ـ لأ. عمه بص له. ـ إيه؟ـ مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف الحقيقة. عمه قال: ـ الحقيقة مش هتريحك. ـ مش فارقة. ـ هتندم. هاشم صرخ: ـ أنا أصلاً بقيت بتمنى الأرض تنشق وتبلعني! قولوا لي عملت إيه!ساد صمت. وبعدين عمه قال: ـ أبوك قبل ما يمـ,ـوت كان عارف إن الأرض دي هتبقى سبب مشاكل كبيرة. هاشم قال: ـ الأرض بتاعتنا؟
ـ أيوه. ـ ومين صاحبها؟ـ أبوك كان بيعتقد إنها ملكه. هاشم ضحك بمرارة. ـ يعني حتى دي طلعت مش بتاعتنا؟عمه قال: ـ أبوك كان واخدها من جد نبيلة بعقد مؤقت. هاشم سأل: ـ عقد مؤقت؟ـ أيوه. ـ ولما العقد ينتهي؟ـ ترجع الأرض لأصحابها. هاشم فهم. ـ يعني لنبيـلة.
عمه هز راسه. ـ ولما أبوك مـ,ـات، بدأنا نحاول نلاقي طريقة نحافظ عليها. هاشم قال: ـ "نحافظ عليها"؟ثم صرخ: ـ أنتم كنتوا عايزين تاخدوها!عمه قال: ـ كنا عايزين نمنعها تخرج من العيلة. ـ عشان كده جوزتوني نبيلة؟ـ محدش جوزك. ـ أمال مين اللي أقنعني؟عمه سكت. هاشم بص له. ـ مين؟قال: ـ أمك. هاشم اتراجع كأن حد ضـ,ـربه. ـ أمي؟
ـ هي اللي قالت إنك الوحيد اللي ممكن يقرب من نبيلة ويخليها تثق فيك. هاشم حط إيده على وشه. كل الذكريات بدأت ترجع. أمه وهي بتقول له: "نبيلة بنت خالك، وهتكون مرتاح معاها." "أنت محتاج واحدة من العيلة." "محمود راجل طيب، وبنته هتصونك." كل الكلام اللي كان فاكره نصايح أم...بدأ يتحول قدامه إلى أجزاء من خطة. قال: ـ وأنا كنت فاكر إنها كانت بتحبها.
عمه رد: ـ هي كانت بتحبها فعلًا. ـ أمال ليه عملت كده؟ـ عشان كانت خايفة على البيت. هاشم بص له. ـ البيت؟عمه قال: ـ أمك كانت عارفة إن لو نبيلة طلبت حقها، البيت كله ممكن يتباع. ـ وإيه دخل نبيلة؟ـ لأن العقد القديم باسم أبوها. هاشم سكت. ثم قال: ـ طب وليه أنا؟عمه رد: ـ لأنك ابن بهية.
هاشم ما فهمش. ـ يعني إيه؟عمه قال: ـ لأن أمك هي الوحيدة اللي كان عندها فرصة تدخل البيت ده من غير ما حد يشك. هاشم بص له. ـ أمي كانت متجوزة أبويا. ـ أيوه. ـ وأبويا كان عارف؟عمه سكت. هاشم قرب منه: ـ كان عارف ولا لأ؟عمه قال: ـ أبوك كان عارف إن فيه عقد.
ـ وبعدين؟ـ قبل ما يمـ,ـوت بيومين، قال كلام محدش فهمه. ـ قال إيه؟ عمه بص للأرض. ـ قال: "لو هاشم عرف الحقيقة، العيلة كلها هتنهار." هاشم حس إن نفسه ضاق. ـ أنا إيه علاقتي بالحقيقة؟عمه ما ردش. الرجل اللي كان واقف جنب الباب قال: ـ عشان كده لازم نوقف الكلام هنا. هاشم بص له. ـ لأ. ـ هاشم. ..ـ لأ!رفع صوته: ـ أنا مش هعمل أي حاجة تاني.
عمه قال: ـ ولو رفضت؟ـ هروح لأمي. عمه اتوتر. ـ إوعى. هاشم ابتسم بمرارة. ـ ليه؟ خايف أعرف إيه؟عمه قال: ـ أمك مش مستعدة للحقيقة دي. ـ وأنا مستعد. ـ إنت مش عارف أنت بتقول إيه. هاشم قال: ـ أنا عارف حاجة واحدة بس. ـ إيه؟ـ إن مراتي كانت أصدق واحدة في الحكاية دي كلها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.