مريم بصتلي. ـ شخص كان بيحاول ياخد مني حاجة. ـ إيه؟ـ الورقة دي. وأشارت للورقة اللي عليها صورة حسام. ـ مين الشخص؟ـ معرفش اسمه. ـ شكله؟ـ طويل. ـ سنه؟ـ حوالي خمسين. ـ أي علامة؟فكرت شوية. ـ كان عنده خاتم. ـ خاتم إيه؟
قالت:
ـ خاتم فضة عليه شكل مفتاح. فؤاد اتغير وشه. بصيت له. ـ إنت تعرف الخاتم؟قال:
ـ لا. لكن نبرة صوته قالت العكس. ـ فؤاد. سكت. ـ تعرفه؟قال:
ـ شفت واحد بنفس الوصف. ـ فين؟ـ يوم وفــ,,ـــــاه حسام. سكتنا كلنا.
قلت:
ـ كنت فين يومها؟قال:
ـ في القاهرة. ـ لأ. بصيت له مباشرة. ـ كنت فين وقت الدــ,,ـــــادثة؟قال:
ـ على الطريق. ـ مع حسام؟سكت. فؤاد كان من أقدم الناس اللي أثق فيهم. وعمره ماكذب عليا. لكن دلوقتي كان بيخبي حاجة.
قلت:
ـ اطلع بره. ـ يا أستاذ ياسين...ـ اطلع. خرج. مريم قالت:
ـ أنت مش واثق فيه؟قلت:
ـ كنت واثق. ـ ودلوقتي؟بصيت للباب. ـ دلوقتي مش عارف. الحاجة زينب دخلت فجأة. وقالت:
ـ أنا أعرف مين صاحب الخاتم.
بصينا لها. ـ مين؟قالت:
ـ ابن عمك. اتجمدت. ـ شادي؟هزت راسها. ـ أيوه. شادي كان ابن عمي. وكان نائب رئيس مجلس إدارة الشركة. بعد وفــ,,ـــــاه حسام، كان هو أكتر واحد وقف جنبي. هو اللي شجعني أرجع للشغل.وهو اللي كان بيقولي دايمًا:
"إحنا لازم نحافظ على اسم العيلة."
وقفت. ـ مستحيل. الحاجة زينب قالت:
ـ أنا ماقولتش إنه عمل حاجة. ـ بس قولتي إنك عرفتي الخاتم. ـ عشان هو كان بيلبسه من زمان. مريم بصتلي. وقالت:
ـ يبقى لازم تعرف هو كان فين يوم مــ,,ـــــوت أخوك.
---
رجعت القاهرة تاني يوم الصبح. لكن المرة دي ما دخلتش الشركة من الباب الرئيسي. دخلت من الجراج. طلبت من فؤاد يجيبلي كل تسجيلات الكاميرات. وقعدت أراجعها بنفسي. بعد ساعات طويلة ظهر شيء غريب. قبل دــ,,ـــــادثة حسام بثلاث ساعات، عربية سوداء خرجت من الشركة. العربية كانت مسجلة باسم شادي.
بعدها بساعتين رجعت. لكن السائق ماكانش شادي. كان فؤاد. بصيت لفؤاد. ـ دي عربيتك؟قال:
ـ أيوه. ـ وإنت اللي رجعتها؟ـ أيوه. ـ وشادي كان فين؟سكت. ـ جاوبني. قال:
ـ طلب مني أرجعها. ـ ليه؟ـ قال إن عنده مشوار.
ـ مع مين؟ـ ماعرفش. وقفت التسجيل. ـ إنت كنت مع حسام؟فؤاد بص في الأرض. ـ أيوه. سكت. ـ ليه ماقولتليش؟ـ لأن حسام طلب مني. ـ طلب منك إيه؟قال:
ـ قاللي لو حصل له حاجة، أحميك. قلبي دق بسرعة. ـ تحميني من مين؟
ـ من أي حد. ـ يعني كان عارف إنه في خطر؟هز راسه. ـ أيوه. ـ وإنت كنت عارف؟ـ حسام قالي قبل مــ,,ـــــوته بيوم إنه اكتشف حاجة كبيرة. ـ إيه؟ـ ماعرفتش. ـ كداب. بصلي.
ـ والله ماعرفت. وبعدين قال:
ـ بس كان عنده ملف. ـ ملف إيه؟ـ ملف فيه تحويلات مالية. ـ تخص مين؟ـ شركات بتتعامل مع شركتنا. ـ شركات وهمية؟هز راسه. ـ أيوه. فهمت. حسام ماكانش مات في دــ,,ـــــادثة عادية.
كان بيدور على فساد داخل الشركة. والأخطر إنه كان عارف إن الموضوع ممكن يوصله للمــ,,ـــــوت. لكن السؤال كان:
مين كان معاه في آخر ليلة؟---
في نفس اليوم، رجعت للمنتجع. مريم كانت قاعدة مع الحاجة زينب. أول ما دخلت بصتلي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.