خطيبي القديم محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

طارق بص للظرف. ما مدش إيده. إيه ده؟ وصلات وتحويلات ومكالمات مسجلة. أدهم رفع عينه لي. مكالمات لمين؟ لأبوك. طارق اتجمد. أبويا؟ هزيت راسي. أبوك ما كانش ساكت يوم طردني. سكت لحظة، وبعدين قلت هو كان فاكر إني خرجت من البيت بمزاجي. طارق فتح الظرف بإيد مرتعشة. أول ورقة كانت صورة إيصال. التاريخ كان نفس يوم طردي. وتحتها تحويل مالي. وبعدها ورقة تانية.

وثالثة. أدهم أخد نفس طويل. مين كان بيبعتلك الفلوس؟ بصيت له. ولا حد. أمال التحويلات دي؟ كانت فلوس باسمي بس عمرها ما وصلتني. طارق رفع عينه. إلهام قاطعت كلامه حد كان بيسحبها قبلي. السكوت وقع عليهم زي الحجر. نور شدت في إيدي. ماما إحنا هنروح البيت؟ ابتسمت لها. آه يا حبيبتي. أدهم فجأة قال استني.

وقفت. إيه؟ بص لنور. ممكن أسألك سؤال؟ حطيت إيدي على كتف بنتي. لأ. صوته اتهز بس أنا محتاج أعرف. إنت مش محتاج تعرف أي حاجة تخصها. طارق بص له باستغراب. لكن أدهم ما اهتمش. طلع من جيبه صورة قديمة. وحطها على الكاونتر. الصورة كانت ليا. من ست سنين. واقفة جنب أدهم يوم كتب الكتاب اللي ما تمش. لكن في ظهر الصورة كان مكتوب بخط إيد واضح لو إلهام اختفت، محدش يدور عليها. بصيت للصورة.

أول مرة من ست سنين إيدي بدأت تترعش. أدهم قال الصورة دي وصلتني بعد فسخ الخطوبة بيوم. رفعت عيني له. إنت ما قلتليش. لأني ما شفتهاش غير من شهر. طارق قرب منه مين بعتها لك؟ أدهم بص له. أختك. سكت. أنا حسيت إن الأرض اتحركت تحت رجلي. أنا معنديش أخت. أدهم رد بهدوء عارف.

وبعدين قلب الصورة على ضهرها. كان فيه اسم مكتوب تحت الجملة. اسم واحد. سناء. اسم أمي. لكن أمي كانت مټوفـ,ـية من سبع سنين. نور شدّت إيدي تاني. ماما هو ليه الصورة دي شبه الصورة اللي عندنا؟ بصيت لها. قلبي دق پعنف. أي صورة؟ نور أشارت للدرج اللي ورايا. الصورة اللي جدو كان حاططها في الظرف اللي بعتهولك من شهر. طارق سمع الجملة. وشه اتغير. جدك؟ نور بصت له ببساطة أيوه جدو.

طارق قرب مني. إلهام أبويا بعتلك إيه؟ أنا ما رديتش. لأني فجأة فهمت حاجة واحدة أبويا ما كانش عايز يشوفني قبل ما ېمـ,ـوت. هو كان عايز يتأكد إني شفت حاجة معينة. مديت إيدي بسرعة وفتحت الدرج. لكن الظرف اللي كنت مخبياه فيه كان اختفى. رفعت راسي ببطء. وبصيت لخالة أم أحمد. هي كانت واقفة عند باب المحل. وشها شاحب. وفي إيدها الظرف.

قالت بصوت واطي إلهام لازم أقولك حاجة قبل ما تسمعيها من حد تاني. اتقدمت ناحيتي. أنا عرفت أخوكي من قبل ما يعرف إنك عايشة هنا. طارق اتجمد. وأدهم بص لها. أما أنا فما قدرتش أتكلم. لأن خالة أم أحمد كملت وأنا اللي كنت ببعت له أخبارك طول السنين اللي فاتت يتبعوقفت قدام خالة أم أحمد، وحسيت إن صوت المحل كله اختفى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق