اخ.تفت سبّاحة أولمبية شابة أثناء تدريبها…

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

اخ. تفت سبّاحة أولمبية شابة أثناء السباحة، وبعد أربع سنوات عثر والدها على شيءٍ غامض مثبتٍ على عوامة، اكتشاف بسيط في ظاهره، لكنه غيّر كل ما كان يعتقده عن اختفائها تمامًا. اختفت سبّاحة أولمبية شابة أثناء تدريبها المعتاد في المحيط دون أن تترك أي أثر خلفها، وكان التفسير الوحيد المنطقي هو الڠرق، لكن بعد أربع سنوات، ظهر دليل أربك كل شيء.

أحاط المحيط البارد بجاك كالهان بينما كان يهبط ببطء نحو الأعماق الصامتة، واخترقت أشعة الصباح المياه في خيوط باهتة، كاشفة قاعًا صخريًا مغطى بالأعشاب والرمال المتحركة. تحرك بدقة شديدة، يسلّط ضوء الغوص على بقع الأعشاب البحرية الملتوية، بينما كانت فقاعات الأكسجين تتصاعد نحو السطح، الصوت الوحيد الذي يكسر صمت ذلك العالم العميق.

كانت يده الخشنة تنقب بين الطمي والأصداف المکسورة بلا توقف، يبحث بلا يأس، بينما استقر الألم المألوف في صدره عندما لم يجد شيئًا، كما حدث في مئات الغطسات السابقة. فوقه، انجرف قاربه الصغير حارس البحر مع التيار الهادئ، راسيًا قرب حافة مضيق البجع، على بعد أميال قليلة من خليج الهلال، المكان الذي كان يسميه وطنه سابقًا.

لكنه لم يعد يشعر بأنه وطن منذ اختفاء ميا، ابنته الوحيدة، التي اختفت منذ أربع سنوات في تلك المياه نفسها، تاركة خلفها فراغًا لم يستطع الزمن ولا البحث أن يملأه. أربع سنوات كاملة من الغوص اليومي، يمسح كل شبر يستطيع الوصول إليه من قاع البحر، متمنيًا أي أثر، أي دليل، أي شيء يربطه بابنته التي اختفت بلا تفسير.

كانت ميا كالهان نجمة صاعدة، تأهلت حديثًا للفريق الأولمبي للسباحة في المياه المفتوحة، ولم تكن مشهورة بعد، لكنها كانت تملك موهبة واضحة جعلت كل من يراها يوقن بعظمتها القادمة. تدربت لسنوات في نفس المسار، من رصيف خليج كريسنت إلى بيليكانز ريتش، مرورًا بعوامة المياه الزرقاء، ثم العودة، رحلة يومية شاقة تمتد لأربعة أميال كاملة.

لطالما رافقها جاك في تدريباتها، يتبعها بقاربه، يراقبها بحب الأب القلق، لكن في الأشهر الأخيرة قبل اختفائها، أصرت ميا على السباحة بمفردها. قالت له بثقة حاسمة إنها تحتاج الاعتماد على نفسها، وطلبت منه الانتظار عند الرصيف، مؤكدّة أنها ستكون بخير، فوافق على مضض، بينما كان القلق ينهش قلبه بصمت. لكن في ذلك اليوم قبل أربع سنوات، لم تعد ميا إلى الشاطئ، وتحول القلق الصامت إلى كابوس حقيقي، بدأ معه سباق يائس ضد الزمن للعثور عليها.

تذكر جاك تلك الساعات القاسېة، وهو يتصل بفرق الإنقاذ، وينظم عمليات البحث، ويمسح الأفق بعينيه، متمنيًا رؤية أي شيء يخصها، حتى قبعتها الزاهية. لكنهم لم يجدوا شيئًا على الإطلاق، لا ميا، ولا معداتها، ولا أي أثر يدل عليها، وكأن البحر ابتلعها تمامًا دون أن يترك خلفه دليلًا واحدًا. بخبرته كغواص وصاحب شركة غوص، كان يعرف تلك المياه جيدًا، التيارات، والمناطق الخطړة، والشعاب الخفية، ومع ذلك، لم تساعده معرفته في العثور على ابنته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق