ابني متجوز بنت اخويا 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

محمود بص لها بدهشة. ـ متأكدة؟هزت راسها. ـ كفاية هروب. فتح محمود الباب ببطء. دخل رجل كبير في السن، شعره أبيض، وملامحه مرهقة، وفي إيده عصا. نبيلة بمجرد ما شافته...ثبتت مكانها. الرجل بص لها. وعينيه دمعت. ـ كبرتي يا بنتي. نبيلة ما قدرتش تتكلم. محمود قرب منه: ـ إنت مين؟الرجل بص له. ـ أنا أبوك يا نبيلة؟نبيلة شهقت. ـ جدي...جريت ناحيته. حضنته. والرجل انهار في البكاء.

ـ سامحيني. نبيلة كانت بتبكي: ـ إنت كنت فين؟ـ بعيد. ـ ليه؟ـ غصب عني. ـ مين غصبك؟الرجل بص ناحية بهية. بهية نزلت عينيها. نبيلة لاحظت. ـ عمتي؟الرجل قال: ـ اسأليها. نبيلة سابت حضنه، ولفت ناحية بهية. ـ إنتي تعرفي هو كان فين؟بهية قالت: ـ أيوه. ـ من إمتى؟ـ من سبع سنين. نبيلة صرخت: ـ سبع سنين؟

!هاشم قرب: ـ ماما، كفاية. بهية قالت: ـ أنا كنت خايفة. نبيلة: ـ من مين؟بهية بصت للرجل. ـ منه. الرجل هز راسه. ـ وهي عندها حق. محمود تدخل: ـ أنا مش فاهم حاجة. الرجل قال: ـ لأن الحقيقة اتدفنت مع أبو هاشم. هاشم انتفض. ـ أبويا؟ـ أيوه. الرجل قعد على الكرسي. وقال: ـ أبو هاشم ما كانش راجل شرير. هاشم قال: ـ بس إنتوا بتقولوا إنه شارك في كل ده.

ـ أبوك حاول يصلح اللي حصل. ـ إيه اللي حصل؟الرجل بص له طويلًا. ـ أنت. هاشم سكت. ـ أنا؟الرجل هز راسه. ـ أيوه. ثم أخرج من جيبه ورقة قديمة. ـ دي شهادة ميلادك الأصلية. هاشم مد إيده. لكن الرجل سحبها. ـ قبل ما تقراها، لازم تسمعني. هاشم قال: ـ اتفضل.

الرجل أخذ نفسًا عميقًا. ـ قبل ولادتك بشهور، حصلت مشكلة كبيرة بين أبوك وعيلتنا. محمود قال: ـ بسبب الأرض؟ ـ الأرض كانت جزء من الموضوع. نبيلة سألت: ـ وأبويا؟ـ أبوكي كان عارف الحقيقة. محمود اتوتر. ـ أنا؟الرجل قال: ـ أيوه يا محمود. محمود وقف. ـ إيه الحقيقة؟الرجل بص له وقال: ـ إن الأرض أصلًا ما كانتش ملك أبو هاشم.

ـ عارف. ـ لأ. الرجل هز راسه. ـ إنت مش عارف كل حاجة. ثم بص لهاشم. ـ الأرض كانت باسم أمك. هاشم اتصدم. ـ أمي؟بهية غمضت عينيها. الرجل كمل: ـ أمك كانت وارثة نص الأرض من والدها. هاشم بص لأمه. ـ وإنتي عمرك ما قلتيلي. ـ كنت صغيرة. ـ ولما كبرت؟ـ حصلت مشاكل. الرجل قال: ـ أبو هاشم دخل في شراكة مع عيلتنا. محمود قال: ـ وبعدين؟

ـ الشراكة فشلت. ـ فإيه علاقة هاشم؟الرجل قال: ـ يوم ولادة هاشم، حصلت ورقة نقل ملكية. هاشم قال: ـ ورقة إيه؟ـ نقل ملكية الأرض باسمك. نبيلة قربت. ـ باسمه؟ـ أيوه. محمود قال: ـ ليه؟الرجل قال: ـ لأنهم كانوا عارفين إن بهية لو مـ,ـاتت، حقها هيروح لابنها.

هاشم بدأ يفهم. ـ يعني الأرض باسمي؟ الرجل هز راسه. ـ جزء كبير منها. هاشم بص لأمه. ـ وعشان كده جوزتوني نبيلة؟الرجل قال: ـ مش عشان الأرض بس. ـ أمال؟ـ عشان كان فيه حق تاني. نبيلة قالت: ـ حقي أنا؟الرجل أومأ. ـ أيوه. ثم أخرج ورقة ثانية. ـ جدك الحقيقي، اللي هو أنا، كتب في وصيته إن نصيب نبيلة يفضل باسمها لحد ما تتجوز راجل من العيلة، بشرط إنه يحافظ على حقها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق