وبعدين رفعت عيني له ببطء. نجلاء مش أختك؟ أحمد ما ردش. صړخت بسألك! قال بصوت مكسور مش من أبويا. يعني إيه؟ يعني نجلاء أختي من أمي. اتنفست براحة للحظة. لكن الراحة اختفت لما قال لكن أبويا مش أبوها. سكت. وإيه علاقة ده بيا؟ أحمد قام من مكانه. العلاقة إن أبويا كان متجوز أمك قبل ما يتجوز أمي. حسيت إن الكلام دخل في دماغي وما خرجش. إنت بتقول إيه؟ أبوكي وأبويا كانوا شركاء. في إيه؟
في أول مشروع بدأت منه الشركة. افتكرت كلام أحمد عن إن أمي كانت شريكة في التمويل. يعني أمي كانت تعرف أبوك؟ أكتر مما تتخيلي. وأبويا كان يعرف؟ أيوه. طب ليه محدش قال لي؟ أحمد سكت. وبعدين قال لأن فيه سبب محدش عايزك تعرفيه. قربت منه. قول. الشركة اللي إنتِ أسستيها باسمك، جزء من رأس مالها الأول كان فلوس أبوكي.
مستحيل. والحقيقة إن الفلوس دي كانت تعويض. تعويض عن إيه؟ أحمد بص بعيد. عن حاجة حصلت بين أبوكي وأبويا وأمك. إيه الحاجة؟ ما ردش. ضړبت إيدي على المكتب. أنا تعبت من الأسرار! وفجأة موبايله رن. الرقم كان مجهول. أحمد رفض المكالمة. بعد ثواني، وصلته رسالة. فتحها. وقراها. وبعدين مد الموبايل لي. لو مريم عرفت الحقيقة قبل منتصف الليل، أبوها مش هيعيش للصبح. جسمي كله اتجمد. أبويا! مسكت تليفوني واتصلت بيه تاني. مفيش رد.
أحمد قال لازم نروح. قلت لك الرسالة قالت إنهم مش عايزيننا نروح. عشان كده لازم نروح. ولو كانوا مستنيينا؟ قال مش هنروح من الطريق المعتاد. ركبنا العربية. طول الطريق ما اتكلمناش. كنت بحاول أستوعب كل اللي حصل. الأكل. الإيصال. العزومة. الصفقة. الفلوس. أمي. أبويا. ونجلاء. كل حاجة كانت متشابكة بشكل مرعب. بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلنا قريب من بيت أبويا. لكن أحمد وقف العربية بعيد.
ليه وقفت؟ بصي هناك. بصيت. كان فيه عربية سوداء واقفة قدام البيت. وجواها شخصين. قلبي دق بسرعة. ؟ معرفش. نزلنا من العربية ومشينا من شارع جانبي. وصلنا لباب البيت الخلفي. أحمد خبط ثلاث خبطات. مفيش رد. خبط تاني. ولا حاجة. طلعت المفتاح اللي أبويا كان مديني نسخة منه زمان. فتحت الباب. البيت كان ضلمة. بابا؟
مفيش رد. دخلنا. كل حاجة كانت مكانها. لكن في الصالة، لقيت الكرسي واقع. وعلى الأرض نظارة أبويا. جريت ناحية أوضته. السر,,ـــــير كان فاضي. وفيه ورقة فوق المخدة. فتحتها بإيد بتترعش. كان مكتوب مريم، لو وصلتي للورقة دي، يبقى هم سبقونا. وتحتها الحقيقة مش في الشركة. الحقيقة في تاريخ ميلادك. بصيت لأحمد. تاريخ ميلادي؟ هو نفسه كان مصډوم. قلبت الورقة. كان فيه سطر أخير اسألي أمك عن اللي حصل في مستشفى النور قبل خمسة وثلاثين سنة.
تجمدت. أمي ماټت. ومستشفى النور دي أنا عمري ما سمعت عنها. لكن أحمد فجأة قال أنا أعرف المكان. بصيت له. تعرفه إزاي؟ لأن أبويا كان بيروح هناك. ليه؟ سكت. أحمد! قال كان بيروح يشوف واحدة. مين؟ رفع عينه لي. أمك. حسيت إن قلبي وقع. أمي كانت بتتعالج هناك؟ هز رأسه. لأ. أمال؟ قال بصوت منخفض كانت بتروح هناك عشان تشوف طفل. طفل مين؟ سكت. وبعدين قال إنتِ. ما قدرتش أتكلم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.