ـ بس إنت كنت تعرف أبويا؟الرجل قال بهدوء: ـ كنت أعرفه أكتر مما تتخيل. هاشم رجع خطوة. ـ يبقى أنت اللي كنت بتحول لي الفلوس؟ ـ أنا واحد من اللي كانوا بيحولوا. ـ واحد؟!ـ أيوه. هاشم حس بدوخة. ـ يعني كان فيه غيرك؟الرجل ما جاوبش. هاشم صرخ: ـ أنا عايز أفهم!
أنا عملت إيه؟!ـ إنت عملت اللي طلبناه منك. ـ طلبتوا مني أتجوز نبيلة!ـ أيوه. ـ وأطلب منها تبيع نصيبها!ـ أيوه. ـ وأضغط عليها!ـ أيوه. هاشم حط إيده على راسه. ـ ليه؟الرجل قرب منه وقال: ـ لأننا كنا محتاجينها هي بالذات. ـ ليه نبيلة؟ ـ لأن الورق باسمها. هاشم سكت. الرجل كمل: ـ أبوها كان صاحب نص الأرض، وجدها كتب عقد قديم يحمي حقها.
لو نبيلة وقعت على أي تنازل، الحق كله كان هيروح. هاشم قال: ـ بس أنا عمري ما طلبت منها توقع على حاجة. ـ لأنك فشلت. ـ فشلت؟ـ أيوه. كل اللي طلبناه منك إنك تخليها تثق فيك، وبعدها تخليها تتنازل. هاشم بص له بصدمة. ـ يعني جوازي منها كان لعبة؟ـ بالنسبة لنا... أيوه. ـ وإنتوا وعدتوني بإيه؟ـ بالفلوس. هاشم سكت. وبعدين قال: ـ وأنا كنت فاكر إن الفلوس دي مكافأة.
الرجل ضحك بسخرية. ـ مفيش حاجة اسمها فلوس من غير تمن. هاشم بص للصورة مرة تانية. ـ مين كان يعرف؟ـ ناس كتير. ـ أمي؟الرجل سكت. هاشم كرر: ـ أمي كانت عارفة؟ الرجل قال: ـ اسألها. هاشم انفجر: ـ أنا بسألك إنت!ـ وأنا بقولك اسألها. وفجأة سمعوا صوت عربية فراملها وقفت قدام المخزن. الرجل بص ناحية الباب. هاشم قال: ـ مين جه؟الرجل رد: ـ حد كان المفروض ما يجيش. الباب اتفتح.
وظهر عمه. هاشم اتسمر مكانه. ـ عمي؟ !عمه دخل وقفل الباب وراه. بص للرجل وقال: ـ إنت عملت اللي اتفقنا عليه؟الرجل قال: ـ لسه. عمه بص لهاشم. ـ وإنت ليه جيت؟هاشم رد بعصبية: ـ إنت اللي طلبت مني أجي!عمه اتفاجئ. ـ أنا؟ـ أيوه. ـ أنا ما بعتلكش أي رسالة. هاشم طلع موبايله. ـ الرسالة جاتلي من رقم غريب. عمه قرب. ـ وريني. هاشم فتح الرسالة.
قرأها. عمه بص للرجل. الرجل ابتسم. ـ واضح إن حد تالت دخل اللعبة. عمه قال: ـ إحنا لازم نمشي. هاشم وقف في مكانه. ـ لأ. عمه بص له. ـ إيه؟ـ مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف الحقيقة. عمه قال: ـ الحقيقة مش هتريحك. ـ مش فارقة. ـ هتندم. هاشم صرخ: ـ أنا أصلاً بقيت بتمنى الأرض تنشق وتبلعني! قولوا لي عملت إيه!ساد صمت.
وبعدين عمه قال: ـ أبوك قبل ما يمـ,ـوت كان عارف إن الأرض دي هتبقى سبب مشاكل كبيرة. هاشم قال: ـ الأرض بتاعتنا؟ـ أيوه. ـ ومين صاحبها؟ـ أبوك كان بيعتقد إنها ملكه. هاشم ضحك بمرارة. ـ يعني حتى دي طلعت مش بتاعتنا؟عمه قال: ـ أبوك كان واخدها من جد نبيلة بعقد مؤقت. هاشم سأل: ـ عقد مؤقت؟ـ أيوه. ـ ولما العقد ينتهي؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.