ـ عارفة. ـ وممكن يكون فيه حد عايز يوقع هاشم. نبيلة قالت: ـ ويمكن حد عايز يوقعنا كلنا. بهية شهقت: ـ كلنا؟نبيلة بصت لها. ـ أيوه يا عمتي. ـ ليه؟قالت: ـ لأن اللي بيحصل مش بدأ من يوم خناقتي مع هاشم. ـ بدأ إمتى؟نبيلة قالت: ـ من قبل جوازنا بشهور. بهية قربت منها. ـ إزاي؟
ـ فاكرة يوم ما اتقدم هاشملي؟ـ أيوه. ـ فاكرة إن هاشم وقتها كان رافض الجواز؟ـ أيوه. ـ أنا اكتشفت حاجة. محمود قال: ـ إيه؟نبيلة أخدت نفسًا عميقًا. ـ هاشم ما وافقش على الجواز عشاني. بهية اتجمدت. ـ أمال وافق ليه؟نبيلة بصت لأبوها. ـ عشان حد طلب منه. محمود وقف. ـ مين؟نبيلة قالت: ـ الشخص اللي كان بيحول له الفلوس.
سادت لحظة صمت ثقيلة. بهية حسّت إن الدنيا بتلف بيها. قالت: ـ يعني ابني اتجوزك عشان فلوس؟نبيلة هزت راسها. ـ مش بالضبط. ـ أمال إيه؟ـ عشان كان فيه شرط. محمود قال: ـ شرط إيه؟نبيلة فتحت تليفونها وطلعت صورة قديمة. ـ الورقة دي وصلتني من أسبوع. مدتها لمحمود. قرأ أول سطر. وشه اتغير. بهية سألت: ـ إيه اللي فيها؟محمود ما ردش. نبيلة قالت: ـ اتفاق مكتوب بين هاشم والشخص اللي كان بيموله.
بهية قربت. ـ اتفاق على إيه؟نبيلة قالت: ـ إنه يتجوزني... ويخلي كل حاجة باسمِه. محمود رفع عينه. ـ كل حاجة إيه؟نبيلة ردت: ـ البيت. بهية شهقت. ـ بيتنا؟ـ أيوه. ـ بس البيت ده...محمود قاطعها: ـ ده بيت أبويا وأبوكي. نبيلة هزت راسها. ـ وعشان كده أنا قلت إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف زوجين. بهية حطت إيدها على قلبها. ـ هاشم كان عايز البيت؟نبيلة قالت: ـ مش هاشم.
ـ أمال مين؟نبيلة بصت لمحمود وقالت: ـ الشخص اللي كان عايز البيت من زمان. محمود قرب منها. ـ مين؟نبيلة قالت الاسم أخيرًا. ـ أخو جوزك. محمود اتراجع خطوة. ـ مستحيل. ـ أنا كمان قلت مستحيل. ـ هو كان بيكره البيت ده؟ـ لأ. ـ أمال ليه؟ نبيلة قالت: ـ لأن البيت مش مجرد بيت. محمود سأل: ـ أمال إيه؟
نبيلة سكتت لحظة. ثم قالت: ـ فيه ورق قديم مدفون جواه. بهية بصت لمحمود. محمود فهم. ـ ورق إيه؟نبيلة قالت: ـ ورق يثبت إن نص الأرض اللي عليها البيت مش ملكه... ولا ملك عيلته. ـ ملك مين؟نبيلة ردت: ـ ملك أبويا. محمود شهق: ـ أبوكي؟ـ أيوه. ـ وإنتي كنتي عارفة؟
ـ عرفت من فترة. ـ ومقولتيليش؟قالت: ـ عشان كنت بدور على الدليل. محمود قعد ببطء. وفجأة تليفون نبيلة رن. بصت للشاشة. رقم مجهول. ردت. ـ ألو؟ صوت رجل جاء من الناحية التانية: ـ لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة... متروحيش للمخزن. نبيلة اتجمدت. ـ إنت مين؟الصوت قال: ـ الشخص اللي كان المفروض يقولك الحقيقة من زمان. ـ مين؟
قال: ـ افتكري يوم فرحك. ـ ليه؟ـ افتكري مين كان واقف جنب هاشم طول الوقت. نبيلة بدأت تسترجع اليوم في دماغها. ثم اتسعت عيناها. ـ عمي...الصوت قال: ـ لأ. ـ أمال مين؟جاء الرد: ـ أمك. وانقطع الاتصال. نبيلة فضلت ماسكة الموبايل. محمود قرب منها: ـ مين كان؟نبيلة بصت لأبوها، ووشها فقد لونه. ـ بابا...ـ قولي. ـ المتصل قال إن أمي كانت عارفة كل حاجة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.