بعد ولادتي حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

"يعني إيه؟" "يعني محتاجة أبوها." قال: "أنا هاجي." قلت: "ما تجيش عشاني." "يعني إيه؟" "لو هتيجي… تعالى عشان بنتك." وقبل ما يرد قفلت المكالمة. فضلت باصة للموبايل. سارة قالت: "إنتِ كويسة؟" قلت: "لا." وبعدها لأول مرة من يوم الولادة سمحت لنفسي أعيط. مش عشان أحمد. عيطت عشان بنتي. وعشان كل مرة صدقت فيها إن التجاهل ممكن يكون ضغط شغل.

كل مرة قلت فيها لنفسي إن نادين مجرد ماضي. كل مرة دافعت عنه قدام أهلي وصحابتي. كل مرة حسيت إن في حاجة غلط ودفنت الإحساس ده. كنت طول الوقت بقول لنفسي: "الجواز محتاج صبر." لكن اكتشفت إن الصبر حاجة. وإنك تفضلي تبرري وجعك حاجة تانية خالص.--- أحمد رجع بعد يومين. دخل المستشفى ببدلة سفر وشنطة صغيرة. كان باين عليه التعب. لكن أول ما شافني، ماقربش. وقف عند الباب.

قال: "مريم." بصيتله."ليان فين؟" "الحضانة." قرب خطوة."أنا آسف." ما رديتش. قال: "والله ما كنت أعرف إنك هتولدي." قلت: "المشكلة مش إنك ما كنتش تعرف." "أمال إيه؟" "إنك لما عرفت… ما رجعتش فورًا." سكت."كان ممكن أكون أنا أو بنتك في خطر." قال: "بس إنتِ كويسة. " بصيتله بصدمة."دي إجابتك؟" "مريم أنا كنت في سفر." "وأنا كنت بولد." سكت. بصيت في عينه وقلت: "نادين كانت معاك ليه؟

" قال: "قلتلك شغل." "أنا مش مصدقة." شد نفس."إنتِ عايزة تسمعي إيه؟" قلت: "الحقيقة." قال: "الحقيقة إن مفيش حاجة حصلت. " "طيب ليه حاسس إنك بتدافع عن حاجة أنا أصلًا ما سألتش عنها؟" وشه اتغير. عرفت إني لمست حاجة. قلت: "أنا ما سألتكش إذا كنت خنتني ولا لأ." سكت."أنا سألتك ليه كنت معاها." قال: "عشان موضوع شغل قديم.

" "إيه هو؟" "مش وقته." ابتسمت."إنت طول عمرك بتقول الجملة دي. " "إيه؟" "مش وقته." قرب مني."مريم إحنا عندنا بنت لسه مولودة. مش ناقصة مشاكل." بصيتله."إحنا عندنا بنت مولودة قبل ميعادها بتمان أسابيع… والمشكلة في رأيك إني بسأل جوزي كان فين؟" ما ردش. قلت: "روح شوف بنتك." دخل الحضانة. فضل حوالي عشر دقايق.

ولما خرج كان وشه متغير. قرب مني وقال: "هي صغيرة أوي." قلت: "أيوه." "الدكتور قال إيه؟" "قال إنها محتاجة وقت." هز راسه."هتبقى كويسة." قلت: "إن شاء الله." قعد. لأول مرة من ساعة رجوعه كان ساكت تمامًا. بعد شوية قال: "مريم… نادين مش زي ما إنتِ فاكرة." بصيتله."أنا ما قلتش إنها إيه." "بس إنتِ بتفكري في أسوأ حاجة." قلت: "يمكن لأني بقيت أعرف إن إحساسي مش بيكدب.

" سكت. وبعدها قام."هروح أجيب حاجات من البيت." قلت: "البيت؟" "أيوه." "أنا مش راجعة البيت دلوقتي." بصلي."هتفضلي هنا؟" "أنا هفضل جنب بنتي." قال: "وأنا؟" قلت: "إنت اختارت مكانك." ومشي.--- بعد ما خرج، سارة دخلت. كانت ماسكة ظرف بني. حطته قدامي. قالت: "لقيت ده عندي." بصيتلها."إيه ده؟" "أحمد كان مديهولي من شهرين." فتحت الظرف. جواه نسخة من عقد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق