ده الراجل اللي جه يوم طردي. أدهم سأل مين هو؟ قلت عمّي محمود. طارق اټصدم. محمود ماټ من عشر سنين. سكتنا كلنا. ثم وصلني إشعار جديد. رسالة واحدة فقط أيوه هو ماټ. بس السر اللي سابه وراه لسه عايش. وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثالثة من نفس الرقم وخلي بالك الشخص اللي خانك مش بعيد عنك زي ما فاكرة ثبتت عيني على آخر رسالة.
الشخص اللي خانك مش بعيد عنك زي ما فاكرة. حسيت بقشعريرة في جسمي. رفعت عيني على طارق. وبعدين على أدهم. وبعدين على خالة أم أحمد. ولا واحد فيهم اتكلم. طارق مد إيده للموبايل. وريني. سحبته منه بسرعة. لأ. إلهام، إحنا لازم نعرف الرقم ده مين. وأنا لازم أعرف الأول ليه كل مرة حد من عيلتي بيظهر في حياتي، بيظهر ومعاه مصېبة. أدهم قال بهدوء الرسالة قالت تعالي بيت أبوكي الليلة.
بصيت له. وأنت عايزني أروح؟ لأ. أمال؟ عايزك ما تروحيش لوحدك. طارق هز راسه. أنا هروح معاها. ضحكت بسخرية. إنت بالذات؟ سكت. كان واضح إن الجملة وجعته. لكن فجأة نور قربت مني وشدت إيدي. ماما هو جدو هييجي؟ نزلت لمستواها. ليه بتقولي كده؟ عشان الراجل اللي جه امبارح قال إن جدو مستنيكي. رفعت راسي بسرعة. راجل مين؟ نور أشارت ناحية الباب. الراجل اللي كان واقف عند العربية السودا.
أدهم وطارق بصوا لبعض. أنا حسيت ببرودة في أطرافي. إنتِ شفتيه امتى؟ امبارح. وقالك إيه؟ فكرت شوية. قال لي إن ماما لازم تفتكر البيت الكبير. قلبي وقع. لأن دي كانت جملة أبويا الوحيدة اللي كان بيقولها لي وأنا صغيرة. لو الدنيا ضاقت عليكي، افتكري البيت الكبير. ما كانش حد يعرفها غيري وأبويا. ولا حتى طارق. بصيت له. أنت كنت تعرف الجملة دي؟ طارق هز راسه. لأ. أدهم قال يبقى الشخص ده كان قريب من أبوكي.
خالة أم أحمد فجأة قالت مش بس قريب منه. بصيت لها. إيه؟ كانت بتبص للصورة القديمة في إيدي. وبعدين قالت أنا شفته قبل كده. فين؟ في المستشفى. طارق قرب. إمتى؟ يوم ما أبوكي دخل المستشفى قبل مۏته بشهر. كان اسمه إيه؟ هزت راسها. ما أعرفش. شكله؟ سكتت لحظة. وبعدين قالت كان لابس بدلة رمادي وفي إيده عصاية. أدهم عقد حواجبه. عصاية؟ أيوه. أنا بصيت للصورة.
وبعدين فجأة لاحظت حاجة ما شفتهاش قبل كده. في طرف الصورة، جنب باب البيت، كان فيه رجل واقف بعيد. لابس بدلة رمادي. وفي إيده عصاية. شهقت. استنوا. قربت الصورة من عيني. الصورة دي اتاخدت من إمتى؟ طارق قال قبل ما تتولدي بسنة تقريبًا. يبقى مستحيل يكون نفس الشخص. أدهم سأل ليه؟ بصيت له. لأن الراجل اللي شافته خالة أم أحمد في المستشفى كان شكله نفس السن تقريبًا.
السكوت سيطر على المكان. طارق قال مستحيل. حطيت الصورة على الكاونتر. يبقى يا إما إحنا فاهمين الصورة غلط يا إما الشخص ده مش غريب عن عيلتنا زي ما فاكرين. في اللحظة دي، موبايلي رن تاني. نفس الرقم. لكن المرة دي ما كانش فيه رسالة. كان اتصال. بصيت للشاشة. أدهم قال ردي. ليه؟ يمكن نعرف صوته.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.