وأنا لأول مرة من ساعة ما دخلت المكان حسيت إن العشرين دقيقة بتوعي ماعادوش بتاعتي. قلت لها:
ـ أخوكي اسمه إيه؟وشها اتغير. واضح إن السؤال ده لمس حاجة هي كانت بتحاول تدفــ,,ـــــنها. قالت:
ـ كريم. ـ كريم إيه؟ـ كريم عبد الرحمن.
رجعت خطوة لورا. الاسم مألوف. لكن مش عارف ليه. قربت منها وقلت:
ـ وماله؟قالت:
ـ مات. صوتها كان هادي. ـ إمتى؟بصتلي في عيني وقالت:
ـ من سنة وشهرين. إيدي اتجمدت. نفس المدة. نفس الشهر. نفس الفترة اللي مات فيها حسام.
فؤاد بصلي باستغراب، لكن أنا رفعت إيدي له عشان يسكت. قلت لمريم:
ـ مات إزاي؟قالت:
ـ قالوا دــ,,ـــــادثة. ـ قالوا؟ـ أيوه. ـ وإنتي مصدقتيش؟هزت راسها. ـ لأ. فضلت ساكت. قالت:
ـ عشان أخويا عمره ماكان بيحب السواقة بالليل، وعمره ماكان بيسافر الطريق ده لوحده، ومع ذلك العربية اتوجدت على طريق السويس قبل الفجر، والعربية كانت مكسورة من قدام، وهو مات في مكانه.
سألتها:
ـ وإنتي شوفتي التقرير؟ـ شوفته. ـ وكان فيه إصابة في الكتف؟رفعت عيني بسرعة. ـ إنت عرفت منين؟ماجاوبتش. فؤاد قال:
ـ يا أستاذ ياسين...قاطعت كلامه:
ـ سيبنا لوحدنا. ـ بس...ـ قلت سيبنا. فؤاد بص لمريم، وبعدها خرج وقفل الباب. فضلنا أنا وهي واقفين في المكان.
صوت الميه بس هو اللي كان مسموع. قلت:
ـ أخويا حسام مات في دــ,,ـــــادثة برضه. مريم مااتحركتش. ـ نفس الفترة؟ـ أيوه. ـ وكان عنده إصابة في كتفه اليمين؟سكت. وبعدين قلت:
ـ أيوه. وشها شحب. قربت من الكرسي وقعدت.
قالت:
ـ يبقى مش صدفة. جلست قدامها. ـ إيه اللي مش صدفة؟طلعت من جيب هدومها المبلولة كيس بلاستيك صغير، وكانت إيديها بتترعش وهي بتحاول تفتحه. طلع منه ورقة مطوية كذا مرة. مدتها لي. فتحتها. كانت صورة مطبوعة. صورة لحسام. واقف جنب عربية الشركة. قلبي وقع. بصيت لمريم. قالت:
ـ دي الصورة اللي أخويا كان محتفظ بيها. ـ ليه؟ـ معرفش. ـ وإنتي جبتيها منين؟قالت:
ـ بعد وفاته، فتشت في حاجته. لقيت الصورة جوه كتاب كان مخبيه. بصيت للصورة تاني. على ظهرها كان فيه رقم مكتوب بالقلم. رقم مكتب في شركة العيلة. مكتب رقم سبعة. رفعت عيني لمريم.
ـ إنتي دخلتي هنا مخصوص؟هزت راسها بسرعة. ـ لأ. ـ أمال إزاي وصلتي؟قالت:
ـ أنا ماكنتش أعرف إنك صاحب المكان. ـ ومين كان يعرف؟سكتت. ـ مريم. ـ واحدة اسمها نادية. الاسم خلاني أسكت.نادية كانت السكرتيرة القديمة لحسام. لكن نادية استقالت من الشركة قبل وفــ,,ـــــاه حسام بشهرين.
اختفت بعدها تمامًا. قلت:
ـ نادية قالتلك إيه؟ـ قالتلي إن لو حصل لها حاجة، أدور على أخويا في المكان اللي مفيهوش حد بيدخله. ـ يعني إيه؟ـ قالتلي إن الحقيقة مش في الشركة. سكتت.
ـ وإن اللي حصل لحسام وكريم مرتبط ببعض. وقفت من مكاني. ـ إنتي كنتي رايحة فين قبل ما تدخلي الحمام؟قالت:
ـ كنت بدور على مديرة البيت. ـ ليه؟ـ عشان كنت عايزة أسألها عن حاجة. ـ إيه الحاجة؟بصتلي للحظة. وبعدين قالت:
ـ عن حسام.
وقتها سمعت صوت حاجة وقعت بره. فتحت الباب بسرعة. فؤاد كان واقف. وراه اتنين من أفراد الأمن. بصيت له. ـ مين وقع؟قال:
ـ ولا حاجة يا أستاذ ياسين. لكن عينه كانت على مريم. قلت:
ـ كلهم يخرجوا. خرجوا. قفلت الباب. رجعت لمريم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.