خطيبي القديم محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

سكت. كان واحد من العيلة. طارق قال مين؟ الرجل بص لنا جميعًا. ثم قال الليلة لما ندخل البيت الكبير، هتعرفوا. وأنا لأول مرة من ست سنين ما خفتش من الرجوع للبيت. لأني بدأت أحس إن البيت هو اللي كان مستنيني فضلت باصة للمفتاح في إيد نور. كان صغير، قديم، ومغطى بطبقة تراب خفيفة. مديت إيدي وخدته منها. لقيتيه فين بالظبط؟ نور أشارت ورا المحل. تحت السجادة اللي عند الباب الصغير.

رفعت عيني ناحية الرجل صاحب العصاية. إنت كنت عارف إنه هنا؟ هز راسه. كنت مستنيكي تلاقيه بنفسك. ليه؟ لأن أبوكي قال إن المفتاح لازم يرجع لإيدك إنتِ. طارق كان لسه واقف مشلۏل مكانه. قال أنا مش فاهم حاجة. الرجل بص له. وهتفهم. أدهم اتدخل إحنا لازم نروح البيت الكبير قبل ما حد يعرف إننا لقينا الورق. الرجل ابتسم. متأخر.

يعني إيه؟ حد عرف بالفعل. في نفس اللحظة، موبايل طارق رن. بص للشاشة. وبعدين وشه اتغير. الحارس. رد بسرعة. ألو؟ سكت ثواني. ثم قال إيه؟ وشه شحب. مين دخل البيت؟ سكت. إنت متأكد؟ قفل المكالمة. بصيت له. في إيه؟ قال بصوت منخفض حد دخل البيت الكبير. أدهم سأله مين؟ طارق هز راسه. الحارس قال إنه شاف عربية داخلة من البوابة. مين كان فيها؟ ما عرفش. الرجل صاحب العصاية قال بهدوء إذن لازم نتحرك دلوقتي.

خالة أم أحمد قربت مني. إلهام، خدي بالك من نفسك. ابتسمت لها. أنا ست سنين عايشة لوحدي. مش هخاف دلوقتي. لكنها مسكت إيدي. أنا مش خاېفة عليكي من اللي بره. بصيت لها. أمال من إيه؟ قالت بصوت واطي من اللي ممكن تعرفيه جوه. بعد حوالي ساعة، وقفت قدام البيت الكبير. آخر مرة شوفته فيها كنت خارجة منه بشنطة هدومي. النهارده رجعتله بعربية أدهم.

نزلت. البوابة الحديدية كانت مفتوحة. نظرت للبيت. نفس الشبابيك. نفس السلالم. نفس الشجرة الكبيرة اللي كنت بستخبى وراها وأنا طفلة. لكن حاجة واحدة كانت مختلفة. الباب الرئيسي كان مفتوح. طارق قال استني. ليه؟ ندخل كلنا. دخلنا. الهواء جوه كان بارد بشكل غريب. الصالة زي ما هي. اللوحات. النجفة. الترابيزة الكبيرة. لكن فوق الترابيزة كان فيه ظرف أبيض. ومكتوب عليه إلى إلهام فقط. قربت منه.

أدهم قال ما تفتحيهوش لوحدك. ليه؟ لأننا ما نعرفش مين حطه. بصيت له. بعد كل اللي حصل، لسه فاكر إن الخطړ في الظرف؟ سكت. فتحت الظرف. كان جواه ورقة واحدة. لو رجعتي البيت، يبقى المفتاح وصل لإيدك. قلبي دق. كملت المفتاح ده مش بيفتح باب. رفعت عيني. طارق قال أمال بيفتح إيه؟ قلبت الورقة. كان فيه سطر أخير بيدلّك على المكان اللي اتدفنت فيه الحقيقة. أدهم بص حوالينا.

إلهام البيت ده فيه سرداب؟ هزيت راسي. كان فيه. طارق استغرب كان؟ أبويا قفله وأنا صغيرة. الرجل صاحب العصاية قال لأ. بصيت له. إيه؟ هو ما قفلوش. أشار للممر الجانبي. هو خبّاه. مشينا ناحية الممر. وصلنا لباب خشبي قديم. كان عليه قفل صدئ. طلعت المفتاح الصغير. دخلته. لفيته. كليك. الباب اتفتح. نزلنا السلم. تحت البيت كان فيه مكان واسع، مليان صناديق قديمة وملفات. وفي آخر الغرفة مكتب خشب. على المكتب كان فيه صندوق حديد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق