بعد ولادتي حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

رديت. قال: "مريم، لازم نتكلم." "اتكلم." "مش على التليفون." "قول." "نادين رجعت لحياتي قبل ما أعرف إنك حامل." سكت. كمل: "هي كانت محتاجة مساعدة في مشروع." قلت: "وإنت ساعدتها." "أيوه." "وخبيت عني." "عشان ما يحصلش مشاكل." قلت: "المشاكل حصلت بسبب الكذب." سكت. قال: "أنا غلطت." "بس؟ " "بس إيه؟" "هل كنت عايز ترجع لها؟" طول في السكوت. قلت: "أحمد.

" قال: "مش عارف." ضحكت."دي أسوأ إجابة." "كنت متلخبط." "وأنا؟" "إنتِ مراتي." "وده كان المفروض يخليك تعرف." سكت. قلت: "إنت عارف إيه أكتر حاجة وجعتني؟" "إيه؟" "إنك ما خنتنيش بس في مكان… إنت خذلتني في موقف. " "مريم…" "كنت في المستشفى." سكت."أنا كنت بخاف أمـ,ـوت." صوته انخفض."أنا آسف." "وبنتك كانت بتصارع عشان تعيش." سكت."وإنت كنت في باريس مع واحدة كنت بتحبها زمان." قال: "ما حصلش بينا حاجة.

" قلت: "يمكن." "يعني إيه يمكن؟" "يعني حتى لو ما حصلش، اللي حصل كفاية. " قفلت.--- بعد شهر تقريبًا، خرجت ليان من الحضانة. اليوم ده كان أجمل يوم في حياتي. شلتها لأول مرة من غير أجهزة كتير حواليها. كانت خفيفة. لكنها كانت حقيقية. بنتي. فضلت أبص في وشها وأبكي. أحمد كان واقف بعيد. قال: "ينفع أشيلها؟" بصيتله. ناولتهاله. مسكها بحذر شديد.

وكان واضح إنه خايف. قال: "أنا آسف يا ليان." بصيتله. قال: "بابا غلط." أنا ما علقتش. رجعلي بنتي. وفي طريقنا لبيت أهلي، سألني: "إنتِ ناوية تعملي إيه؟" قلت: "مش عارفة." قال: "عايز أرجعك." بصيتله."الرجوع مش قرار طرف واحد." "أنا مستعد أعمل أي حاجة." "الحقيقة." "إيه؟" "عايزة أعرف كل الحقيقة." سكت. قلت: "من غير جزء ناقص." هز راسه."هقولك." --- بعد يومين جه أحمد بيت أهلي.

قعد قدام أبويا وأمي. وأنا كنت قاعدة قدامه. قال: "أنا ونادين كنا مخطوبين من زمان. " أبويا بصله."ليه ما قلتش لمريم؟" قال: "لأني كنت خايف." أبويا قال: "من إيه؟" "من إنها تفتكر إني لسه بحبها." بصيتله."وإنت كنت؟" سكت. أبويا قال: "جاوب." أحمد قال: "كان في جزء جوايا متعلق بالماضي." سكت البيت كله. أحمد كمل: "لكن أنا اخترت مريم." قلت: "بس ما قفلتش الباب." هز راسه.

"صح." قال أبويا: "طب وإيه اللي حصل في باريس؟" أحمد بلع ريقه."نادين طلبت مني أقابلها." "ليه؟" "كانت عايزة تبيع حصتها في الشركة." قلت: "وده كان محتاج خمسة أيام؟" قال: "الموضوع اتعقد." "إزاي؟ " "لأنها قالتلي إنها حامل." سكت. حسيت إن الأرض اتحركت. بصيتله."إيه؟" أحمد بسرعة قال: "استني." قلت: "نادين حامل؟" "أيوه.

" "وإنت؟" "مش عارف." سكت الجميع. قال: "هي قالت إن الطفل ممكن يكون ابني." أمي حطت إيدها على صدرها. أنا فضلت باصة له. وفجأة كل حاجة بدأت تتجمع. السفر. الصمت. السرية. الخوف. نظراته. نادين. قلت: "وإنت كنت رايح باريس عشان تعرف؟" هز راسه."أيوه." "وعشان كده ما كنتش عايز ترد عليا؟" قال: "كنت في حالة صدمة." بصيتله."وأنا كنت بولد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق