هاشم كمل: ـ وهي كانت عارفة إن فيه حاجة غلط. ـ نبيلة؟ـ أيوه. ـ كانت بتراقبك. ـ وعرفت. ـ عرفت إيه؟هاشم قال: ـ عرفت إنكم بتستخدموني. عمه قال: ـ عشان كده لازم نتصرف قبل ما تتكلم. هاشم رفع عينه. ـ تقصد إيه بـ "نتصرف"؟الرجل اللي جنب الباب قال: ـ مش وقت الأسئلة. هاشم بص له بغضب. ـ أنا سمعت الكلمة دي كتير النهارده. ثم اتجه ناحية الباب. عمه مسكه من ذراعه.
ـ استنى. هاشم نفض إيده. ـ متلمسنيش. ـ هتروح فين؟ـ عند أمي. ـ بلاش. ـ لازم. ـ هاشم، اسمعني. ـ لأ. فتح الباب. لكن قبل ما يخرج، عمه قال جملة أوقفته مكانه: ـ لو رحت لأمك دلوقتي، هتقتـ,ـلها الصدمة. هاشم لف ببطء. ـ ليه؟عمه قال: ـ لأنها لسه ما تعرفش إن أبوك كان سايب رسالة باسمك. ـ رسالة؟ـ أيوه. ـ فين؟ـ مع نبيلة.
هاشم اتصدم. ـ مع نبيلة؟!عمه هز راسه. ـ أبوك سلمها لجدها قبل ما يمـ,ـوت. هاشم قال: ـ وإنت عرفت منين؟عمه رد: ـ لأن جدها كتب عنها في أوراقه. هاشم خرج يجري.--- في بيت محمود، كانت نبيلة قاعدة قدام أبوها وبهية. الجو كان ثقيل. محمود قال: ـ أنا مش فاهم حاجة. نبيلة قالت: ـ وأنا كمان. ـ طيب إنتي متأكدة إن أمك كانت عارفة؟
ـ المتصل قال كده. محمود هز راسه. ـ أنا أعرف أمك من سنين. ممكن تكون خبت حاجة، لكن تدخل في موضوع زي ده؟ نبيلة قالت: ـ بابا، أنا لقيت ورق في دولابي بعد ما رجعت من عند هاشم. ـ ورق إيه؟طلعت صورة قديمة. ـ دي كانت في شنطة أمي. محمود أخذ الصورة. بص فيها. وشه اتغير. بهية قربت. ـ إيه؟محمود قال: ـ دي صورة أبوكي مع أخويا وجوز بهية.
نبيلة قالت: ـ وفي ظهرها مكتوب نفس التاريخ. بهية سألت: ـ تاريخ إيه؟نبيلة قالت: ـ يوم الاتفاق. بهية حسّت بدوخة. ـ اتفاق إيه؟نبيلة سكتت. ثم قالت: ـ إنهم يضموا الأرض كلها لفرع واحد من العيلة. محمود قام. ـ مستحيل. نبيلة قالت: ـ عشان كده أبويا رفض. ـ وإنتي عرفتي ده إمتى؟ـ بعد وفـ,ـاته بشهر.
محمود اتوجع. ـ ليه ما قولتيليش؟ـ عشان كنت خايفة. ـ مني؟ـ لأ. ـ من مين؟نبيلة بصت لبهية. ـ من هاشم. بهية اتصدمت. ـ هاشم؟ـ كنت شايفة إنه بيتصرف بشكل غريب. ـ بس كان جوزك. ـ عشان كده كنت خايفة. وفجأة...باب البيت اتفتح بعنف. دخل هاشم. وشه كان مرهق، وعينه حمرا، ونَفَسه سريع. محمود وقف. ـ إنت جاي هنا ليه؟
هاشم ما بصش له. بص لنَبيلة. وقال: ـ عايز أتكلم معاكي. نبيلة ردت: ـ مفيش بينا كلام. ـ فيه. ـ بعد اللي عملته؟ـ أنا عرفت الحقيقة. محمود قرب منه: ـ اطلع بره. هاشم قال: ـ عمي كان بيستخدموني. محمود سكت. بهية قالت: ـ إيه؟هاشم بص لأمه. ـ وإنتي كنتي عارفة. بهية تجمدت. ـ عارفة إيه يا ابني؟ـ كل حاجة. دموعها نزلت. ـ والله ما عارفة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.