لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها إنه ما كانش خاېف من خسارة الشركة. كان خاېف من إن الشخص اللي اتصل بيه يعرف إني وصلت للحقيقة. وبعد ما خرج، الرجل اللي كان ماسك العقد قرب مني وقال مدام مريم، قبل ما تاخدي قرارك، لازم تعرفي حاجة. إيه؟ بص ناحية الباب اللي أحمد خرج منه. وقال إحنا ما كناش أول ناس أحمد حاول يبيع لهم الشركة.
يعني إيه؟ فتح الملف على صفحة تانية. وكان فيها اسم شركة مختلفة. وتحت الاسم توقيع أحمد. لكن التاريخ كان من ثلاثة شهور. والصدمة الحقيقية إن المبلغ المكتوب في العرض الأول كان تقريبًا ثلاث أضعاف المبلغ اللي كان بيحاول يبيع به الشركة دلوقتي. بصيت له وأنا مش فاهمة. ليه باعها بأقل من تمنها؟ الرجل سكت لحظة. ثم قال لأنه كان محتاج الفلوس بسرعة.
محتاجها في إيه؟ بص لي نظرة طويلة. اسألي جوزك عن الديون اللي مخبيها عنك. حسيت إن نفسي اتقطع. لكن قبل ما أتكلم، جالي إشعار على موبايلي. رسالة من رقم غريب. فتحتها. وكان فيها صورة. صورة لأحمد واقف قدام مكتب محاماة. وجنبه حماتي. وتحت الصورة جملة واحدة لو عايزة تعرفي كل الحقيقة عن جوزك، متثقيش في أي حد موجود في البيت الليلة دي. رفعت عيني عن الموبايل.
وفي نفس اللحظة وصلتني رسالة تانية. لكن المرة دي من أبي. وكان مكتوب فيها مريم، متجيش عندي. في حد كان بيسأل عنك هنا الجزء الرابع قلبي وقع من مكانه. أبويا؟ إيه علاقة أبويا بكل اللي بيحصل؟ رجعت قريت رسالته كذا مرة. مريم، متجيش عندي. في حد كان بيسأل عنك هنا. كتبت له بسرعة مين؟ ظهرت علامة إن الرسالة اتقرت. لكن ما جاش رد. اتصلت بيه. التليفون رن مرة مرتين وبعدين اتقفل.
رفعت عيني عن الموبايل، لقيت الرجل اللي كان واقف قدامي لسه مستنيني. قال حصل إيه؟ قلت لازم أمشي. نجلاء قربت مني. مريم، استني. بصيت لها. إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟ دموعها نزلت. عرفت إن أحمد عليه مشاكل، لكن ما كنتش أعرف إنه هيبيع الشركة. وعارفة إن العزومة دي معمولة عشاني؟ سكتت. وكان سكوتها إجابة كفاية. خرجت من البيت من غير ما أقول كلمة.
ركبت عربيتي، لكن بدل ما أروح البيت، رحت مكتبي. كنت محتاجة مكان محدش يعرف عنه حاجة. فتحت الكمبيوتر، ودخلت على حسابات الشركة. كل حاجة كانت طبيعية. الإيرادات موجودة. الحسابات موجودة. لكن لما فتحت كشف التحويلات، لقيت حاجة غريبة. كان فيه مبلغ كبير اتسحب من حساب الشركة من حوالي شهر. والمستفيد كان اسم شركة أنا ما أعرفهاش. اتصلت بالمحاسب. رد بعد وقت قصير. أيوه يا مدام مريم؟ التحويل ده إيه؟ سكت شوية.
حضرتك متأكدة إنك عايزة تعرفي؟ طبعًا. قال بصوت متردد الأستاذ أحمد طلب مني أعمله. باسمه؟ لأ. أمال باسم مين؟ قال اسم امرأة. امرأة أول مرة أسمعه في حياتي. سجلت الاسم. وقبل ما أقفل، سألته في تحويلات تانية؟ سكت. قول. فيه تلات تحويلات كمان. لنفس الشخص؟ لأ. لمين؟ بدأ يقرأ الأسماء. ولما وصل للاسم الأخير، إيدي بردت. كان اسم نجلاء. أخت أحمد. قفلت المكالمة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.