بعد ولادتي حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

لكن دلوقتي… بدأت أفهم إن يمكن الموضوع كان أكبر. اتصلت بنادين. ردت. قالت: "أنا مش عايزة أرجع لأحمد." "طب إيه اللي عايزاه؟" "إني أقولك الحقيقة." "قولي." قالت: "قبل سفركم بفترة، أحمد عرف إن في مشكلة تخص حملك." اتجمدت."حمل إيه؟" "كان في تقرير طبي. " "تقرير؟" "أيوه." "عن إيه؟" قالت: "إن الحمل كان معرض لمضاعفات كبيرة." سكت."هو كان عارف؟" "أيوه." "من إمتى؟" "من قبل ما يسافر بشهر.

" قفلت عيني. فجأة فهمت. هو كان عارف إن حملي خطر. وعارف إن الولادة ممكن تحصل بدري. ومع ذلك سافر. قلت: "ليه؟" قالت: "هو كان فاكر إنك هتخافي." "إنتِ كنتِ تعرفي؟" "أيوه." "وهو قالك إيه؟" نادين سكتت. ثم قالت: "قال إنه محتاج يخلص موضوعي قبل ما يبدأ حياته الجديدة." ضحكت بمرارة."حياته الجديدة؟" قالت: "أنا آسفة." قلت: "إنتِ مش سبب كل حاجة. " سكتت."هو السبب." --- قفلت المكالمة. ما نمتش. الصبح رحت لأحمد.

فتح الباب. اتصدم لما شافني. قال: "مريم؟" دخلت. قلت: "إنت كنت عارف إن حملي خطر." وشه اتغير."مين قالك؟" ضحكت."نفس السؤال." سكت."إنت كنت عارف." قال: "أيوه." "من إمتى؟" "قبل السفر." "وليه ما قلتليش؟ " "عشان كنت خايف." "خايف من إيه؟" قال: "من إنك تمنعيني أسافر." بصيتله فترة طويلة. وبعدين قلت: "إنت عارف إن دي أسوأ إجابة ممكن تقولها؟" "أنا غلطت." "لأ." هزيت راسي."إنت اخترت." سكت.

"كنت عارف إن مراتك حامل في طفل معرض للولادة المبكرة." "أيوه." "ومع ذلك سافرت. " "أيوه." "عشان واحدة من ماضيك." دمعت عينه."أيوه." وقتها حسيت إن آخر حاجة كانت رابطاني بيه انتهت. مش الحب. الثقة. قلت: "أنا كنت فاكرة إن أكبر خذلان إنك ما كنتش في المستشفى." سكت."طلعت الحقيقة إنك كنت عارف إن المستشفى ممكن تبقى نهايتي… وبرضه مشيت. " قال: "أنا مش هقدر أغير اللي حصل." قلت: "ولا أنا.

" --- عدت لبيت أهلي. ليان كانت نايمة. قعدت جنبها. بصيت لوشها الصغير. وقلت: "أنا وعدتك يا بنتي." فتحت عينيها. مسكت صباعي. ابتسمت."وعدتك إنك مهما حصل… هتلاقي حد واقف جنبك. " كبرت ليان. وأنا كبرت معاها. مش في العمر. في الفهم. عرفت إن أوقات كتير إحنا بنفتكر إننا بنخسر لما العلاقة تنتهي. لكن الحقيقة إن بعض العلاقات لما تنتهي بتكون أول مرة نكسب نفسنا. أحمد فضل أبو ليان. وأنا ما منعتوش عنها.

كان ياخدها كل أسبوع. وفي البداية كانت تسأله: "بابا ليه مش عايش معانا؟" كان يقول: "عشان ماما وبابا مش مناسبين لبعض." وأنا ما صححتش كلامه. لأن بنتي ما كانش لازم تحمل أخطاء الكبار. بعد كام سنة، أحمد اتجوز. عرفت بالصدفة. ما زعلتش. ولا حسيت بالغيرة. بالعكس. حمدت ربنا إن الصفحة اتقفلت. وفي يوم رجع ليان من عنده ومعاها علبة صغيرة. قالت: "ماما دي ليكي.

" فتحتها. كان جواها صورة قديمة. أنا وأحمد قبل الجواز. أنا كنت بضحك. وهو كان باصصلي بحب. فضلت باصة للصورة شوية. ليان قالت: "كنتوا مبسوطين؟" قلت: "أيوه." "وبعدين؟" ابتسمت."بعدين اتغيرنا." قالت: "هو الحب ممكن يخلص؟" حطيت الصورة في العلبة. وقلت: "ممكن الناس تتغير." "يعني الحب مش كفاية؟" بصيتلها."الحب لوحده مش كفاية." "أمال إيه اللي يكفي؟" قلت: "الصدق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق