رجل ما شفتوش في حياتي. لكن في اللحظة اللي شفت فيها الصورة عرفت وشه. لأن نفس الوجه كان موجودًا في صورة نور اللي في محفظة أدهم. رفعت عيني لأدهم. هو كمان فهم. إلهام الصورة دي كانت معايا من سنين. ليه؟ أدهم بلع ريقه. لأن أبويا سلّمهالي يوم فسخ الخطوبة. وقالك إيه؟ أدهم بص للصورة.
ثم قال قال لي لو إلهام رجعت تظهر في حياتك يومًا سلّمها الصورة. محمود قال والوقت ده جه. مد الصورة ناحيتي. لأن الرجل ده مش مجرد أبوكي الحقيقي. سكت لحظة. ده كان شريك أبوكي في أكبر مشروع في تاريخ العيلة. ثم نظر لي مباشرة. والمشروع ده اتسرق باسمك من ست وعشرين سنة الخبطات اتكررت.
ثلاث مرات. وبعدين صوت الرجل من برّه إلهام أنا عارف إنك جوا. حسيت بإيدي بتتلج. نور كانت ماسكة في هدومي، وخالة أم أحمد وقفت قدامها تلقائيًا. طارق بص لمحمود. مين ده؟ محمود رد من غير ما يبعد عينه عن الباب واحد اسمه حاتم. أدهم قال حاتم مين؟ محمود شد على عصايته. حاتم الدسوقي. طارق وشه اتغير. مستحيل. محمود بص له إنت تعرفه؟ طارق بلع ريقه. ده كان المستشار القانوني لأبويا. سكت محمود.
ثم قال مش كان. يعني إيه؟ هو لسه مستشار العيلة. اتجهت ناحية الباب. محمود مسك إيدي. إلهام، متفتحيش. أنا مش هفضل مستخبية. مش خوفًا عليه خوفًا عليكي. بصيت له. بعد كل اللي حصل، أنا تعبت من إن كل الناس تقرر بالنيابة عني. سحبت إيدي ووقفت قدام الباب. مين؟ جاء الصوت من الخارج افتحي وهفهمك. من ورا الباب.
سكت لحظة. وبعدين قال اللي حصل من ست سنين ماكانش قرار طارق ولا قرار والدك. اتجمدت. أمال قرار مين؟ قرار شخص كان عنده نسخة من المفتاح اللي في إيدك دلوقتي. نزلت عيني على المفتاح النحاسي اللي كنت ماسكاه. المفتاح اللي اداهولي محمود. فتحت الباب فتحة صغيرة. حاتم كان واقف لوحده. رجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادي غامق، وفي إيده ملف أسود. أول ما شافني، قال كبرتي يا إلهام.
رديت ببرود وإنت لسه فاكرني؟ أنا عمري ما نسيتك. بس ساعدت في طردي. وشه اتشد. أنا نفذت أمر. أمر مين؟ مد الملف ناحيتي. افتحي ده. ما أخدتوش. جاوبني الأول. قال والدك. طارق اڼفجر كداب! حاتم بص له. أبوك كان مريض وقتها. وكان فاقد الوعي! بالضبط. السكوت وقع على المكان. قلت يعني إيه؟ حاتم قال الأمر اتكتب قبل ما يدخل المستشفى.
وأمر بإيه؟ إنك تختفي من القرية لمدة ست سنين. بصيت لمحمود. ليه؟ حاتم رد لأن حد كان بيدور عليكي. مين؟ حاتم فتح الملف. طلع صورة قديمة. حطها قدامي. كانت صورة لرجل واقف قدام مبنى ضخم. وشه مألوف. قريب جدًا من ملامح نور. لكن مش آدم. بصيت للصورة. مين ده؟ حاتم قال يوسف.
قلبي دق بسرعة. أبويا؟ أيوه. وإنت كنت تعرف إنه عايش؟ سكت. جاوب! قال كنت أعرف إنه اختفى لكن ماكنتش أعرف مكانه. محمود ضړب الأرض بعصايته. كفاية كڈب يا حاتم. حاتم بص له. إنت آخر واحد يحق له يتكلم. محمود قرب خطوة. لأنك عارف إني كنت الوحيد اللي حاول أرجع الحق لصاحبته؟ حاتم ابتسم ابتسامة غريبة. صاحبته؟ وبص لي. إنتِ لسه فاكرة إن كل اللي مكتوب باسمك ملكك؟ سألته تقصد إيه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.