حضّرت لوحدي حكايات_ميراا حصري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الحقيقة في تاريخ ميلادك. بصيت لأحمد. تاريخ ميلادي؟ هو نفسه كان مصډوم. قلبت الورقة. كان فيه سطر أخير اسألي أمك عن اللي حصل في مستشفى النور قبل خمسة وثلاثين سنة. تجمدت. أمي ماټت. ومستشفى النور دي أنا عمري ما سمعت عنها. لكن أحمد فجأة قال أنا أعرف المكان. بصيت له. تعرفه إزاي؟

لأن أبويا كان بيروح هناك. ليه؟ سكت. أحمد! قال كان بيروح يشوف واحدة. مين؟ رفع عينه لي. أمك. حسيت إن قلبي وقع. أمي كانت بتتعالج هناك؟ هز رأسه. لأ. أمال؟ قال بصوت منخفض كانت بتروح هناك عشان تشوف طفل. طفل مين؟ سكت. وبعدين قال إنتِ. ما قدرتش أتكلم. أحمد كمل مريم في احتمال كبير إنك طول عمرك فاكرة إنك بنت حسن. وأنا بنته. أنا مش متأكد. أمال بنت مين؟

قبل ما يرد، سمعنا صوت باب البيت بيتفتح. اتجمدنا مكاننا. خطوات دخلت الصالة. خطوة وبعدين خطوة ثانية. أحمد قرب مني وهمس استخبي. اختبينا ورا باب الأوضة. الشخص دخل. وقف في نص الصالة. وبعدين قال بصوت أعرفه كويس مريم أنا عارف إنك هنا. عرفت الصوت فورًا. حماتي. لكنها ما كانتش لوحدها. كان معاها رجل غريب. سمعته بيقول لازم نلاقيها قبل ما تعرف مين أبوها الحقيقي.

حماتي ردت ولو عرفت؟ قال ساعتها مش هتكون الشركة هي المشكلة. أمال إيه؟ قال الرجل ساعتها هتكتشف إن كل اللي حصل من خمس وثلاثين سنة كان مبني على كڈبة واحدة. وأنا واقفة ورا الباب سمعت اسمًا واحدًا جعلني أعرف إن حياتي كلها كانت مبنية على سر. اسم الرجل الذي قيل إنه ماټ قبل ولادتي بسنوات. يوسف المنشاوي الجزء السابع أول ما سمعت اسم يوسف المنشاوي، حسيت إن دماغي وقفت.

الاسم ده أنا أعرفه. مش شخصيًا، طبعًا. لكن من كلام قديم جدًا كانت أمي بتقوله وهي بتفتكر الماضي. كانت مرة بتبص على صورة قديمة وتقول في ناس ربنا بيبعدهم عن حياتنا عشان يحمينا منهم. ولما كنت أسألها مين، كانت بتغير الموضوع. عمري ما تخيلت إن الاسم اللي كانت بتخبيه عني هو نفس الاسم اللي بسمعه دلوقتي في بيت أبويا. حطيت إيدي على بوقي عشان ما أطلعش صوت.

أحمد كان واقف جنبي، وشه شاحب. الرجل الغريب قال إحنا دورنا في كل مكان. إزاي قدرت تخبي البنت كل السنين دي؟ حماتي ردت حسن أخدها وغيّر كل الأوراق. اتسعت عيني. غيّر كل الأوراق؟ يعني إيه؟ أحمد قرب مني وهمس متتحركيش. لكن الرجل فجأة قال أنا مش مصدق إن حسن كان قادر يعمل ده لوحده. حماتي قالت ما عملهاش لوحده.

مين ساعده؟ سكتت. وبعدين قالت أم مريم. حسيت إني هقع. أمي؟ الرجل سأل وليه؟ حماتي ردت لأنها كانت عارفة إن يوسف مش هيسيب البنت تعيش حياتها. الرجل ضحك بسخرية. يوسف ما كانش عايز بنت. كان عايز حاجة أخطر. الورثة. سكتت حماتي. وبعدين قال الرجل لو مريم عرفت إنها الوريثة الوحيدة، هتقدر تسترجع كل حاجة. الوريثة؟ كنت مش فاهمة. وريثة إيه؟ وأحمد كان بيبص لي وكأنه هو كمان بيسمع حاجات لأول مرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق