لأن خالة أم أحمد كملت وأنا اللي كنت ببعت له أخبارك طول السنين اللي فاتت يتبعوقفت قدام خالة أم أحمد، وحسيت إن صوت المحل كله اختفى. حتى صوت التكييف القديم ما بقيتش سامعاه. بصيت للظرف اللي في إيدها. إنتِ كنتِ بتبعتي له أخباري؟ هزت راسها ببطء. أيوه. طارق اتدخل بعصبية من إمتى؟ خالة أم أحمد بصت له. من أول سنة إلهام جت هنا. أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
يعني إنتِ كنتِ عارفة إن أخويا بيدور عليا؟ أيوه. وسبتيه يدور؟ دموعها لمعت. لأني ما كنتش عارفة أعمل إيه. ضحكت بمرارة. كان ممكن تقوليلي. ما قدرتش. ليه؟ سكتت. وبعدين بصت لطارق. لأن أول مرة سألني عليها ما كانش لوحده. طارق عقد حواجبه. مين كان معايا؟ خالة أم أحمد قالت واحد من رجال أبوكم. أدهم قرب خطوة. مين؟ حسان. طارق اتغير وشه فورًا. حسان السائق؟ هزت راسها. أيوه. أنا بصيت لطارق. إنت كنت بتدور عليا فعلًا؟
أيوه. ست سنين؟ أيوه. ضحكت. غريبة أنا كنت فاكرة إنك نسيتني في أول أسبوع. طارق قرب مني، لكني رجعت خطوة. ما تقربش. وقف مكانه. قال بصوت مكسور أنا دورت في كل مكان. طب ليه ما لقيتنيش؟ ما ردش. أدهم هو اللي رد لأن حد كان بيمسح كل أثر ليكي. بصيت له. مين؟ لسه ما عرفناش. خالة أم أحمد فتحت الظرف. طلعت منه ورقة مطوية.
أبوك هو اللي بعتها. طارق مد إيده. لكنها منعته. الورقة دي مكتوب عليها اسم إلهام بس. وبعدين سلمتها لي. فتحتها. كان خط أبويا. عرفته فورًا. يا إلهام لو الورقة دي وصلتلك، يبقى أنا فشلت أقولك الحقيقة وأنا عايش. إيدي بدأت ترتعش. كملت القراءة. أنا ما طردتكيش. رفعت عيني. طارق كان واقف قدامي. وشه أبيض. إيه؟ رجعت للورقة. اليوم اللي خرجتي فيه من البيت، أنا كنت في المستشفى.
ولما رجعت، قالولي إنك مشيتي بإرادتك. شهقت. أدهم قرب. كملي. قرأت السطر اللي بعده. لكن بعد مرور أسبوع، عرفت إن أخوكي ما كانش هو اللي طردك. رفعت عيني لطارق. طارق همس مين؟ بصيت للورقة. السطر الأخير كان قصير جدًا. لكن كان كفاية يقلب حياتنا كلها الشخص اللي طرد إلهام من البيت كان عنده مفتاح خزنتي، وكان عارف سر العيلة كله. سكتنا. طارق قال إلهام مين كان عنده مفتاح خزنة أبويا؟
قبل ما أرد، صوت أدهم جه من ورايا أبوك كان عنده خزنة؟ هزيت راسي. أيوه. ومين كان بيدخلها؟ بصيت لطارق. طارق قال أنا وأبويا بس. خالة أم أحمد شهقت. يبقى في حد تالت. في اللحظة دي، موبايلي رن. رقم غريب. بصيت للشاشة. ما رديتش. الرنة انتهت. وبعد ثواني وصلت رسالة. فتحتها. وكان مكتوب فيها لو عايزة تعرفي مين سرق مستقبلك من ست سنين تعالي لوحدك على بيت أبوكي الليلة.
وتحت الرسالة صورة. صورة قديمة ليا وأنا طفلة. واقفة جنب أبويا. وفي الخلفية كان طارق موجود. لكن المفاجأة إن الشخص الواقف جنبه ما كانش حد من العيلة. رفعت عيني ببطء. أنا عارفة الشخص ده. طارق قرب مني مين؟ بصيت للصورة. ده الراجل اللي جه يوم طردي. أدهم سأل مين هو؟ قلت عمّي محمود.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.