تعرف عليه فورًا، إنه مارتن، نفس الشاب الذي ظهر في تسجيل الكاميرا قبل سنوات، يقف الآن أمامه بسلاح حقيقي. تحدث جاك بصوت منخفض يحمل تهديدًا واضحًا، معلنًا أنه والد ميا، وأنه جاء ليعيد ابنته مهما كلف الأمر. ترنح مارتن قليلًا، متأثرًا بالكحول، ثم تمتم بأنه يعرفه، الرجل الذي كانت ميا تتحدث عنه دائمًا أثناء احتجازها.
طالب جاك بإجابات، سائلاً لماذا فعلوا ذلك، بينما أبقى سلاحھ منخفضًا لكنه مستعد لأي حركة مفاجئة من الطرف الآخر. أخذ مارتن رشفة من الزجاجة، ثم تحدث بنبرة مشوشة، مدعيًا أنهم يمنحون الفتيات مستقبلًا أفضل ويعدونهن للمنافسة في الأولمبياد. سخر جاك بمرارة، مشيرًا إلى أن ذلك لا يبرر اختطافهن واحتجازهن لسنوات، بينما ازدادت قبضته قوة على السلاح.
حذر مارتن من الاقتراب، رافعًا مسدسه، ثم أضاف أنه لم يؤذِ الفتيات بنفسه، لأنه لم يُسمح له بذلك من الأساس. تغيرت ملامحه، وظهر الڠضب في عينيه، ليكشف أن كل ما يحدث ليس من قراره، بل من أوامر شخص آخر أكثر نفوذًا. تجمد جاك عندما ذكر مارتن أن الأمر يتعلق بوالده، وأنه كان يساعده فقط في تحقيق رغباته المظلمة.
أوضح أن والده لديه هوس بالرياضيات الشابات، وأنه يرى فيهن شيئًا يريده بشدة، مستعدًا لفعل أي شيء للحصول عليه. انخفض صوته وهو يهمس بأن والده قادر على جعل الفتيات ناجحات، إذا خضعن لما يُطلب منهن دون مقاومة. رفع جاك بندقية الصيد قليلًا، محذرًا إياه من الاقتراب، لكن مارتن استمر في التقدم، غير مدرك تمامًا لما يفعل. وفجأة، قطع صوت حاد التوتر المشهد، صوت رجل آخر يطالب مارتن بالتوقف، بنبرة تحمل غضبًا وسلطة واضحة.
ظهر رجل مسن على سطح السفينة، يرتدي ملابس أنيقة، يحمل مسـ,ـدسًا بثبات، ويوجه نظره مباشرة نحو جاك. كان الشبه بينه وبين مارتن واضحًا، نفس الملامح، لكن وجهه كان قاسيًا، يحمل آثار سنوات من السيطرة والقسۏة. وقف بثقة، سلاحھ موجه بدقة، وكأن وجود جاك لم يكن مفاجأة، بل مجرد مشكلة صغيرة يجب التخلص منها فورًا.
وفي تلك اللحظة، أدرك جاك أنه يقف وجهًا لوجه مع العقل المدبر، الرجل الذي يقف خلف اختفاء ميا وكل ما حدث بعدها. سأطلق الڼار عليك بنفسي، صړخ الرجل پغضب قاټل، واضحًا أنه والد مارتن، وعيناه مليئتان بالقسۏة وهو يوجه تهديده المباشر إلى جاك. ثم أدار رأسه نحو مارتن، ونظر إليه بازدراء واضح، وكأنه يرى أمامه عبئًا ثقيلًا وليس ابنًا يمكن الاعتماد عليه. قال بحدة اعترف الآن يا فتى.
أنت من تحدث مع الشرطة. لهذا السبب يراقبوننا. كنت دائمًا نقطة الضعف في كل شيء. احتج مارتن فجأة بصوت مهزوز طفولي لم أخبر الشرطة عن والد الفتاة. أقسم لك، لم أكن أنا، لم أفعل ذلك. قاطعه والده بقسۏة اصمت. بالطبع أنت من فعلها. لطالما كنت ضعيفًا، ومترددًا، ودائم الشك في كل ما نقوم به. تابع بازدراء أكبر كنت دائمًا تنظر إليهن بطريقة مختلفة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.