وفي آخر الغرفة مكتب خشب. على المكتب كان فيه صندوق حديد. فوقه صورة أبويا. وتحت الصورة ورقة إلهام لو وصلتي هنا، يبقى خلاص. وقت الحقيقة جه. مديت إيدي للصندوق. لكن قبل ما ألمسه، أدهم قال استني. بصيت له. كان واقف قدام رف قديم. في إيده ملف. إيه ده؟ فتح الملف. أول ورقة كانت شهادة ميلاد. بص فيها. وبعدين بص لي. وشه اتغير. إلهام تعالي. قربت. مد لي الورقة. بصيت عليها. كانت شهادة ميلاد قديمة.
اسمي مكتوب عليها. لكن خانة الأب كانت فيها مفاجأة. اسم مختلف عن اسم أبويا. رفعت عيني پصدمة. دي مزورة. الرجل صاحب العصاية قال لأ. أمال إيه؟ قال دي أول شهادة ميلاد اتعملت ليكي. طارق قرب بسرعة. مستحيل. الرجل رد وده السبب اللي خلى أبوكي يفضل ساكت ست وعشرين سنة. سكتنا. أدهم قال يعني مين أبوها الحقيقي؟ الرجل ما ردش.
بدل كده، أشار للصندوق الحديد. الإجابة جوه. مديت إيدي للصندوق. لكن قبل ما أفتحه سمعنا صوت خطوات فوقنا. واحدة. اتنين. تلاتة. وبعدين صوت باب البيت الرئيسي بيتقفل بالمفتاح. طارق همس إحنا مش لوحدنا. الرجل صاحب العصاية رفع عينه للسقف. وقال أيوه. ثم أضاف واللي فوق هو الشخص الوحيد اللي كان أبوكي خاېف منه. وفجأة، صوت راجل جه من أعلى السلم إلهام اتجمدت.
لأن الصوت كان مألوفًا جدًا. صوت سمعته قبل كده. في يوم طردي. وفي اليوم اللي فسخت فيه خطوبتي. صوت عمي محمود. لكن عمي محمود كان مېت من عشر سنين ما قدرتش آخد الصورة من إيد محمود. فضلت باصة للرجل اللي فيها. كان واقف جنب أبويا، مبتسم، وإيده على كتف أبويا. مين الراجل ده؟ محمود رد اسمه يوسف السويفي. طارق شهق. السويفي؟ أيوه. بصيت لطارق.
تعرفه؟ هز راسه ببطء. كان شريك أبويا زمان. محمود قال مش بس شريكه. سكت لحظة. كان أخوه التوأم. المكان كله سكت. بصيت للصورة تاني. أبويا كان له توأم؟ كان. يعني إيه كان؟ محمود تنهد. اختفى قبل ولادتك بشهور. طارق قال أبويا عمره ما قال لي الكلام ده. لأنه ما كانش عايزك تعرف. أنا مسكت طرف الكرسي.
طب وإيه علاقة ده بيا؟ محمود قرب مني. يوسف كان عنده بنت. قلبي بدأ يدق بسرعة. إيه اسمها؟ بص لي مباشرة. إلهام. ما فهمتش. يعني إيه؟ اسمك كان موجود في أوراقه قبل ما تتولدي. أدهم قال يبقى في حاجة غلط. محمود هز راسه. لأ. مفيش حاجة غلط. ثم أخرج ورقة مطوية من جيبه. دي شهادة الميلاد الأصلية. مدها لي. فتحتها. قرأت الاسم. إلهام يوسف السويفي. الأب يوسف السويفي. الأم سناء عبد الرحمن.
إيدي ارتعشت. أمي؟ محمود هز راسه. أيوه. طارق كان باصص للشهادة وكأنه مش قادر يستوعب. يعني إلهام أختي؟ محمود قال من ناحية الأب؟ لأ. سكت. إلهام أختك من ناحية الأم. بصيت له. أنا مش فاهمة. أمك كانت متجوزة يوسف قبل ما تتجوز أبوك. الخبر نزل عليا كأنه صدمة. ليه ما قالتليش؟ لأن يوسف اختفى، والناس افتكرت إنه ماټ.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.