بعد ولادتي حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بعد ولادتي حكايات صافي هاني

جوزي كان في باريس مع الست اللي كان زمان نفسه يتجوزها وأنا كنت في المستشفى بولد بنتنا قبل ميعادها بتمان أسابيع بس هو ماكانش يعرف إن الخمس أيام اللي هيغيبهم عني هيكونوا كفاية إن كل حاجة بينا تتغير للأبد والأصعب من غيابه وقت ولادتي إن الحقيقة اللي كنت هعرفها بعد كده كانت أوجع بكتير أنا اسمي مريم واليوم اللي جوزي أحمد افتكر إني ضعيفة ومش هقدر أعيش من غيره كان هو نفس اليوم اللي بدأ فيه يخسر كل حاجة بإيده الساعة كانت أربعة وسبعتاشر دقيقة الفجر يوم التلات فتحت عيني على إحساس غريب الملاية تحتي كانت مبلولة فضلت كام ثانية مش فاهمة حصل إيه افتكرت إني يمكن وقعت كوباية المية اللي كانت جنب السرير لكن بعدها حسيت بوجع شديد بيشد بطني حطيت إيدي عليها وقعدت على السرير بالعافية بصيت للموبايل أحمد كان في باريس قبل ما يسافر وعدني إنه لو حصل أي حاجة هيرد عليا مهما كان الوقت اتصلت بيه مردش اتصلت تاني مفيش رد حاولت أتماسك واتصلت بصاحبتي المقربة سارة ردت من تاني رنة قالتلي مريم؟

صوتي كان بالكاد طالع قلتلها سارة أنا حاسة إن في حاجة غلط قالتلي إنتِ فين؟قلتلها في البيت قالتلي ماتتحركيش أنا جاية حالا بعد اتناشر دقيقة كانت سارة وصلت وبعد أقل من ساعة كنا في الإسعاف الساعة خمسة وتلاتة دقايق كنا في الطريق للمستشفى والساعة ستة وعشرة كنت في قسم الولادة الدكاترة حاولوا يوقفوا الطلق لكن الانقباضات كانت بتزيد وأحمد لسه مابيردش كنت كل شوية أبص للموبايل وأقول لنفسي يمكن دلوقتي يرن يمكن يكون في اجتماع يمكن موبايله مقفول يمكن الشبكة مش موجودة يمكن يكون لسه ماعرفش كنت بدورله على أعذار أكتر ما كنت بدور على إجابة قبل ما يسافر كنت سألته سؤال واحد قلتلُه لو حصل لي حاجة وإنت بعيد هترجع؟

بصلي وقال بمنتهى الثقة مفيش حاجة هتحصل قلتلُه إنت ماتعرفش قاللي الموبايل معايا سألته وهترد؟ساعتها سكت لأنه كان عارف أنا بسأله ليه أحمد كان نسي عيد ميلادي قبل كده وفي نفس السنة اللي نسي فيها عيد ميلادي كان فاكر كويس عيد ميلاد نادين الست اللي كان زمان بيقول إنها مجرد واحدة من معارفه لكن أنا وقتها كنت لسه بحاول أقنع نفسي إن الموضوع عادي وإن الجواز لازم يعدي بأوقات صعبة وإن الإنسان ممكن يغلط ويتغير بس صباح اليوم ده ماكانش عندي وقت أفكر في عيد ميلاد ولا في نادين ولا في أي حاجة كان عندي بنت بتصارع عشان تيجي الدنيا الساعة تسعة واتناشر دقيقة نبض بنتي بدأ ينزل الدكاترة اتحركوا بسرعة الممرضات دخلوا وخرجوا أصواتهم بقت أسرع والدكتور قاللي إن لازم نتصرف فورًا كنت مرعوبة وبين خوفي كنت ماسكة الموبايل بإيدي مستنية مكالمة واحدة مكالمة من جوزي لكن الموبايل فضل ساكت الساعة تسعة وواحد وأربعين دقيقة صباح يوم التلات بنتي وصلت للدنيا قبل ميعادها بتمان أسابيع صرخت صرخة صغيرة وبعدها فريق حضانة الأطفال أخدها بسرعة ما لحقتش حتى ألمس إيدها لقيت نفسي لوحدي بتوجع وتحت هدومي غرز جديدة وبنتي مش في حضني وجوزي مش موجود وموبايله ساكت سارة بدأت تتصل أول حاجة كلمت سكرتير أحمد بعدها حاولت تعرف هو فين السكرتير قال إن أحمد سافر من باريس سارة اتصلت تاني وبعد شوية عرفت إنه راح مكان تاني فضلت تبص في الموبايل وتحاول تعرف أي معلومة وأنا كل شوية أسألها عرفتي حاجة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق