ـ إنت عايز إيه؟ـ الورق. ـ أي ورق؟ـ العقد الأصلي. محمود قال: ـ مش معانا. ـ عارف. ـ أمال؟ـ مع هاشم. الجميع بص لهاشم. هاشم قال: ـ معايا؟الصوت رد: ـ أيوه. هاشم قال: ـ أنا معايا إيه؟ـ افتح الدرج اللي أبوك كان دايمًا بيمنعك تقرب منه. هاشم اتجمد.
ـ درج المكتب؟ـ أيوه. ثم انقطع الاتصال. بهية قالت: ـ لا...هاشم بص لها. ـ إنتي عارفة الدرج؟بهية هزت راسها. ـ أبوك كان مقفله طول عمره. ـ والمفتاح؟بهية قالت: ـ معاه. هاشم سأل: ـ مع مين؟بهية ردت: ـ كان بيقولي لو حصل له حاجة، المفتاح يفضل معايا. ـ فين؟بهية قامت، وفتحت دولاب قديم.
طلعت علبة صغيرة. فتحتها. كان جواها مفتاح نحاسي قديم. هاشم أخده. نبيلة قالت: ـ هنروح دلوقتي. محمود قال: ـ لأ، الصبح. جد نبيلة قال: ـ مفيش وقت. ـ ليه؟ ـ لأن عمك مش هيسيبكم توصلوا للورق. هاشم قال: ـ وأنا مش ههرب تاني. خرجوا جميعًا.--- وصلوا بيت بهية. الليل كان ساكت. دخل هاشم غرفة والده القديمة. الغرفة ما اتفتحتش من سنين. الغبار كان مالي المكان. المكتب الخشبي واقف في الركن.
هاشم قرب منه. لمس الدرج. دخل المفتاح. لفه."تك." الدرج اتفتح. جواه كان فيه ظرف قديم. وصندوق صغير. هاشم مد إيده. لكن قبل ما يلمس الصندوق، نبيلة قالت: ـ استنى. ـ ليه؟ـ الظرف الأول. فتحه. أخرج ورقة. قرأ. ثم توقف. ـ إيه؟محمود سأله. هاشم رفع الورقة. ـ ده عقد الأرض. نبيلة قربت. قرأت. ثم شهقت. ـ مش ممكن. محمود قال: ـ إيه؟
نبيلة أشارت لسطر في آخر العقد. ـ بصوا هنا. محمود قرأ. ثم رفع عينه بصدمة. ـ العقد مش باسم هاشم. ـ باسم مين؟نبيلة قالت: ـ باسم... بهية. بهية حطت إيدها على بوقها. ـ أنا؟هاشم قال: ـ يبقى كل ده...نبيلة قالت: ـ كان مبني على كذبة. لكن فجأة...سمعوا صوت الباب الخارجي بيتقفل. محمود لف.
ـ مين قفل الباب؟ولا حد رد. ثم انطفأت الأنوار. صرخت بهية. ـ مين هنا؟ !وجاء صوت من الصالة: ـ سيبوا الورق مكانه. هاشم وقف أمام نبيلة. ـ عمي؟الصوت ضحك. ـ عرفتني بسرعة. ثم ظهر الرجل في ضوء هاتفه. وفي إيده صورة قديمة. وقال: ـ بس للأسف يا هاشم...الورقة اللي في إيدك مش هي أهم ورقة. وأخرج من جيبه ورقة أخرى.
ـ لأن دي...هي اللي هتحدد مين فيكم صاحب البيت فعلًا. ثم مزق الورقة أمام عيونهم. ونبيلة صرخت: ـ لأ!لكن عم هاشم ابتسم وقال: ـ الورقة اللي مزقتها دي مجرد نسخة. ثم رفع الأصل أمامهم. ـ والأصل معايا. وفي اللحظة دي...دخل شخص آخر من الباب الخلفي. نبيلة بصت له...وفقدت قدرتها على الكلام. لأن الشخص اللي دخل...كان أمها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.