سكت. قول. فيه تلات تحويلات كمان. لنفس الشخص؟ لأ. لمين؟ بدأ يقرأ الأسماء. ولما وصل للاسم الأخير، إيدي بردت. كان اسم نجلاء. أخت أحمد. قفلت المكالمة. وقعدت قدام الشاشة وأنا بحاول أفهم. ليه أحمد بيحوّل فلوس من شركتي لأخته؟ وليه في امرأة غريبة داخلة في الموضوع؟ فتحت سجل التحويلات بالكامل. واكتشفت إن التحويلات ما كانتش عشوائية. كل مبلغ كان بيخرج بعدها بأيام، جزء منه بيرجع لحساب أحمد الشخصي. يعني الفلوس كانت بتلف.
وكان حد بيحاول يخفي مصدـ,,ـــرها. وهنا ظهرت الصدمة. كان فيه قرض باسم الشركة. قرض أنا ما قدمتش عليه. والتوقيع كان توقيعي. حدّدقت في الورقة. التوقيع شبه توقيعي جدًا. لكن أنا ما وقعتش. اتصلت بالمحامي بتاعي فورًا. أستاذ خالد، محتاجة أسألك على حاجة خطېرة. خير يا مريم؟ هل أنا وقعت على أي قرض باسم الشركة؟
سكت. وبعدين قال لأ. متأكد؟ متأكد. وإحنا أصلًا ما كناش محتاجين قرض. سألته طب لو لقيت ورقة عليها توقيعي؟ صوته اتغير. ما تمضيش على أي حاجة. ومتواجهيش أحمد قبل ما نتأكد الورقة جاية منين. قلت أنا واجهته بالفعل. سكت لحظة. ثم قال مريم، اسمعيني كويس. لو أحمد استخدم توقيعك من غير إذنك، الموضوع مش خلاف عائلي. عارفة. ده ممكن يبقى تزوير. قفلت المكالمة.
وفي نفس اللحظة، سمعت صوت مفتاح في باب المكتب. رفعت رأسي. الباب اتفتح. أحمد دخل. لوحده. وقف قدامي. ما اتكلمش. بصيت له وقلت كنت عارف إني هنا؟ قال أيوه. مين قال لك؟ ما ردش. قلت الفلوس راحت فين يا أحمد؟ وشه اتغير. أي فلوس؟ فلوس الشركة. مريم، بلاش جنان. فتحت الكمبيوتر ولفيته ناحيته. التحويلات دي بإذن مين؟
قرب من الشاشة. وبمجرد ما شاف الأسماء، سكت. قلت وإيه علاقة نجلاء بالفلوس؟ ملهاش علاقة. طب والست دي؟ عرضت عليه اسمها. ولأول مرة أحمد فقد أعصابه. ضړب بإيده على المكتب وقال إنتِ مش فاهمة حاجة! قلت بهدوء عشان كده بسألك. سكت. وبعدين قال جملة ما توقعتهاش لو عرفتي الحقيقة كاملة، مش هتكرهيّني لوحدي. يعني إيه؟ قرب مني. لأن أمك كانت تعرف. اتجمدت. أمي ماټت من سنتين. أنا عارف. أمال بتقول إيه؟
قال قبل ما ټمــ,,ـــــوت بشهور، كانت عارفة إن فيه حاجة غلط في الشركة. بصيت له وأنا مش قادرة أتكلم. مستحيل. قال وكانت مخبية عنك ورقة. ورقة إيه؟ طلع موبايله. فتح صورة. وكانت صورة لمستند قديم. وفي أسفل المستند كان فيه توقيع أمي. لكن المستند كان متعلق بملكية الشركة. قربت الموبايل مني. وقريت أول سطر. إقرار بالتنازل عن نسبة من ملكية الشركة... رفعت عيني لأحمد. أمي تنازلت عن إيه؟
قال عن حاجة تخصك. وقبل ما يكمل، موبايله رن. بص للشاشة. وبعدين قال لازم نروح بيت أبوكي دلوقتي. ليه؟ قال وهو بيبص لي پخوف لأن الورقة الأصلية موجودة عنده. وساعتها فهمت إن الرسالة اللي أبويا بعتها لي ما كانتش تحذير بس. كانت بداية كشف السر اللي عيلتي كلها مخبياه عني من سنين الجزء الخامس بصيت لأحمد وأنا مش قادرة أستوعب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.