محمود قال: ـ يا بهية. رفعت وشها. ـ نعم؟ـ أنا مش عايز ألومك. دموعها نزلت. ـ لومني يا محمود. ـ مش وقت لوم. ـ لأ... وقت اللوم جه من زمان وأنا كنت بهرب منه. سكت محمود. قالت: ـ أنا كنت فاكرة إني بحمي ابني. ـ وإنتي كنتي بتحميه؟ـ أيوه. ـ من مين؟سكتت. قال: ـ من نفسه؟ بهية نزلت راسها. ـ يمكن. محمود تنهد وقال: ـ هاشم اتغير يا بهية.
ـ عارفة. ـ لا، إنتي لسه مش عارفة. بصت له. ـ يعني إيه؟قال: ـ أنا عارف ابني من أول ما اتولد. وعارف إن فيه حاجات ممكن يعملها من عصبيته وغروره. ـ بس؟ ـ بس اللي حصل النهارده مش مجرد عصبية. سكت شوية وقال: ـ ده كان متخطط له. بهية رفعت عينيها. ـ تقصد إيه؟محمود حط الورقة قدامها. ـ بصي.
بهية قرأت الأرقام والأسماء. ـ دي تحويلات بنكية؟ـ أيوه. ـ تحويلات لمين؟ـ لحساب هاشم. بهية اتوترت. ـ من مين؟ محمود قال: ـ من حساب مش باسم صاحبه الحقيقي. ـ يعني إيه؟ـ يعني حد كان بيحول له فلوس من ورايا ومن وراكي. بهية قامت من مكانها. ـ ليه؟
محمود هز راسه. ـ دي اللي لازم نعرفها. خرجت نبيلة من أوضتها في اللحظة دي. كانت ماسكة تليفونها. قالت: ـ أنا عارفة. محمود بص لها. ـ عارفة إيه؟ـ الفلوس دي كانت بتوصله ليه. بهية قالت: ـ قولي يا بنتي. نبيلة قعدت قدامهم. ـ هاشم كان كل شهر ياخد مبلغ كبير من حساب مجهول. محمود قال: ـ وإنتي عرفتي منين؟
ـ بالصدفة. ـ إزاي؟قالت: ـ في يوم كنت محتاجة أراجع حسابات البيت، ولقيت إشعار تحويل على موبايله. سألته، قاللي مكافأة من الشغل. ـ وصدقته؟ـ في البداية آه. ـ وبعدين؟ـ بعد فترة لقيت نفس المبلغ بيتحول كل شهر تقريبًا، وفي نفس اليوم. بهية سألت: ـ وإنتي عملتي إيه؟ـ بدأت أراقب الموضوع. محمود اتضايق. ـ يعني كنتي عارفة وساكتة؟
ـ كنت بحاول أفهم. وبعدين طلعت تليفونها. ـ لحد ما عرفت إن التحويلات دي مش من شغله. فتحت صورة. وقالت: ـ دي نسخة من كشف حسابه. محمود أخد التليفون. قرأ. وبعدين رفع عينه. ـ المبلغ ده كبير. ـ أيوه. بهية قالت: ـ مين اللي كان بيديله؟نبيلة بصت لها طويلًا. وقالت: ـ مش هقدر أقول غير لما أتأكد.
محمود ضـ,ـرب إيده على الترابيزة. ـ أنا أبوكي، ومش هسيبك تدخلي في حاجة لوحدك. نبيلة قالت: ـ أنا مش داخلة لوحدي. ـ أمال مين معاكي؟نبيلة سكتت. وبعدين قالت: ـ هاشم نفسه. بهية اتخضت. ـ هاشم؟!ـ أيوه. ـ إنتي عايزة ترجعي له؟نبيلة هزت راسها. ـ لأ. ـ أمال؟قالت: ـ أنا عايزاه يعترف. محمود بص لها باستغراب.
ـ يعترف بإيه؟ ـ بكل حاجة. ـ ولو رفض؟نبيلة قالت: ـ هيعرف إن الضعف اللي كان شايفه فيا كان مجرد صبر. سكت محمود. ثم قال: ـ بس خلي بالك يا بنتي. اللي بيحصل ده مش طبيعي. ـ عارفة. ـ وممكن يكون فيه حد عايز يوقع هاشم. نبيلة قالت: ـ ويمكن حد عايز يوقعنا كلنا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.