تهز راسها وتقول لسه يا مريم ولا مرة سألت نفسي هو فين فعلًا كنت لسه بقول يمكن في اجتماع يمكن مش سامع يمكن حد لسه ماوصلهوش يمكن أول ما يعرف إن بنته اتولدت يرجع يجري كنت لسه بحاول أحمي صورته جوايا لحد بعد الضهر بشوية سارة قدرت توصل لأخو نادين عن طريق واحدة تعرفهم هما الاتنين خرجت برا الأوضة تتكلم ولما رجعت وشها كان متغير بصيتلها وعرفت من عينيها إن في حاجة مش هتعجبني قلتلها أحمد فين؟
سارة سكتت قلتلها سارة ردي عليا قالتلي بصوت واطي أحمد ونادين خرجوا من الفندق بدري الصبح بصيتلها باستغراب قلتلها عشان الاجتماعات؟سكتت سكتة كانت أطول من اللازم قلتلها سارة قالتلي قالوا إنهم خرجوا في مشوار خاص بره باريس قبل مواعيد الاجتماعات المسائية حسيت إن الدنيا كلها سكتت بنتي كانت جوه حضانة الأطفال بتحاول تتنفس وأبوها كان في مكان بعيد مع نادين وفجأة موبايله اللي كنت لسه بقول عليه ماله وشبكته مش شغالة ما بقاش مجرد موبايل ساكت بقى اختيار اختيار هو عمله بصيت لسارة وقلتلها مشوار خاص؟
#حكايات_صافي_هاني#حصرياًما ردتش وساعتها فهمت إن المشكلة ماكانتوش في المسافة ولا في الشبكة ولا في الاجتماعات المشكلة كانت في إن جوزي اختار يكون في مكان تاني في اليوم اللي بنته كانت بتصارع فيه عشان تعيش لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها إن غيابه ده كان أول خيط في سر أكبر بكتير سر لو كنت عرفته وأنا في المستشفى ماكنتش هسأل أحمد أبدًا ليه ماجاش كنت هسأله سؤال واحد بس إنت كنت مخبي عني إيه طول السنين دي؟
وساعتها بدأت أفهم إن اللي حصل يوم ولادتي ماكانش نهاية جوازي من أحمد كان بداية سقوطه هو لأن ربنا ساعات بيكشف للإنسان الحقيقة في الوقت اللي يكون فيه مستعد يشوفها بعينه وأنا كنت لسه فاكرة إن أكبر وجع في اليوم ده إن جوزي ماكانش جنبي ماكنتش أعرف إن الوجع الحقيقي لسه ما بدأش. فضلت باصة لسارة من غير ما أتكلم.
هي قربت مني ومسكت إيدي وقالت: "مريم… أنا مش عايزة أقولك حاجة تكسرك وإنتِ لسه خارجة من الولادة. " بصيتلها وقلت: "أنا اتكسرت خلاص." سكتت. كملت وأنا بحاول أتحكم في صوتي: "قولي." تنهدت وقعدت جنبي."أنا حاولت أعرف أكتر… أحمد كان في باريس مع نادين فعلًا." غمضت عيني. كنت عارفة. بس الإنسان ساعات بيحتاج يسمع الكلمة بصوت عالي عشان يصدقها.
فتحت عيني وقلت: "مع نادين بس؟" سارة بصتلي. السؤال كان واضح. كنت بسألها إذا كان الموضوع مجرد خروجة. ولا كان فيه حاجة أكبر. قالت: "مش عارفة يا مريم." ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة."إنتِ مش عارفة؟" "أنا حاولت أعرف." "وأحمد؟ " "مابيردش." بصيت للموبايل اللي كان على الترابيزة. نفس الموبايل اللي فضلت ماسكاه وأنا بدخل غرفة العمليات. نفس الموبايل اللي بصيت عليه عشرات المرات وأنا مستنية أشوف اسمه. فتحت الشاشة. مفيش مكالمات.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.