خطيبي القديم محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أما حاتم، فاعترف إنه أخفى بعض المستندات سنوات طويلة تنفيذًا لأوامر والد إلهام، لكنه سلّم كل النسخ الأصلية في النهاية. ولأول مرة الحقيقة بقت أقوى من الخۏف. إلهام حصلت على حقها كاملًا. لكنها ما رجعتش للبيت الكبير. رجعت لمحلها. روقان. وسّعته. وبنت فوقه مركز صغير لتعليم البنات الحِرف والمشروعات الصغيرة. أما طارق، فكان أول واحد وقف جنبها في المشروع. وقال لها المرة دي مش هسيبك لوحدك. ضحكت المرة دي لو حاولت تمشي من غيري هزعلك.

أما آدم فوقف قدام المحل بعد أسابيع. كان ماسك ظرفًا. قال أنا مش جاي أطلب منك ترجعيلي. سكت. أنا جاي أعتذر. بصيت له. على إيه؟ على اليوم اللي صدقت فيه كلام الناس بدل ما أصدقك. حط الظرف على الترابيزة. دي كل حاجة كانت تخصك عندي من سنين. فتحت الظرف. كان فيه خاتم الخطوبة. نظرت له لحظة. ثم قفلته. خلاص يا آدم. خلاص؟ أيوه. ابتسم بحزن. تستاهلي حياة أحسن. وأنا عارفة.

ومشي. ما حسيتش بانتصار. حسيت براحة. لأول مرة، الماضي ما بقاش ماسكني من إيدي. وفي ليلة هادية، قعدت قدام المحل مع نور. كانت بتلون رسمة لبيت كبير. سألتها إنتِ رسمتي مين هنا؟ قالت دي أنا. وده مين؟ جدو يوسف. وده؟ ابتسمت. إنتِ. بصيت للرسمة. كان البيت كبير. لكن الغريب إن باب البيت كان مفتوح. قلت لها عارفة ليه الباب مفتوح؟

هزت راسها. ليه؟ حضنتها. عشان محدش يقدر يطردنا منه تاني. وفوق باب المحل، علّقت السلسلة اللي كانت لأمي. وتحتها كتبت جملة واحدة أوقات الحقيقة بتتأخر بس عمرها ما بتضيع. ومن يومها، إلهام ما بقتش البنت اللي خرجت من بيت أهلها بشنطة فاضية. بقت الست اللي بنت بيتها بنفسها. واختارت مين يدخل حياتها. ومين يفضل مجرد ذكرى. أما السر الأخير فكان في صندوق يوسف.

صندوق ما فتحوش إلهام غير بعد سنوات. وكان جواه صورة قديمة لأمها وهي شايلة إلهام رضيعة وخلف الصورة مكتوب لما تكبري، افتكري دايمًا إنك ما كنتيش عبء على حد إنتِ كنتِ السبب اللي خلانا نحارب عشانك. إلهام ابتسمت. وضمت الصورة لصدرها. ثم قفلت الصندوق. لأنها أخيرًا ما بقتش محتاجة تعرف أي أسرار تانية. النهاية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق