أكد مورغان أن لديهم دعمًا بحريًا وجويًا، وأن مروحية في طريقها للمساعدة في تحديد موقع الهدف وتتبع القوارب. عرض أحد الضباط بيانات على جهاز لوحي، موضحًا أن القارب يتجه جنوب شرقًا، مبتعدًا عن الساحل بسرعة ملحوظة نحو مناطق معزولة. أكد جاك أن تلك المنطقة مليئة بالخلجان المخفية، حيث يمكن لأي يخت أن يختبئ بعيدًا عن الأنظار دون أن يلاحظه أحد بسهولة.
طلب منه مورغان البقاء، مؤكدًا أن الأمر خطېر، لكن جاك رفض بشدة، مصرًا على مرافقتهم مهما كان الثمن. حذره مورغان من وجود مجرمين مسلحين، لكن جاك أصر أنه يعرف تلك المياه أكثر من أي شخص، ويمكنه أن يكون عنصرًا حاسمًا. أضاف بصوت هادئ لكنه حازم أن ميا إذا كانت هناك، فوجوده ضروري، لأنها ستحتاج إلى والدها في تلك اللحظة الصعبة.
تنهد مورغان، ثم وافق أخيرًا بشروط، طالبًا منه الالتزام بالأوامر والبقاء في الخلف في حال حدوث أي مواجهة مباشرة. صعد جاك إلى القارب، وساعد في تحديد المسار، بينما انطلقوا بسرعة عبر المياه، والهواء البارد يضـ,ـرب وجهه بقوة. كان يشعر بمزيج غريب من الړعب والأمل، فبعد سنوات من البحث، قد يكون على وشك رؤية ابنته، لكن لا يعلم في أي حالة سيجدها.
دوّى صوت اللاسلكي معلنًا أن المروحية وصلت إلى منطقة البحث، وستبدأ في تمشيط المنطقة من الأعلى لتحديد موقع الهدف. أخبره مورغان أن التحقيق في الشركة بدأ بالفعل، وأنها تبدو قانونية من الخارج، لكنهم يبحثون في تفاصيلها المالية والداخلية. تذكر جاك حديث الرجال عن الرئيس، شخص يخشاه الجميع، مما يشير إلى وجود جهة أكبر تدير كل هذا في الخفاء. أكد مورغان أن الأولوية الآن هي إنقاذ النساء،بينما ستتكفل التحقيقات بكشف من يقف خلف هذه الشبكة لاحقًا.
اندفعت القوارب بسرعة هائلة، والمياه تتطاير حولهم، بينما كان الزمن هو العدو الحقيقي الذي يحاولون التغلب عليه. بعد حوالي ساعة، جاء صوت اللاسلكي مجددًا، معلنًا عن رصد قارب يقترب من يخت كبير في عرض البحر، مع إرسال الإحداثيات فورًا. غيّر القبطان الاتجاه، وخفف السرعة عند الاقتراب، لتجنب كشفهم، بينما كانت المروحية تراقب المشهد من الأعلى بدقة. أكدت الوحدة الجوية أن عملية نقل الأشخاص إلى اليخت قد بدأت بالفعل، مما زاد من حدة التوتر داخل القارب.
أمسك جاك بمنظار، وبدأ في مسح الأفق، حتى لمح أخيرًا اليخت الأبيض والقارب الصغير بجانبه، ليؤكد أنهم وصلوا إلى الهدف. قال بصوت منخفض لكنه مشحون بالتوتر إنه يراهم بوضوح، وأنهم على بعد ميلين فقط، وأن اللحظة الحاسمة اقتربت أخيرًا. من خلال المنظار، راقب جاك تحركات على سطح اليخت، وتمكن من تمييز ثلاث نساء بملابس داكنة يتم اقتيادهن إلى الأسفل، مما جعل قلبه يخفق بقوة.
تجمّد للحظة، محاولًا استيعاب المشهد، وتسلل إلى داخله سؤال مرعب، هل يمكن أن تكون إحداهن ميا، أم أن الأمل الذي تمسك به سيتحطم مجددًا؟ أصدر مورغان أوامره عبر اللاسلكي، مطالبًا جميع الوحدات بالحفاظ على سرعة الاقتراب دون لفت الانتباه، حتى يتمكنوا من الوصول قبل أن يدرك المچرمون وجودهم. بدأ الفريق التكتيكي في تجهيز أسلحته ومعداته، بينما ارتدى أحد الغواصين معدات الغوص استعدادًا للنزول، تحسبًا لأي تطور قد يحدث في اللحظات القادمة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.