رمى القرار عليا عشان لو رفضت أبقى أنا الأنانية. أخدت نفس طويل وقلت خدوا شوية. بس شوية، عشان إحنا كمان عندنا ضيوف. وده كان أكبر غلطة عملتها. حماتي بطلت تمثّل إنها متضايقة في نفس اللحظة. وبدأت تطلع أكبر علب حفظ أكل لقتها. الأول اختفت نص صينية اللحمة. وبعدها طبق السلطة. وبعدين المقبلات. ولما شفت أحمد وهو بيحط اللحمة كلها في العلبة، وقفت قدامه. اللحمة كلها لأ. قال بصوت واطي مريم، معلش.
نجلاء في ورطة. وضيوفنا؟ حماتي ردت مكانه إنتوا ممكن تعملوا سندوتشين. يعني محدش ھيمــ,,ـــــوت من الجوع. وبعدها مدت إيدها وأخدت الحلو اللي كنت عاملاه من الليلة اللي فاتت. دي كمان. نجلاء بتحبها. حسيت وقتها إن حاجة جوايا اتكسرت. بصيت لأحمد وقلت أحمد، بص لي وقولي إن اللي بيحصل ده طبيعي. نزل عينه في الأرض. دي أختي يا مريم. وأنا مراتك. ما ردش.
بعد ساعة، خرجوا هما الاتنين وهما شايلين كذا شنطة حرارية مليانة من الأكل اللي أنا تعبت طول اليوم أعمله. قبل ما يمشي، أحمد قال هنرجع بسرعة. لكن ما رجعش. عدت ساعتين. وبعدين تلاتة. فتحت التلاجة عشان أشوف ممكن أعمل إيه بالأكل اللي فاضل. لكن أول ما فتحتها، لقيت الورقة. عند نجلاء ضيوف.
إنتِ ممكن تعملي لنفسك أي حاجة بعدين. وقفت قدام التلاجة وأنا مش مصدقة اللي شايفاه. وبعدين، كأن اللي حصل طول اليوم لسه ناقصه مفاجأة، لقيت حاجة كانت حماتي وأحمد نسيوها يخبّوها. إيصال سوبر ماركت. كان مدفوع في نفس اليوم. بصيت في الإيصال. سلطات جاهزة. لحوم باردة. عيش. فاكهة. تسالي. ومشروبات تكفي عزومة كاملة. في اللحظة دي فهمت.
حكاية إن فرن نجلاء باظت عمرها ما كانت المشكلة الحقيقية. لكن اللي اكتشفته بعد كده عن السبب الحقيقي اللي خلاهم ياخدوا كل أكلي خلاني أبطل عياط تمامًا. لأن اللي كانوا مخططين له كان أكبر بكتير من مجرد عزومة عند أخت جوزي. واللي اكتشفته في بيت نجلاء في نفس الليلة، قلب حياتي كلها. حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني فضلت واقفة قدام التلاجة، والإيصال في إيدي.
كنت بحاول أقنع نفسي إن فيه تفسير تاني. يمكن الإيصال قديم. يمكن نجلاء فعلًا اشترت حاجات، وصدفة نفس الحاجات اللي أنا عملتها. لكن التاريخ كان واضح. 31 ديسمبر. الساعة 612 المغرب. قبل ما أحمد وحماتي يخرجوا من البيت بحوالي ساعة. قعدت على الكرسي في المطبخ، وبصيت للإيصال مرة تانية. كان فيه حاجة واحدة لفتت نظري أكتر من كل حاجة.
في آخر الإيصال، كان مكتوب توصيل إلى فيلا نجلاء. فيلا؟ أنا عمري ما سمعت إن نجلاء عندها فيلا. هي أصلًا كانت عايشة في شقة صغيرة في مدينة نصر. فتحت موبايلها، وبدأت أدور على عنوانها. وبعدين افتكرت إن أحمد كان من فترة بيقول لي إن نجلاء نقلت لمكان أحسن. وقتها ما اهتمتش. لكن دلوقتي كل تفصيلة بدأت تركب مكانها. مسكت تليفوني واتصلت بأحمد. رن مرة. مرتين. ثلاثة. مفيش رد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.