قلت مين غيرها؟ حاتم بص ناحية الباب. شخص كان موجود وقت الولادة. مين؟ قال اسمًا واحدًا. اسمًا خلاني أبص لطارق فورًا. طارق. طارق اتراجع. أنا؟! حاتم هز راسه. أيوه. طارق بدأ يتنفس بسرعة. أنا عمري ما شفت نور وهي بتتولد. حاتم قال لأنك كنت فاكر إنك رايح للمستشفى عشان تزور أختك. طارق سكت. أنا بصيت له. إنت كنت هناك؟ إلهام، أنا كنت هناك؟! هز راسه ببطء. أيوه. ليه عمرك ما قلتلي؟ طارق نزل عينه.
لأن أبويا أمرني أنسى اللي حصل في الليلة دي. نور خرجت من حضڼ خالة أم أحمد. ومشت ناحيتي. قالت بصوتها الصغير ماما نزلت لمستواها. نعم يا حبيبتي؟ بصت ناحية طارق. وبعدين قالت عمو طارق هو اللي كان ماسك إيدي أول مرة. طارق رفع عينه بسرعة. نور! هي كملت وقال لي وقتها سكتت.
قالك إيه؟ نور حطت إيدها على صدرها. قال لي ماتخافيش مامتك هترجع. أنا اتجمدت. طارق قرب مني. إلهام، اسمعيني لكن قبل ما يكمل، موبايل حاتم رن. بص للشاشة. اتغير وشه. يوسف. أنا خطفت الموبايل منه. المكالمة كانت مفتوحة. وصوت رجل جه من الطرف الآخر إلهام لو سمعتي صوتي، يبقى الوقت خلص. وقفت مكاني.
الصوت كمل أنا أبوكي. ثم قال ومحمود وحاتم الاتنين مخبيين عنك الحقيقة الأخيرة. سكت لحظة. نور مش مفتاح الثروة. ثم جاء السؤال الذي جعلني أنسى كل شيء نور هي مفتاح معرفة مين قـ,ـتل اسم يوسف من السجلات. وفجأة انقطع الخط. وفي نفس اللحظة، انطفأت كل أنوار المحل. ومن الظلام سمعنا صوت مفتاح بيتحط في الباب الخلفي.
حد كان بيدخل. والمفاجأة إن المفتاح كان نفس مفتاحي النحاسي المفتاح اتحرك في القفل. مرة. مرتين. وبعدين الباب الخلفي اتفتح ببطء. طارق اندفع ناحية الصوت، لكن محمود سبقه. نور كانت مستخبية ورايا. وأنا واقفة مش قادرة أتحرك. دخل رجل طويل، شعره أبيض، ووشه عليه آثار سنين طويلة من التعب. أول ما شفته، محمود وقع العصاية من إيده. همس يوسف الرجل رفع عينه. أيوه. طارق رجع لورا. مستحيل أما أنا، ففضلت باصة له من غير كلمة.
الرجل قرب خطوة. إلهام. صوتي خرج مبحوح إنت أبويا؟ هز راسه. أيوه يا بنتي. دموعي نزلت من غير ما أحس. ست سنين وأنا فاكرة إن عيلتي رمتني. ست سنين وأنا فاكرة إن أبويا ماټ قبل ما ألحق أفهم ليه. وطلع عايش. لكن السؤال اللي وجعني أكتر كان ليه سبتني؟ يوسف نزل عينه. ما سبتكيش. أمال عملت إيه؟
حاولت أحميكي. ثم بص لطارق. وأبوك حاول يعمل نفس الحاجة. طارق قرب منه. ليه كذبتوا عليا؟ يوسف قال لأنك كنت صغير ومتهور، ولو عرفت الحقيقة كنت هتواجه الناس الغلط. ثم بص لمحمود. ومحمود كان الوحيد اللي عرف الخطة كلها. محمود قال كان لازم تختفي يا إلهام. صړخت تختفي؟! ست سنين؟! يوسف قرب مني. لأن الشركة اللي أسستها كانت هتضيع، وفي ناس كانت بتحاول تستولي عليها بعد ما عرفوا إنك الوريثة القانونية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.