية. الخط كان خط حماتي. جوزي كان بقاله ساعات مش بيرد عليا. وساعتها فهمت إن أكل رأس السنة اللي كنت محضراه من الساعة سبعة الصبح، ما اختفاش بالصدفة. أنا اسمي مريم، عندي خمسة وتلاتين سنة، وبعيش في القاهرة.

على مدار سنين، اشتغلت لحد ما قدرت أعمل شركة صغيرة لتنظيم الحفلات والمناسبات، ومع الوقت بقت شغالة بشكل كويس. والشقة اللي كنت عايشة فيها أنا وجوزي أحمد كانت شقتي أنا من الأساس. أنا اللي اشتريتها قبل الجواز، بعد سنين من التوفير والتعب. السنة دي كنت عايزة أعمل حاجة مميزة. من أسابيع قلت لأحمد السنة دي مفيش مطاعم ولا حفلات شغل. هنقضي رأس السنة في البيت. اعزم والدتك، ونجلاء أختك، وأي حد تحبه.

نفسي أعمل سفرة كبيرة زي السفرة اللي كانت أمي بتعملها زمان. أحمد ابتسم وقال عشان كده أنا بحبك. إنتِ بتعرفي تخلي أي حاجة شكلها حلو. اللي ما عملتوش إني أعزم بابا، عم حسن. أمي كانت مټوفية من سنتين، ومن وقتها بابا بقى عايش لوحده. فضلت أطلب منه ييجي، لكنه قال لي إنتِ اقضيها مع الشباب يا بنتي. أنا أعمل لي كوباية قرفة وأتفرج على التليفزيون، وأنا كويس. كنت عارفة إنه مش كويس.

الساعة عشرة الصبح، حماتي الحاجة سعاد وصلت وقالت إنها جاية تساعدني. لكن مساعدتها بدأت بالانتقاد. إن صينية البسلة بالجزر فيها توابل كتير. وإن سلطة المايونيز تقيلة. وإن اللحمة كان لازم تتعمل بطريقتها. وإن الفلوس اللي بصرفها على الجبن والمكسرات والحلويات كتير على الفاضي. أحمد راجل بسيط، مش محتاج كل البذخ ده عشان يبقى مبسوط. كل جملة كانت شكلها بسيطة، لكن أنا كنت بسمع الكلام ده منها بقاله سنين. الساعة ستة المغرب، تليفون أحمد رن.

كانت أخته نجلاء. خرج أحمد للبلكونة، وبعد شوية رجع ووشه متغير. الفرن عند نجلاء باظ. حماتي حطت إيدها على صدـ,,ـــرها وقالت يا نهار أبيض! وهي عندها ناس كتير! أنا كنت بكمل ترتيب المقبلات. تطلب أكل من بره. لسه المطاعم شغالة. حماتي بصت لي باستغراب. نطلب أكل وإحنا ممكن نساعدها؟ وساعتها فهمت هما عايزين يوصلوا لإيه.

قالت لأحمد مراتك عاملة أكل كتير أوي. ناخد لها شوية سلطة وحبة من اللحمة. بصيت لجوزي مستنية منه يقول لأ. لكنه ما قالش. بص لي وقال إيه رأيك يا مريم؟ رمى القرار عليا عشان لو رفضت أبقى أنا الأنانية. أخدت نفس طويل وقلت خدوا شوية. بس شوية، عشان إحنا كمان عندنا ضيوف. وده كان أكبر غلطة عملتها. حماتي بطلت تمثّل إنها متضايقة في نفس اللحظة. وبدأت تطلع أكبر علب حفظ أكل لقتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق