طباخ الس.م بيدوقه.... منى السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. لقيت باب السطوح مفتوح على مصراعيه، وفوق أوضة تقى بالظبط، عند مزاريب السطح، جردلين كبار مقلوبين، وخرطوم طالع من تانك الغسيل بتاع شقة شيماء اللي تحت، وكان باين أثر الجاز والمية العفنة اللي ماليين الحتة، ومحدش كان فوق.. عملوا العملة ونزلوا استخبوا! نزلت الشقة على لحم بطني، سحبت الفستان، وقفلت باب الشقة بالمفتاح، ونزلت شقة أم سيد جارتنا في العمارة اللي قصادنا، ست طيبة ودايماً في حالها ومالهاش في قعدة المساطب.

خبطت عليها، فتحت، أول ما شافتني بالفستان المتبهدل وريحتي جاز، شهقت ولطمت يا نهار مش فايت يا مروة! إيه ده؟! إيه اللي جرى لفستان العروسة؟! قولتلها بدموع محبوسة استريني يا أم سيد.. السقف سرب مية وجاز عليه، الفرح بكرة العصر والبت لو شافت الفستان هتروح فيها، وأنا مش عاوزة الفرح ينكد عليه.

. تعرفي حد بتاع دراي كلين وبقع شاطر يلحقه الليلة دي؟! أم سيد مسكت الفستان وبصت فيه بعين خبيرة وقالت ده جاز ومية وسخة، لو اتغسل بمية عادية هيعلم ومش هينضف.. بس اسمعي، أخويا شغال في أكبر مغسلة وبخار في وسط البلد، وعنده مواد بتشيل الجاز والبقع المستعصية من غير ما تأثر على التل والجبير.. هكلمه حالا يبعت الموتوسيكل ياخده بالليل ويرجعهولنا الفجر متبخر ومكوي كأنه لسه طالع من المحل.

. بس إنتي اهدي وبطلي رعشة! اتصلت بأخوها والراجل طلع ابن حلال ومتربي، جه بعد نص ساعة، استلم الفستان في كيس مقفول من غير ما حد في الصوان يحس بحاجة، وأنا أخدت نفسي شوية، بس النار اللي في قلبي كانت لسه قايدة.. مين اللي عمل كده؟ صابر؟ ولا شيماء؟ ولا الحية الكبيرة حماتي؟!

نزلت الصوان تاني، حاولت أرسم ابتسامة على وشي، روحت وقفت جنب تقى، رقصت معاها وزغردت، ومحمود أخويا كان واقف وسط الرجالة بيوزع الشربات والقهوة والكل بيهتف باسمه وباسم كرمه. الساعة بقت اتنين بالليل، المعازيم مشيوا، والدي جي قفل، والحارة هديت تماماً. تقى طلعت تنام عند خالتها فاطمة في شقتها عشان ترتاح ومتحسش بحاجة. أنا ومحمود قعدنا على قهوة في مدخل الحارة، شربنا شاي، وبصيت لمحمود وقولتله محمود.

. الشقة فوق اتغرقت مية وجاز من عند السطوح، والفستان لولا ستر ربنا وأم سيد كان ضاع، وحماتي وصابر ناوين على حاجة تانية الليلة.. سعاد مراة البواب هي اللي نبهتني، والناس دي مش هتسكت إلا لما تجيب أجلنا أو تفضحنا في القاعة بكرة. محمود عينيه ضيقت، وحط كوباية الشاي برنة قوية على الطقطوقة الرخام جاز ومية وسخة على فستان العروسة؟! وحياة النعمة الشريفة دي خسة وندالة ميعملهاش إلا ولاد الحرام!

اسمعي يا مروة.. الحية لما تطلع من جحرها عشان تبخ سمها، مبيتقطعش ديلها.. بيتداس على راسها بالجزمة عشان تموت ومترجعش تاني.. تعالي معايا. روحنا على مدخل العمارة، روحنا لأوضة البواب تحت بير السلم.. خبطنا خبطتين خفاف، فتحت سعاد، أول ما شافتني اتخضت وكانت هتقفل الباب، بس محمود حط كف إيده الضخم على الباب وزقه براحة، دخلنا وقفل الباب وقالها بنبرة واطية بس حامية زي الرصاص سعاد..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق