وبعد ثواني، الراجل قال الجملة اللي خلت الډم يتجمد في عروقي الشركة اللي باسمك يا مدام مريم إحنا جايين نشتريها من جوزك الجزء الثالث فضلت أبص للرجل وأنا مش مستوعبة اللي قاله. تشتروها من جوزي؟ الرجل هز راسه. أيوه. بصيت لأحمد. إنت بتبيع شركتي؟ أحمد قرب مني وقال بسرعة مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت بمرارة. أمال زي إيه؟ رد بصوت واطي الشركة بقت كبيرة، ومحتاجة إدارة أقوى. وأنا كنت بحاول أعمل حاجة لمصلحتنا. لمصلحتنا؟ رفعت الإيصال قدامه. عشان كده فضيت التلاجة وأخدت أكلي؟ ما ردش. قلت عشان كده كذبت عليا وقلت إن فرن نجلاء باظ؟ حماتي تدخلت يا بنتي إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ الأكل أكل واتاكل. إحنا بنتكلم في مستقبل أسرة كاملة.
بصيت لها. مستقبل أسرتي بيتقرر من ورا ضهري؟ نجلاء أخيرًا اتكلمت مريم، والله الموضوع بدأ كفكرة بس. بصيت لها. فكرة إيه؟ سكتت. الرجل اللي كان واقف قدامي قال إحنا اتفقنا مبدئيًا على كل شيء. مع مين؟ مع الأستاذ أحمد. ضحكت. بس الأستاذ أحمد مش مالك الشركة. سكت الرجل. وأحمد قال بسرعة أنا زوجها وشريكها في الحياة.
مش شريك في الشركة. الكلمة خرجت مني بهدوء شديد. لكن أحمد اتعصب. إنتِ فاكرة إنك وصلتي لكل ده لوحدك؟ بصيت له باستغراب. أيوه. وأنا كنت بساعدك. ساعدتني إزاي؟ سكت. قلت أول سنة لما كنت بشتغل من أوضة صغيرة، مين كان بيدفع الإيجار؟ أنا. لأ. أنا. وأنا كنت واقف جنبك. كنت واقف تتفرج. وشه احمر. لكن قبل ما يرد، الرجل قال خلينا نكون واضحين.
إحنا عرضنا مبلغ كبير جدًا مقابل الشركة. سألته كام؟ قال رقمًا جعلني أسكت لثوانٍ. كان مبلغًا ضخمًا. أكبر من قيمة كل اللي أملكه تقريبًا. لكن كان فيه شيء أهم. وإنتوا متفقين على إيه بالضبط؟ الرجل أخرج ملفًا من شنطته. ده عقد مبدئي. مده ناحيتي. أخدته. قلبت الصفحات. وفي الصفحة الأخيرة، لقيت اسم أحمد. وتوقيعه. وتاريخ التوقيع. من أسبوعين. حسيت بإيدي بتترعش. من أسبوعين؟
يعني كل الكلام اللي كان بيقوله لي عن إنه مضغوط في الشغل وإنه مشغول وإنه لازم نوفر كان عشان يعمل الصفقة دي. لكن حاجة لفتت نظري. قريت العقد مرة تانية. وبعدين قلت مين قال لكم إن أحمد يقدر يبيع الشركة؟ الرجل بص لي. هو قال إن الشركة ملك مشترك بينكم. ضحكت. الشركة باسمي بالكامل. سكت. وبعدين أضفت والعقد الأساسي للشركة موجود عند المحامي بتاعي.
أحمد اتوتر. مريم، بلاش فضايح. بصيت له. الڤضيحة مش إني عرفت. وبعدين رفعت العقد. الڤضيحة إنك حاولت تبيع حاجة مش بتاعتك. حماتي صړخت إنتِ هتضيعي مستقبل ابني عشان شوية ورق؟ رديت عليها ابنك كان بيبيع مستقبلي أنا. الصمت نزل على المكان. وفجأة، موبايل أحمد رن. بص للشاشة. واتغير لونه. قال لازم أمشي. مسكت عيني على وشه. ليه؟ عندي حاجة مهمة.
أهم من الليلة دي؟ ما ردش. مشى ناحية الباب. لكن قبل ما يخرج، قلت أحمد. وقف. لو خرجت من الباب ده، متدخلش بيتنا تاني. لف وبص لي. ولأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينه. لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها إنه ما كانش خاېف من خسارة الشركة. كان خاېف من إن الشخص اللي اتصل بيه يعرف إني وصلت للحقيقة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.