ابني متجوز بنت اخويا 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ـ اسكت!ـ نبيلة، أنا كنت فاكر إني بعمل كل ده عشان نفسي. ـ وإنت عملته فعلًا. هاشم خفض عينه. ـ عارف. ثم قال: ـ بس عايز أعرف حاجة واحدة. نبيلة بصت له. ـ إيه؟ـ أبويا سابلك رسالة؟ نبيلة اتجمدت. محمود بص لها. بهية شهقت. هاشم قرب منها: ـ سابلك رسالة باسمي؟نبيلة ما ردتش. هاشم قال: ـ يبقى عارفة.

نبيلة سكتت. ثم مشت ناحية أوضتها. فتحت درج صغير. طلعت ظرف قديم جدًا. رجعت للصالة. وحطته قدام هاشم. ـ أيوه. هاشم مد إيده. لكن نبيلة منعته. وقالت: ـ قبل ما تفتحه... لازم تعرف إن أبوك كتب فيه حاجة واحدة عنك. هاشم سأل: ـ إيه؟نبيلة بصت له وقالت: ـ قال إنك لو وصلت للورقة دي وأنت لسه بتعاملني بالطريقة اللي عاملني بيها.

..وسكتت. هاشم قال: ـ كملي. نبيلة ردت: ـ يبقى أنت خسرت نفسك قبل ما تعرف الحقيقة. هاشم مد إيده ببطء. فتح الظرف. وأخرج الورقة. قرأ أول سطر. ثم ثاني سطر. ثم توقف تمامًا. وجهه تغير. محمود قرب منه. ـ إيه اللي مكتوب؟هاشم ما ردش. بهية قالت: ـ يا ابني...رفع عينه ناحية أمه. وفي عينيه كانت صدمة عمره.

وقال: ـ ماما...ـ نعم؟ـ أبويا كتب إن أنا... مش ابنه. سقطت الورقة من إيده. والصمت اللي نزل على البيت كان أقسى من أي صرخة. بهية شهقت: ـ إيه؟! لكن نبيلة كانت واقفة مكانها، وكأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان. أما محمود...فأخذ الورقة من الأرض. قرأها. وبمجرد ما انتهى منها، رفع عينه ناحية بهية وقال: ـ إنتي لازم تحكي الحقيقة دلوقتي.

بهية بدأت تبكي: ـ أنا...وقبل ما تكمل. ..سمعوا صوت خبط شديد على الباب. هاشم لف ناحية الباب. نبيلة بصت لمحمود. محمود اتجه ناحية الباب. لكن قبل ما يفتحه، جاء صوت من الخارج: ـ محدش يفتح!الجميع اتجمد. الصوت كان صوت رجل كبير في السن. ثم قال: ـ لو فتحتوا الباب... الحقيقة كلها هتطلع الليلة. هاشم بص لأمه. وبصوت مرتعش سألها: ـ مين ده؟بهية ما ردتش. لكن ملامحها قالت إنها عرفت الصوت.

هاشم قرب منها. ـ ماما... إنتي تعرفيه؟بهية غمضت عينيها. ثم قالت: ـ أيوه. ـ مين؟فتحت عينيها، وقالت الجملة اللي خلت نبيلة ومحمود وهاشم يتجمدوا: ـ ده جد نبيلة... اللي كلنا فاكرينه مـ,ـات من سبع سنين. وفي نفس اللحظة...جاء صوت الرجل من خلف الباب: ـ افتحي يا بهية...ـ أنا جيت أخد حفيدتي.

..ـ وأقول لها مين أبوها الحقيقي. هاشم رجع خطوة للوراء. ونبيلة حطت إيدها على بوقها. أما بهية. ..فانهارت على الكرسي، وهي تعرف إن السر اللي دفنته سنين...اتفتح قبره بنفسه. نبيلة فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب الجملة اللي سمعتها."جد نبيلة... اللي كلنا فاكرينه مـ,ـات من سبع سنين." بصت لأبوها. محمود كان واقف وشه شاحب، وكأنه هو كمان سمع حاجة مستحيل تكون حقيقية. أما هاشم فكان عينه على أمه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق