خطيبي القديم محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بصيت لطارق. أنا؟ أيوه. الرجل كمل لكن الشرط كان إنك ما تعرفيش قيمة اللي ليكي إلا لما تكملي تمانية وعشرين سنة. أنا اتجمدت. أنا النهارده عندي تمانية وعشرين سنة. أدهم فهم قبل مني. عشان كده رجعوا يدوروا عليها دلوقتي. الرجل هز راسه. مش هم اللي رجعوا. سكت لحظة. الورثة. طارق قال إحنا مش ورثة أبويا؟ الرجل ابتسم بحزن. دي المشكلة. طلع ورقة من جيبه. وحطها قدامي. أبوك ما سابش كل ثروته لولاده.

فتحت الورقة. وكان أول سطر واضح إلى ابنتي إلهام السويفي قلبي دق بسرعة. دي وصية أبويا؟ نسخة منها. أدهم قرب. إيه اللي فيها؟ قرأت أول بند. وبعدين الثاني. وبعدين وقفت. إيدي بدأت ترتعش. مستحيل. طارق قال إيه؟ رفعت الورقة. أبويا كتب إن البيت الكبير والمحلات والأرض وكل الحسابات الاستثمارية تنتقل لملكي لما أتم تمانية وعشرين سنة. طارق اتسمر. كل ده؟ هزيت راسي. لكن كان فيه سطر أخير. سطر خلاني أنسى كل حاجة.

ولا يحق لأي فرد من أفراد العائلة بيع أو التصرف في أي جزء من ممتلكاتي حتى تظهر إلهام بنفسها وتستلم حقوقها. بصيت للرجل. طب ليه أبويا ما قالليش؟ قال لأن أبوكي كان عارف إن فيه حد جوه البيت مستعد يعمل أي حاجة عشان يوصل للورق. مين؟ الرجل ما ردش. بص لطارق. وبعدين قال أبوك طلب مني ما أقولش الاسم إلا قدام إلهام. طارق شد قبضته. قول. الرجل فتح ظرف تاني.

وأخرج منه صورة. مدها لي. بصيت للصورة. كانت صورة لعيلة كاملة واقفة قدام البيت. أبويا. أنا وأنا صغيرة. طارق. عمي محمود. ورجل خامس. الرجل الخامس كان شابًا وقتها. أنا ما عرفتهوش. لكن طارق أول ما شافه، رجع خطوة للخلف. لا. بصيت له. إنت تعرفه؟ طارق وشه اصفر. ده سكت. ده مين؟ قال بصوت مبحوح محامي أبويا.

الرجل صاحب العصاية هز راسه. بالضبط. أدهم قال بس المحامي ماټ من سنين. الرجل رد هو ماټ. وبعدين بص لي. لكن قبل مۏته بشهر سلّم أبوكي ملف كامل. ملف عن إيه؟ الرجل أشار للصورة. عن كل اللي حصل في اليوم اللي طردوكي فيه. قلبي اتقبض. يعني المحامي كان عارف؟ كان عارف أكتر من أي حد. والملف فين؟ ابتسم الرجل. في المكان اللي أبوكي خبّاه فيه. فين؟ قال جملة واحدة تحت محل الورد.

أنا بصيت حواليا. محلي؟ هز راسه. المكان ده مش صدفة يا إلهام. وبعدين قرب مني وقال أبوك هو اللي اشتراه باسم مستعار قبل ما تمشي من البيت. أنا رجعت خطوة. يعني محل روقان؟ كان جزء من خطة أبوكي عشان يحميكي. سكت الجميع. وفجأة نور، اللي كانت واقفة جنب خالة أم أحمد، قالت ماما بصيت لها. كانت ماسكة مفتاحًا صغيرًا في إيدها. أنا لقيت ده تحت السجادة جوه. بصيت للمفتاح.

وعليه نفس العلامة المحفورة على المفتاح القديم. إ س الرجل صاحب العصاية ابتسم. أهو أول باب بدأ يفتح. ثم أضاف لكن قبل ما نفتحه، لازم إلهام تعرف الحقيقة الأخطر. إيه؟ بص لي مباشرة. الشخص اللي أخفى الحقيقة عن أبوكي ما كانش غريب. سكت. كان واحد من العيلة. طارق قال مين؟ الرجل بص لنا جميعًا. ثم قال الليلة لما ندخل البيت الكبير، هتعرفوا. وأنا لأول مرة من ست سنين ما خفتش من الرجوع للبيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق