نافورة مياه حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

المكان كان مكتب حسام. قبل وفاته بيوم. القاعة كلها سكتت. شادي قال:
ـ ده مش دليل. ـ صح. قلت:
ـ عشان كده عندي دليل تاني. شغلت التسجيل الصوتي. الصوت ظهر."لو ياسين رجع للشركة، لازم نخلص الملف قبل ما يشوفه."
وبعده صوت شادي:
"ياسين مش فاهم حاجة.

"
ثم صوت عمي:
"حسام كان فاهم."
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل. شادي بص لعمي. عمي بص له. وفهمت. كان بينهم شيء. لكن قبل ما أتكلم، شادي قال:
ـ التسجيل متفبرك. ابتسمت. ـ كنت متوقع. طلعت ظرف. ـ عشان كده جبت الأصل. دخل محامي الشركة ومعاه خبير تسجيلات.

لكن قبل ما نبدأ، عمي وقف. وقال:
ـ ياسين. بصيت له. ـ إنت فاكر إننا .نا حسام؟ماجاوبتش. قال:
ـ إحنا ما. ناهوش. سكت. ـ لكن إحنا خبينا الحقيقة. قلبي وقع.---
بعد الاجتماع، أخدته لوحده. قلت:
ـ احكي. قعد. وشه كان متعب. قال:
ـ حسام اكتشف إن فيه فلوس بتطلع من الشركة باسم عقود مش حقيقية.

ـ مين كان بياخدها؟ـ شادي. سكت. ـ وإنت؟ـ عرفت متأخر. ـ وليه مابلغتش؟ـ عشان شادي هددني. ـ هددك بإيه؟ـ قال إنه لو اتفضح، الشركة كلها هتنهار، وهيطلع مستندات قديمة تدينني أنا كمان.

ـ وحسام؟ـ حسام رفض. ـ وبعدين؟عمي بص في الأرض. ـ في الليلة اللي مات فيها، حسام قابل شادي. ـ لوحدهم؟ـ أيوه. ـ وبعدها؟ـ شادي خرج من عنده. ـ وحسام؟ـ قاللي إنه رايح يقابل شخص عند المنتجع. اتجمدت. ـ مين؟ـ ماعرفتش.

ـ وإنت؟ـ أنا لحقت بيه. ـ ليه؟ـ عشان أحاول أقنعه يسكت. ـ ولما وصلت؟سكت طويلًا. ـ لقيت حسام واقف مع راجل. ـ مين؟ـ واحد من الموردين. ـ وبعدين؟ـ حصلت مشادة. ـ وبعدها؟ـ حسام مشي. ـ والعربية؟ـ هو اللي ساقها.

ـ وإنت؟ـ رجعت الشركة. ـ يعني ماكنتش معاه وقت الدــ,,ـــــادث؟ـ لأ. قلت:
ـ طيب مين كان في العربية؟عمي رفع عينه. ـ ماعرفش. خرجت منه وأنا حاسس إن نص الحقيقة ظهر. لكن النص التاني أخطر.
رجعت لمريم. قلت لها:
ـ نادية لازم تظهر. قالت:
ـ اختفت. ـ أنا هلاقيها.---
بعد يومين، فؤاد جابلي خبر. نادية موجودة في القاهرة. ساكنة في شقة صغيرة في منطقة قديمة. روحت لها بنفسي. فتحت الباب أول ما شافتني. اتخضت. قالت:

ـ إنت؟ـ أيوه. ـ مين قالك مكاني؟ـ مش مهم. حاولت تقفل الباب. مسكته. ـ نادية، أنا مش جاي أأذيكي. قالت:
ـ حسام قاللي إنك ما تثقش في حد. ـ وإنتي صدقتيه؟ـ أيوه. ـ وأنا كمان. سكتت. دخلت. قعدت قدامي. قلت:
ـ مريم عندي.وشها اتغير.

ـ مريم؟ـ أيوه. ـ هي عايشة؟ـ أيوه. نادية غمضت عينيها. وقالت:
ـ الحمد لله. ـ ليه؟ـ لأنهم كانوا بيدوروا عليها. ـ مين؟ـ نفس الناس. ـ شادي؟ـ شادي مش لوحده. ـ مين معاه؟سكتت. ـ نادية. قالت:
ـ حد من جوه عيلتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق