ـ عارف. ـ يبقى عرفت نص الحقيقة. ـ كمل. قال:
ـ هو اللي بدأ كل حاجة. ـ وإنت؟ـ أنا كنت غبي. ـ اشتركت معاه؟ـ أيوه. ـ ليه؟ـ فلوس. قالها بصراحة. ـ بس لما حسام اكتشف، حاولت أوقفه. ـ ليه؟ـ عشان حسام كان أخويا.
ـ ومع ذلك ساعدت في إخفاء الموضوع. ـ أيوه. ـ وسليم . حسام؟شادي سكت. قلت:
ـ جاوب. قال:
ـ أنا ما شفتش. ـ يعني مش عارف؟ـ أنا شفت العربية بعد الدــ,,ـــــادث. ـ مين كان معاه؟ـ سليم. اتجمدت. ـ متأكد؟
ـ أيوه. ـ وإنت عملت إيه؟ـ هربت. ـ وسيبت أخويا؟ـ كنت خايف. وقفت. ـ وإنت كنت بتراقب مريم؟قال:
ـ لأ. ـ سليم كان بيستخدمك؟هز راسه. ـ أيوه. ـ وعمي؟ـ كان بيحاول يصلح اللي حصل. خرجت من المكتب. لكن قبل ما أقفل الباب، شادي قال:
ـ ياسين. لفيت. ـ سليم مش أهم شخص لازم تخاف منه. قلت:
ـ أمال مين؟قال:
ـ الشخص اللي خلا سليم يختفي سبع سنين.---
رجعت للمنتجع. كنت تعبان. جلست في مكاني القديم. الساعة كانت أربعة. نفس العشرين دقيقة. لكن المرة دي مافيش هدوء.
مريم كانت واقفة بعيد. الحاجة زينب جابتلي كوب شاي. وقالت:
ـ اقعد يا ابني. جلست. وبصيت للميه. المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية. بعد دقيقة مريم قالت:
ـ إنت لسه بترتعش. بصيت لإيدي. كانت فعلًا بترتعش.قالت:
ـ الرعشة مش بسبب الإصابة بس.
ـ عارف. ـ حسام كان بيقول إن الخوف ساعات بيتخزن في الجسم. بصيت لها. ـ وإنتي؟ـ أنا بخاف من النوم. ـ ليه؟قالت:
ـ عشان آخر مرة نمت فيها جنب أخويا، صحيت لقيته مات.
سكت. قلت:
ـ مريم. ـ نعم؟ـ أنا آسف. بصتلي. ـ على إيه؟ـ على إنك دخلتي في ده كله. قالت:
ـ أنا اللي دخلت. وبعدين ابتسمت ابتسامة بسيطة. ـ بس يمكن لو ماكنتش دخلت، أنت كنت هتفضل فاكر إن أخوك مات في دــ,,ـــــادثة.
---
بعدها بأيام بدأت الحقيقة تتكشف. الملف الأزرق كان فيه حسابات. تحويلات. عقود. وأسماء. اسم سليم كان موجود. اسم شادي كان موجود. لكن كان فيه اسم ثالث. اسم ماحدش توقعه. اسم مدير مالي قديم في الشركة. لكن الشخص ده مات قبل حسام بستة أشهر.
وبجانب اسمه كانت فيه ملاحظات بخط حسام."كان بيشتغل لحساب شخص آخر."
وتحتها:
"الشخص ده داخل العيلة."
فضلت أدور. لحد ما لقيت ورقة صغيرة. فيها حرف واحد:
"ز"
الحاجة زينب. وقفت قدام الورقة. مش معقول. لكن كل الاحتمالات كانت بتقرب منها.
روحت لها. حطيت الورقة قدامها. بصت لها. وقالت:
ـ كنت عارفة إنك هتوصل لها. ـ إنتي؟ـ لأ. ـ أمال مين؟قالت:
ـ أمك. اتجمدت. أمي ماتت من خمس سنين. ـ أمي؟هزت راسها. ـ أمك كانت عارفة إن سليم رجع.
ـ وإنتي ساعدتيها؟ـ ساعدتها تحميك. ـ من مين؟ـ من أبوك. سكت. ـ أبويا؟قالت:
ـ أبوك ماكانش بريء زي ما أنت فاكر.---
كانت دي أكبر صدمة. أبويا كان هو بداية كل شيء. قبل وفاته كان فيه حسابات سرية. وسليم كان شريكه.
لكن لما أبويا قرر يخرج من الموضوع، سليم رفض. وبعد وفــ,,ـــــاه أبويا، سليم اختفى. حسام اكتشف كل ده. وحاول يقفل الملفات. لكن سليم رجع. ومعه شخص آخر. الشخص اللي كان بيحركه. عرفت الحقيقة بعد ما رجعنا تسجيلات قديمة جدًا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.