اخ.تفت سبّاحة أولمبية شابة أثناء تدريبها…

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قالت بصوتٍ خاڤت، وكأنها تعود إلى ذلك المكان المظلم لذا توقفت عن المقاومة على الأقل في الظاهر. كنا نتدرب كل يوم في البحيرة داخل أرضه. تحت المراقبة طوال الوقت. كانوا يُبقوننا أقوياء ليس لأجلنا، بل لأجل ما يريدونه. سكتت لحظة، ثم أضافت آنا وليلي كانتا هناك قبلي حذرتاني من الهرب. فتاتان حاولتا قبلاً ولم تعودا أبدًا. ساد صمت ثقيل. لم يحتج أحد لتفسير ما حدث لهما.

تابعت ميا، وعيناها شاردتان اليوم كانوا خائفين. قالوا إن أحدهم تكلّم. غرانت ظن أن مارتن هو السبب. كان التوتر بينهم واضحًا لذلك قرر نقلنا. شدّ جاك على يدها دون أن ينطق. قال المحقق مورغان بهدوء انتهى الأمر الآن. أنتم بأمان. لكن جاك كان يعلم أن بعض الأشياء لا تنتهي بهذه البساطة. اقترب القارب من الميناء.

أضواء سيارات الإسعاف كانت تومض كأنها تعلن نهاية شيء وبداية شيء آخر. نُقل جاك إلى النقالة بسرعة. تمسكت ميا بيده. قالت بصوت مكسور كان لازم أكون أقوى كان لازم أهرب. ابتسم جاك رغم الألم أنتِ نجوتِ وده كل اللي يهم. ثم أضاف بصوت أهدأ ومن حسن الحظ إنك نسيتي الكاميرا. اهتزت شفتاها، وامتلأت عيناها بالدموع.

أحبك يا أبي. وأنا لم أتوقف عن البحث عنكِ يومًا. أُغلقت أبواب سيارة الإسعاف. ومن الداخل رأى جاك ميا واقفة على الرصيف. ضعيفة نعم. لكنها لم تنكسر. داخل السيارة، ومع تلاشي الوعي، لم يفكر جاك في الألم ولا في الډم ولا حتى في الړصاص.

فكر في شيء واحد فقط أنه، بعد أربع سنوات من الظلام عاد النور. لكن الحقيقة أن البحر لم يكن يومًا هو العدو. العدو كان على اليابسة. ومع ذلك هو نفس البحر الذي أعادها إليه .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق