رديت. ما قلتش حاجة. ثانيتين من الصمت. وبعدين صوت رجل كبير جه من الطرف التاني إلهام. جسمي كله اتجمد. الصوت كان هادي. ثقيل. لكن أنا عرفته. صوت سمعته آخر مرة وأنا طفلة. قلت من غير ما أفكر بابا؟ طارق شهق. أدهم قرب مني. الصوت ضحك ضحكة قصيرة. أبوك ماټ يا إلهام. سكت. ثم قال لكن أبوكي كان سايب لك أمانة. مين حضرتك؟ الشخص اللي أبوكي وثق فيه أكتر من أولاده.
طارق خطڤ الموبايل من إيدي. مين أنت؟! الصوت سكت ثانيتين. ثم قال اسأل نفسك يا طارق مين اللي كان آخر واحد مع أبوك قبل ما ېمـ,ـوت؟ المكالمة اتقفلت. طارق فضل ماسك الموبايل. وشه اتغير. قلت مين كان آخر واحد؟ ما ردش. طارق مين؟ رفع عيني لي. وكان لأول مرة من ست سنين الخۏف واضح في عينه.
قال بصوت منخفض أنا. وقبل ما أستوعب، باب المحل اتفتح فجأة. راجل غريب دخل. لابس بدلة رمادي. وفي إيده عصاية. وقف قدامي وقال اتأخرتي ست سنين يا إلهام. ثم حط على الكاونتر مفتاحًا حديديًا قديمًا. وقال وده مفتاح البيت اللي أبوكي منعك تدخليه من يوم ما اتطردتي. بصيت للمفتاح. وعليه حرف واحد محفور إ س نفس أول حرفين من اسمي واسم عيلتي.
لكن الراجل ما مشيش. بص لي وقال قبل ما تروحي لازم تعرفي إن أخوكي ما كانش هو اللي طردك. طارق رفع راسه. والراجل كمل هو كان مجرد أداة. ثم بص لأدهم. وأنت كمان عندك جزء من الحقيقة. أدهم اتغير وشه. أنا؟ الرجل ابتسم. أيوه يا أدهم لأن فسخ الخطوبة من ست سنين ما كانش قرارك لوحدك.
وساعتها أدهم بص لي، وقال لأول مرة إلهام أنا محتاج أحكيلك اللي حصل في اليوم ده قبل ما تسمعيه من أي حد. يتبعبصيت لأدهم وأنا مش فاهمة. إنت محتاج تحكيلي إيه؟ أدهم ما بصش في عيني. بص للأرض. وبعدين قال يوم فسخت الخطوبة أنا ما كنتش عايز أسيبك. ضحكت ضحكة قصيرة، من غير أي فرحة. بس إنت قلت قدام العيلتين إنتِ مش الست اللي كنت فاكرها.
عارف. وقلت إني ما استاهلش أبقى مراتك. عارف. ورميت الخاتم قدامي. صوته اتكسر لأنهم كانوا واقفين ورايا. سكت. مين؟ رفع عينه. أبويا وعمك محمود وطارق. طارق اتنفض. أنا؟! أدهم هز راسه. أيوه. طارق صړخ أنا ما كنتش عارف أي حاجة! أدهم رد وده بالضبط اللي اكتشفته بعدين. أنا بصيت لطارق. يعني إيه؟ طارق كان عاجز عن الكلام. الرجل صاحب العصاية تدخل بهدوء لأن أخوكي كان فاكر إنه بينفذ وصية أبوكي.
طارق بص له. أي وصية؟ الوصية اللي اتقالت له قبل ما إلهام تخرج من البيت. أنا حسيت پصدمة. أبويا قال له يطردني؟ الرجل هز راسه. لأ. قرب من الكاونتر. أبوك قال له يحميكي. سكتنا. أنا ما فهمتش. يحمني من إيه؟ الرجل رد من شخص كان عايز يوصل لميراثك. طارق اتنفس بصعوبة. ميراثها؟ أبوك كان كاتب جزء كبير من أملاكه باسم إلهام وهي لسه صغيرة. بصيت لطارق. أنا؟ أيوه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.